: آخر تحديث

المستحيل السهل!

9
12
7

خالد بن حمد المالك

يتحدث كثيرون بأن اليمن في تاريخه عصي على الهزيمة، ويستحضرون أحداثاً مضت عن مقاومة يمنيين، ويستدلون على أن اليمن منطقة جبلية تساعد على صمود الإرهابيين، وأن هؤلاء المحاربين ليس لديهم ما يخسرونه، وهم الحفاة، بملابسهم الرثة.

* *

وأنا أقول إن هزيمة الحوثيين كما (المستحيل السهل)، وإن غرَّد البعض بغير ذلك، فهم يتعرضون الآن لضغط عسكري، ويفقدون يومياً آلاف القتلى من عناصرهم، وتتابع الضربات على مواقعهم المحصَّنة، فيخسرونها، ويولّون الأدبار هرباً منها، أو يستسلمون أو يُقتلون.

* *

حالهم مع (فجر اليمن) حالة يأس، فقد قلّ عتادهم، وضُيِّق عليهم، ويحاولون بإطلاق مسيَّراتهم وصواريخهم على المملكة، إيجاد معادلة تنقذهم من مصيرهم المحتوم، لكنهم حتماً سينهزمون، متى تواصلت الضربات الجوية، ولم تُمنح الفرصة لهم لاستعادة قوتهم، وذلك بإعطائهم استراحة بعد أن عانوا ما عانوه من ويلات الحرب.

* *

كان الحوثيون يتلقون الدعم الإيراني بلا حدود، ويجدون طرقاً سالكة لوصول هذا الدعم على شكل صواريخ ومسيَّرات ومعدات عسكرية أخرى، وكان المال القذر يصلهم، والمدربون الأجانب يشاركون في القتال، أما الآن فقد سُدَّت الطرق، وأصبح التحايل محدوداً، وقوتهم العسكرية في تراجع.

* *

الحوثيون، وجيش الحكومة، أمام مستحيل سهل، مستحيل كان في الماضي، أما الآن فالوضع أوهن من بيت العنكبوت لصالح الشرعية، والمطلوب استمرار مقاتلة الحوثيين، ومطاردتهم في مخابئهم، وفي حصونهم بين الجبال، وفي الطرق الوعرة.

* *

لا تتركوهم يتنفسون الصعداء، امنعوهم من أن يجدوا فرصة للراحة، أو مجالاً لتنظيم صفوفهم، أو محاولة للالتفاف على ما خسروه من مواقع، فهذه فرصة لا تعوَّض لتحرير اليمن منهم، وحماية المواطنين من جبروتهم وإرهابهم.

* *

لتكن صنعاء الهدف القادم لإسقاطهم، إننا نراها قريبة، وسهلة، فهناك شعب أصيل ملَّ من الحوثيين، يتطلع إلى الشرعية، ليندمج هذا الشعب معها لتنظيف العاصمة اليمنية منهم، بعد أن عاثت المليشيات عبثاً فيها، وتهديداً لسلامة المواطنين فيها.

* *

لقد اقترب النصر، وأطلت ملامحه، وآن لليمنيين الأحرار ليكون موعد فرحهم مع هذه النهاية المرتقبة، فلا تفوِّتوا هذه الفرصة، واستمروا في مطاردتهم، في كل الجبهات، وأينما كانوا، فقد ظهر إرهابهم باستهداف الأعيان المدنية والاقتصادية، وبتهديد مكة المكرمة والمدينة المنورة وفي داخل اليمن.

* *

نريد أن نرى النصر عاجلاً غير آجل، ليتحرَّر اليمنيون اليوم لا غداً من العذاب، ومن المؤامرة الإيرانية والدولية الكبيرة على اليمن، وهذا يوم أحرار اليمن ليكونوا مع الموعد، وعلى العهد، لتحقيق إنجاز يؤكدون به أن لا مستحيل مع عزائم الرجال، وشجاعة الشجعان.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد