: آخر تحديث

البحرين جزيرة الحب والسلام والتعايش من أجل الإنسانية...

25
22
22
مواضيع ذات صلة

تابع العالم.. كل العالم جلالة الملك المعظم وقداسة البابا فرانسيس وفضيلة الامام الاكبر شيخ الازهر الشريف ملتقى البحرين للحوار «الشرق والغرب من اجل التعايش الانساني» على مدى ثلاثة ايام تخللتها العديد من الفاعليات. وكانت صلاة البابا فرانسيس بآلاف المسيحيين في الاستاد الوطني، حدث تاريخي ومشهد لن يتكرر في الشرق الاوسط، فقد خطف انظار العالم في كافة انحاء العالم.. وخطفت البحرين جزيرة التعايش والحب و الاحلام بقيادة قائد مسيرة التعايش الانساني بين شعوب الارض جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة المعظم الابصار والانظار، ليعلن جلالته من البحرين استمرار مسيرة نشر السلام وترسيخ قيم الحب والعيش المشترك في كافة انحاء الارض.. وهي رسالة تاريخية حملتها البحرين عبر حقب التاريخ تؤكدها الشواهد والآثار في قرية الدير، سماهيج، ومستشفى الارسالية الامريكية وكنيسة القلب المقدس.. تاريخ لا يمكن تجاهله في مسيرة التعايش بين الاديان التي بدأت مع الحكم الخليفي في البحرين، فالمسيحيون هم جزء لا يتجزأ من المجتمع ويحظون بكل التقدير ويتفاعلون بحرية كغيرهم من أتباع الديانات السماوية الذين يعيشون منذ قرون في مجتمع متحضر، ويقومون بدورهم في مسيرة التنمية والنهضة في مملكة البحرين التي تفتخر بهذا الإرث وتعمل بقيادة صاحب الجلالة الملك المفدى على حمايته ودعمه، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تغيرات وتحديات تتطلب مزيداً من التلاحم بين فئات الشعب الواحد بمختلف دياناته وطوائفه.

لذلك فليس من المستغرب ان يقوم البابا فرانسيس بزيارة البحرين ويشارك في ملتقى البحرين للحوار الذي أقيم برعاية سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم، تحت شعار (الشرق والغرب من أجل التعايش السلمي)، بمشاركة قداسة البابا فرانسيس وفضيلة الإمام الأكبر، الذي اكد في اختتام اعماله أهمية الحوار بين الأديان، والتعايش السلمي الذي تتفق اهدافه السامية مع ما تسعى له البحرين من خير للبشرية ورفعتها، لينعم كل انسان بالحياة الكريمة والمطمئنة في عالم اكثر استقراراً وامناً ودور رجال وعلماء الأديان في معالجة تحديات العصر كالتغيير المناخي وأزمة الغذاء العالمي إلى جانب تبادل التجارب في مجال تعزيز التعايش العالمي والأخوة الإنسانية.

ان انعقاد هذا الملتقى وبهذا الحضور رفيع المستوى والذي لم يشهده تاريخ البشرية يؤكد ايمان البحرين وقائدها الملهم بتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني بين المجتمعات البشرية، وضرورة العمل والشراكة من أجل الإنسانية من خلال الحوار والتواصل الفعّال بين مختلف الأديان والمذاهب، لذلك فإن من اهم اهداف الملتقى هي توحيد الصف وجمع الكلمة والاستفادة من التجارب المتميزة والفكر النيّر للتعايش بين الشعوب والأطياف والمكونات من اجل تحقيق الرسالة الإنسانية في حفظ السلام والتعايش واعلاء كلمة الحق وبناء المجتمعات الانسانية على اسس ومبادئ صحيحة من اجل الامن والاستقرار والعيش الكريم الذي يصون الحقوق والكرامة الانسانية.

ومن الملفت للنظر ان ينهي الملتقى اعماله «بإنشاء جائزة الملك حمد الدولية للحوار والتعايش السلمي» التي تعكس بوضوح تام حرص جلالة الملك المعظم على تعزيز التآخي الإنساني والحوار بين الشعوب والثقافات ودعم المبادرات المبتكرة وتأكيد نهج جلالته اللامحدود لمبادئ التسامح والتعايش السلمي وتسخير اسس الحب والسلام والخير والتقارب المفتوح بين البشر من دون تفرقة او تمييز وذلك من أجل رفعة الأمم والشعوب في ظل الظروف الصعبة الي يمر بها العالم والتحديات الخطيرة التي اشار اليها:

اولاً: البابا فرانسيس في خطابه الى ان تكون الحريات الدينية كاملة وغير منقوصة وعدم وجود اي شكل من اشكال التميز وعدم وجود اي انتهاك لحقوق الانسان الاساسية وتعزيزها.. وهي كلمات موجه للعالم ودوله، الا ان ال BBC من خلال برنامجها «تريدنج» قامت على نشر معلومات مشوهة منقوصة الهدف منها التقليل من اهمية الزيارة التاريخية والملتقى واهدافه السامية في دعم السلام والتسامح والتعايش وتعزيز حقوق الانسان وتوجيه الاتهامات الباطلة للنهج الحقوقي الديموقراطي الذي ترعاه البحرين وتعكسه الانتخابات النيابية والبلدية هذه الايام التي بدأت منذ تولي جلالته سدة الحكم عام 1999 تأكيداً لاستمرار النهج الديمقراطي واحترام حقوق الانسان الذي بدأ منذ عشرينيات القرن الماضي وشاركت فيه المرأة البحرينية. واكبر دليل على هذه الافتراءات وهي ان ال BBC تجاهلت الهاجس الاهم الذي دعا اليه البابا فرانسيس حول انهاء الحرب الاوكرانية والبدء في مفاوضات سلام جادة، التي كان عليها ان تعطيه الاهمية المطلوبة في هذا البرنامج نظرا لما يهدد بفناء البشرية حيث لن تكون هناك بشرية ولا حقوق انسان اذا تعدت الحرب الخطوط الحمراء.

ثانياً: لقد كانت دعوة الامام الاكبر الدكتور احمد الطيب امام الازهر الى الدخول في حوار بين السنة والشيعة يشارك فيه حكماء المسلمين لبحث الخلافات وحقن دماء الابرياء هي الاخرى دعوة مهمة للمسلمين جميعا لحقن الدماء والبدء في البناء ومواجهة التحديات وليس كما حاولت ال BBC تريدنج بيانه من خلال المعلومات المسمومة والمنقوصة التي بثتها في نفس البرنامج.

ثالثاً: كان على ال BBC ان تكون ايجابية للنقاط المهمة التي تضمنها خطاب جلالة الملك المعظم ومنها ان الاوضاع الراهنة تحتم ان نعمل يداً بيد لتحقيق امل المستقبل الزاهر، واشارته الى اتحاد حكماء الشرق والغرب قولا وعملا لاعلاء قيم السلام والتعارف المتبادل.. عناوين واهداف مهمه كان على ال BBC وضعها في الاعتبار لانها تسجل رؤية مستقبلية لعالم المستقبل الجميل، لا دعم الارهاب والارهابيين الذين اتخذوا من لندن مركزاً لبث سمومهم والتخطيط لاعمالهم الارهابية ويشكلون عبئا مالياً ضخماً على الخزانة والمواطن البريطاني.

في نهاية مقالي ليس لدي ما اقوله سوى ان النهج والتوجه الذي يقوده جلالة الملك المعظم للتعايش المشترك بين البشر يسير على طريقه الصحيح رغم كل ما نسمعه من هنا وهناك.. وان اعلان البحرين حدد مبادئ واسس الاخوة والسلام وستبقى البحرين قوية بتاريخها وارثها العظيم الذي يشهد على حضارتها وعلاقاتها مع الاديان والانسانية منذ قرون طويلة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد