عبدالعزيز التميمي
بعيدٌ، وفي قلبي صدى ذكرياتِ
يُنادِي زماناً مضى في حياتي
إذا مرَّ لحنٌ على مسمعي
تفتَّحَ وردُ الهوى في جهاتي
وأبصرتُ وجهاً توارى بعيداً
فعادَ كأنَّ المدى من صفاتي
كأنَّ السنينَ التي قد تولَّتْ
تعودُ مع اللحنِ في لحظاتي
وكم من حبيبٍ طوتْهُ الليالي
ومازال يسكنُ أعماقَ ذاتي
وكم من طريقٍ مشيناهُ يوماً
يُضيءُ إذا مرَّ طيفُ الذكرياتِ
فيا لحنَ عمري، رفقاً بقلبي
ففي نبراتِكَ سرُّ نجاتي
أراكَ فتنهضُ في الروحِ أحلامُ
عمرٍ جميلٍ مضى في سكاتِ
وما البعدُ إلا مسافاتُ دربٍ
ولكنَّ أرواحَنا في ثباتِ
فبعضُ الأغاني حياةٌ أخرى
تُعيدُ الذي غابَ عنّا لذاتي
وتبقى حكايا المحبّينَ حيّةً
وإن غيّبتْها يدُ السنواتِ
بعيداً، ولكنَّ في القلبِ حبّاً
يصونُ الودادَ إلى المماتِ
فيا لحنَ ماضٍ، ستبقى رفيقي
وتحيا بصدري جميل الحكاياتِ

