إيلاف من الرباط : أكد الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين في المغرب، قرار مواصلة وتمديد التوقف عن العمل، احتجاجاً على ظروف مزاولة المهنة والدفاع عن المتقاضين أمام محاكم المملكة، واصفاً هذا القرار بـ "أصعب الوسائل المتاحة".
وأوضح رئيس الجمعية، في مؤتمر صحفي عقده الخميس في الرباط، تماسك صفوف المحامين، نافياً وجود أي انقسام داخلي بين الهيئات الـ17 المكونة للجمعية. وأشار إلى أن القرارات تُتخذ بالإجماع بعد نقاشات ومداولات مضنية تُحترم فيها جميع الآراء، مستثنياً "بعض الحالات الفردية الشاذة التي لا يمكن القياس عليها لتقييم الموقف الجماعي للمحامين"، بحسب تعبيره.
واستحضر الزياني المعاناة التي ستواجه المتقاضين في مختلف المحاكم، مبرزاً حجم الألم المترتب عن هذا التوقف، وموضحاً أن الضرر يطال الجميع دون استثناء، وفي مقدمتهم المحامي، والمواطن، ومنظومة العدالة، وصورة البلاد ككل.
وبناءً على ذلك، تساءل رئيس الجمعية عن الجهة المسؤولة عما آلت إليه الأوضاع، ليحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن هذا الاحتقان، معتبراً أنها "أخلت بمبدأ الثقة والمبادئ الدستورية ومقتضيات الحكامة، فضلاً عن تقصيرها في مسؤوليتها الأخلاقية والتاريخية والسياسية".
وتطرق الزياني أيضاً إلى البعد الوطني للمحامين،وأكد أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب وجميع منتسبيها "يقفون في الخط الأمامي للدفاع عن الوطن وثوابته". وحذر من محاولات بعض الأطراف والمنابر الإعلامية الخارجية، ولا سيما من دول الجوار، تحريف مواقف المحامين أو استغلال مطالبهم المشروعة للإساءة للمغرب، مشدداً على تصدي الجمعية الحازم لهذه المحاولات عبر بياناتها التي تُوضح الحقيقة وتضع مصلحة المواطن والوطن فوق كل اعتبار.
وأعلن أن قيادة المحامين قررت عقد اجتماع لمكتب الجمعية يوم 20 سبتمبر الجاري بمقرها في الرباط لمراجعة المستجدات، واتخاذ ما يرونه مناسباً من خطوات قادمة، بالتزامن مع انتهاء الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية.
وفي انتظار ما سيسفر عنه الاجتماع القادم، يظل ملف المحاماة مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل مطالب مهنية ملحة تدعو الحكومة إلى مراجعة موقفها واستعادة الثقة لإعادة الدفء إلى المحاكم المغربية.


