طهران: تتعارض الروايتان الإيرانية والقطرية بشأن مصير ثلاثة طيارين تقول إيران إنهم موجودون في قطر منذ أشهر، إذ زعم مسؤول عسكري إيراني أن الدوحة تؤخر التحقيق في القضية وتمنع فريقاً من الخبراء من إجراء تحقيق ميداني، في مقابل نفي قطري لاحتجاز الطيارين، وتأكيد سابق بأن فرق الإنقاذ بحثت عن رفاتهم وتواصلت مع طهران لتنسيق تسليم جثمان أحدهم.
وبحسب ما أوردته وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، الأحد، فإن فريقاً من خبراء القوات الجوية الإيرانية ينتظر منذ أشهر الحصول على إذن لدخول قطر وإجراء تحقيق ميداني.
ونقلت الوكالة هذه المعلومات عن القائد العسكري الإيراني سيد محمد باقر زاده، فيما تقدم الرواية القطرية تفسيراً مختلفاً لما جرى، بما في ذلك القول إن الدوحة دعت الجانب الإيراني في نيسان (أبريل) للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث، لكنها لم تتلق رداً.
طهران تتحدث عن «عرقلة ومماطلة»
زعم باقر زاده أن الطيارين الثلاثة لم يتمكنوا من العودة بسبب ما وصفه بـ«عرقلة ومماطلة من جانب المسؤولين القطريين». وأضاف أن على الحكومة القطرية السماح لفريق من الخبراء الإيرانيين بالسفر إلى البلاد، وفقاً لما نقلته عنه وكالة «تسنيم».
ويرأس باقر زاده لجنة البحث عن المفقودين التابعة للقوات المسلحة الإيرانية. وكان المسؤول العسكري الإيراني قد زعم في وقت سابق أن قطر احتجزت أفراد الطاقم الثلاثة لعدة أشهر، بعد إسقاط طائراتهم في بداية الحرب.
قطر تنفي احتجاز الطيارين
في المقابل، نفت قطر احتجاز الطيارين الثلاثة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في وقت سابق، إن فرق الإنقاذ القطرية بحثت عن رفاتهم.
وأضاف أن الجانب القطري تواصل مع إيران لتنسيق تسليم جثمان أحدهم. وتضع هذه الرواية القضية في سياق مختلف عن الاتهامات الإيرانية بالاحتجاز والعرقلة، إذ تؤكد الدوحة أنها نفذت عمليات بحث وتواصلت مع الجانب الإيراني بشأن أحد أفراد الطاقم.
دعوة قطرية في نيسان
وبحسب الأنصاري، لم يقتصر التواصل القطري مع إيران على تنسيق تسليم الجثمان. فقد قال إن قطر وجهت دعوة إلى إيران في نيسان (أبريل) لإطلاع الجانب الإيراني على تفاصيل عمليات البحث التي أجريت. وأضاف أن الدوحة لم تتلق رداً من الجانب الإيراني على تلك الدعوة.
وبذلك تبقى الروايتان متعارضتين: الجانب الإيراني، وفق ما نقلته «تسنيم»، يتحدث عن انتظار فريق من خبراء القوات الجوية منذ أشهر السماح له بدخول قطر لإجراء تحقيق ميداني، ويزعم وجود «عرقلة ومماطلة» قطرية، بينما تنفي الدوحة احتجاز الطيارين وتقول إن فرقها بحثت عن رفاتهم وإنها تواصلت مع إيران لتنسيق تسليم جثمان أحدهم، كما وجهت دعوة إلى طهران في نيسان (أبريل) للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث من دون تلقي رد.


