إيلاف من واشنطن: كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، تهديده بقصف سلطنة عُمان إذا تدخلت فيما وصفها بجهود الولايات المتحدة المتعلقة بمضيق هرمز، في وقت يستمر فيه الصراع مع إيران وتنتهي مهلة الشهرين المخصصة لمحادثات السلام من دون التوصل إلى حل واضح لإنهاء الحرب.
وجاء التهديد الجديد خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، قال فيها ترامب: "لو وقفت عُمان في طريقنا، فسنقصفها بشدة".
وتزامنت تصريحات الرئيس الأميركي مع انتهاء مهلة المحادثات مع إيران، من دون الإعلان عن خطط ملموسة لإنهاء الحرب، بينما أعلنت إيران، الاثنين، أن محادثاتها مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز معقدة، لكنها لا تزال مستمرة.
تهديد يتكرر
ولم تكن تصريحات ترامب الأخيرة المرة الأولى التي يهدد فيها سلطنة عُمان، الحليفة للولايات المتحدة، بالقصف.
فخلال اجتماع لمجلس الوزراء في أيار (مايو)، أطلق الرئيس الأميركي تهديداً مماثلاً عندما قال: "ستتصرف عُمان كأي دولة أخرى، وإلا فسنضطر إلى قصفها".
ويعيد التصريح الجديد التهديد إلى الواجهة في توقيت تتداخل فيه ثلاثة عناصر وردت في النص: استمرار الصراع مع إيران، وانتهاء المهلة المحددة للمحادثات من دون حل واضح لإنهاء الحرب، واستمرار المحادثات الإيرانية مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز رغم وصفها بالمعقدة.
قناة مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني
وبالتوازي مع تهديداته تجاه سلطنة عُمان، كشف ترامب عن وجود قناة اتصال مباشرة بين إدارته والحرس الثوري الإيراني.
وأكد الرئيس الأميركي لـ"فوكس نيوز" أن إدارته أنشأت هذه القناة، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لا يشعر بضغط زمني يدفعه إلى الإسراع في التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب: "إنهم لاعبو بوكر ماهرون، لكنهم يحتضرون. ليس لدي جدول زمني محدد. لستُ في عجلة من أمري".
وتأتي هذه التصريحات بينما انتهت مهلة الشهرين للمحادثات مع إيران من دون الإعلان عن خطوات ملموسة تقود إلى إنهاء الحرب، في حين تستمر الاتصالات المتعلقة بمضيق هرمز.
محادثات "معقدة" لكنها مستمرة
وفي غضون ذلك، قالت إيران، الاثنين، إن محادثاتها مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز معقدة، لكنها مستمرة.
ويأتي الإعلان الإيراني في الوقت نفسه الذي يكرر فيه ترامب تهديداته تجاه السلطنة، ويؤكد وجود قناة اتصال مباشرة بين إدارته والحرس الثوري الإيراني، من دون تحديد جدول زمني للتوصل إلى اتفاق.
وبين انتهاء مهلة المحادثات واستمرار الاتصالات، لم يعلن، وفق النص، عن خطط ملموسة لإنهاء الحرب.
أما التهديد الأميركي تجاه سلطنة عُمان، فقد انتقل من تصريح أطلقه ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في أيار (مايو)، عندما قال إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى قصف السلطنة، إلى تهديد جديد أكثر مباشرة خلال مقابلته مع "فوكس نيوز"، ربط فيه القصف بما إذا كانت عُمان ستقف، وفق تعبيره، في طريق الجهود الأميركية المتعلقة بمضيق هرمز.
وفي المقابل، لا يقدم النص تفاصيل إضافية عن طبيعة المحادثات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن المضيق، باستثناء وصف إيران لها بأنها معقدة لكنها مستمرة.
كما لا يورد النص رداً من سلطنة عُمان على تصريحات الرئيس الأميركي.
وبحسب المادة، تواصلت شبكة CNN مع البيت الأبيض للحصول على تعليق بشأن تهديدات ترامب ضد سلطنة عُمان.
وبذلك تتزامن ثلاثة مسارات في توقيت واحد: تهديد أميركي متجدد تجاه عُمان، ومحادثات إيرانية-عُمانية مستمرة بشأن مضيق هرمز، وقناة اتصال مباشرة تقول إدارة ترامب إنها أنشأتها مع الحرس الثوري الإيراني، بينما يؤكد الرئيس الأميركي أنه لا يضع جدولاً زمنياً محدداً ولا يستعجل التوصل إلى اتفاق.


