: آخر تحديث
لتعزيز التعاون  المغربي الأميركي وتتبع تجربة الرباط في تأمين التظاهرات الكبرى

وفد من الـ "اف بي أي" يطلع على النموذج الأمني لكأس أمم إفريقيا "المغرب 2025"

9
9
8

إيلاف من الرباط : يزور وفد أمني أميركي رفيع المستوى من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) المغرب، ما بين 4 و6 يناير الجاري، بهدف تعزيز التعاون الأمني المغربي – الأميركي، والاطلاع على تجربة الرباط في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها تنظيم كأس أمم إفريقيا لكرة القدم "المغرب 2025".

وفي هذا الإطار، استقبلت المديرية العامة للأمن الوطني، الاثنين بالرباط، الوفد الأمني الأميركي للوقوف على النموذج الأمني المعتمد من قبل المصالح المغربية في تأمين المنافسات الرياضية القارية، وما يرتبط بها من تحديات تنظيمية ولوجيستية وأمنية.


وفد " اف بي اي " لدى زيارته ملعب مولاي عبد الله في الرباط

وتندرج هذه الزيارة في سياق تبادل الخبرات بين الجانبين، والاطلاع على البروتوكولات الأمنية المعمول بها، خصوصا في ما يتعلق بتدبير المخاطر، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لضمان أمن المباريات وسلامة الجماهير.

واستهل الوفد الأمني الأميركي زيارته الأحد بمعاينة ميدانية لملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث تابع أعضاء الوفد مجريات مباراة المنتخب المغربي ونظيره التنزاني، وآليات انتشار الفرق الأمنية، ونظم المراقبة المعتمدة، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة "الدرون"، والكاميرات عالية الدقة، فضلا عن مراكز القيادة والتحكم التي تشرف على التنسيق الآني بين مختلف المتدخلين.

ويترأس الوفد الأميركي كل من دوغلاس أولسان، مدير العمليات بقسم خدمات التدخلات الميدانية، وكيفن كوالسكي، نائب مدير مجموعة التدخل في الحالات الطارئة. وأبدى الجانبان، وفق مصدر موثوق، اهتماما متبادلا بتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الأمن الرياضي، والتدخل السريع، وتدبير الحالات الطارئة.

كما شملت الزيارة "مركز التعاون الأمني الإفريقي"، الذي يشكل منصة لتنسيق العمل بين المصالح الأمنية المغربية ونظيراتها من الدول المشاركة في البطولة. واطلع الوفد الأميركي على آليات تبادل المعلومات، والدور الذي يضطلع به المركز في تأمين الوفود والجماهير الأجنبية، من خلال نظام "المرافقين الأمنيين" المعتمد خلال المنافسات القارية.

وتندرج هذه الزيارة ضمن استعدادات الجانب الأميركي لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم، حيث يسعى مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى الاستفادة من التجربة المغربية في إحداث مراكز تعاون أمني دولي تستجيب لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لا سيما في ظل التحديات المرتبطة بتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى.

وتعكس هذه الزيارة مستوى الثقة الذي بات يحظى به النموذج الأمني المغربي على الصعيد الدولي، كما تندرج في سياق شراكة أمنية وثيقة بين الرباط وواشنطن، تشمل مجالات متعددة، من بينها تقييم التهديدات الإرهابية، وتدبير الأزمات، وتوظيف التقنيات الحديثة في حفظ الأمن العام، وذلك في أفق استحقاقات رياضية عالمية مقبلة، من ضمنها "مونديال 2026" بالولايات المتحدة وكندا، و"مونديال 2030" المنظم بشراكة بين المملكة المغربية واسبانيا والبرتغال.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار