: آخر تحديث

الهند وباكستان... أسيرتا القومية الدينية

2
2
2

احتفلت باكستان بالذكرى التاسعة والسبعين لاستقلالها، بعد تقسيم الهند البريطانية إلى دولتين في 14 آب/أغسطس 1947؛ التاريخ الذي رسم خريطة جديدة لمنطقة جنوب آسيا، وبدايةً لأشد التغيرات الحدودية تعقيداً وعنفاً وتأثيراً في العصر الحديث.فقد تأسست دولة باكستان على أساس الهوية الدينية من أجل بناء قومية متباينة عن جارتها الهندية؛ إذ لا يصلح عاملا اللغة أو العرق لبناء القومية الجديدة، لأنهما مشتركان مع الدولة التي قصد المسلمون الانفصال عنها.كانت "نظرية الأمتين" التي طرحها مفكرون أمثال السير سيد أحمد خان، ولاحقاً الفيلسوف البارز محمد إقبال، تقوم على أن المسلمين والهندوس في شبه القارة الهندية ليسوا مجرد طائفتين دينيتين مختلفتين، بل أمتان متميزتان بثقافات وقيم وتقاليد اجتماعية متباينة، وبالتالي لا يمكنهما التعايش في دولة واحدة. هذا دفع إقبال إلى إعلان اقتراحه رسمياً عام 1930، إنشاء دولة إسلامية مستقلة في شمال غرب الهند.وعمل على هذه الفكرة زعيم الرابطة الإسلامية لعموم الهند، محمد علي جناح، فحوّلها إلى حركة سياسية شاملة، واستند في حشد الدعم لمشروعه إلى إثارة المخاوف بشأن مصير المسلمين، بأنهم سيصبحون أقلية عاجزة في الهند الموحدة بعد رحيل البريطانيين.وتُوّج هذا المسار السياسي بصدور قرار لاهور عام 1940، الذي دعا رسمياً إلى إنشاء دولة إسلامية مستقلة أطلقوا عليها اسم باكستان.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد