: آخر تحديث
اعتقال مسؤولين في الوقف السني وملاحقة 68 متنفذا بتهم فساد

العراق: موظف يختلس 100 مليون دولار

17
16
20
مواضيع ذات صلة

ايلاف من بغداد: فيما أعلنت السلطات العراقية الاحد التحقيق في اختلاس موظف 100 مليون دولار ومع آخرين في الوقف السني، كشفت عن اصدارها أوامر قبض وتحقيق بحق 68 مسؤولا كبيرا.

وقالت هيئة النزاهة العراقية الاتحادية ان محكمة الرصافة المتخصة  بقضايا النزاهة في محافظة بغداد استدعت الممثل القانوني الحالي لأمانة بغداد لتدوين اقواله بمخالفات مدير الادارة السابق في دائرة ماء بغداد "عمار دعير".

واشارت الهيئة، وهي مؤسسة شبه مستقلة تخضع لرقابة البرلمان وتعنى بمكافحة الفساد، الى أن مخالفات المسؤول في امانة العاصمة دعير تتمثل في قيامه باختلاس 150 مليار دينار (حوالي 100 مليون دولار) تخص مشاريع سابقة في أدارة المياه التابعة الى الامانة.

اعتقال مسؤولين في الوقف السني

على الصعيد نفسه، اشارت هيئة النزاهة الأحد الى ان الفريق الساند للهيئة العليا لمكافحة الفساد نفذ مذكرة الاعتقال الصادرة بحق أحد المسؤولين السابقين في ديوان الوقف السني جراء مخالفات في عقد شراء فندق بمبلغ 47 مليار دينار (نحو 30 مليون دولار).

تعقيبا على ذلك، أوضحت الهيئة العليا لمكافحة الفساد عن تفاصيل القضية التي حققت فيها وأحالتها إلى القضاء قائلة انه تم تنفيذ مذكرة القبض بحق  المتهم الهارب بقضية تخص متهمَين آخرَين هاربين، هما: رئيس ديوان الوقف السني الأسبق ومعاون المدير العام للدائرة القانونية في الوقف، عن المخالفات المرتكبة في شراء فندق في إقليم كردستان تسبب بإحداث الضرر بالمال العام.

وأضافت الدائرة أن المخالفات في العقد المبرم بين هيئة إدارة واستثمار أموال الوقف السني وشركة (SM) للاستثمارات السياحية المحدودة تمثلت بشراء الديوان فندق "رمادا" في إقليم كردستان بمبلغ 47 مليار دينار عراقي (30 مليون دولار) وتأجيره للجهة المالكة ذاتها لمدة ثلاثين سنة من دون وجود جدوى اقتصاديَّة، ما أحدث ضرراً بالمال العام.

وبينت إنه تم تدوين أقوال المتهم وتنظيم محضر أصولي وعرضه أمام قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية الذي قرر اعتقاله وفق احكام قانون العقوبات العراقي لعام 1969.

ونوهت الهيئة الى انها كانت قد أصدرت أوامر استقدامٍ بحقِّ رئيس أحد دواوين الأوقاف وعددٍ من كبار المسؤولين في الديوان لإحداثهم عمداً ضرراً بأموال ومصالح الجهة التي يعملون فيها فضلا عن أمرٍ بمنع سفر المُتَّهمين وحجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة.

أمر اعتقال 68 مسؤولا كبيرا بقضايا فساد

كما كشفت هيئة النزاهة الاتحاديَّة عن اصدارها 74 أمر اعتقال وتحقيق شملت 68 من الوزراء والمحافظين وكبار المسؤولين من ذوي الدرجات العليا خلال الشهر الماضي كانون الاول ديسمبر 2022.

وقالت دائرة التحقيقات في الهيئة في تقرير تابعته "ايلاف" اليوم أنَّ الجهات القضائيَّـة قامت بإصدار 74 أمر قبضٍ واستقدامٍ في قضايا تمَّ التحقيق فيها من قبل مُديريَّات ومكاتب تحقيق الهيئة في بغداد والمُحافظات وأحالتها إلى القضاء.

وأضافت ان الأوامر الصادرة تلك شملت 68 من كبار المسؤولين من ذوي الدرجات العليا.. موضحة أنَّ الأوامر توزَّعت بين 14 أمر قبضٍ و60 أمر استقدامٍ للتحقيق.

ونوهت الى إنَّ الأوامر الصادرة والمُنفِّذة تضمَّنت أوامر قبضٍ واستقـدامٍ بحقّ وزير سابقٍ و7 وزراء أسبقين، ووكيل وزيرٍ سابقٍ و3 أسبقين.. كما شملت مُحـافـظـين حاليّين ومُحافظين سابــقـين و12 مُحافظاً أسبق، فضلاً عن 11 مديراً عاماً حالياً، و 16 سابــقاً و4 مديرين عامّين أسبقين.

كما تضمَّنت قوائم أوامر القبض والاستقدام 9 من أعضاء مجالس المُحافظات للحكومات المحلية السابقة التي أصدر البرلمان العراقي أواخر عام 1919 قرارا بحلها اثر اتهامها بعمليات فساد ومخالفات ادارية أضرت بالصالح العام.

رفع مستوى التنسيق بين القضاء وهيئة النزاهة

قالت الهيئة إنه بهدف الإسراع في التحقيقات التي تجريها مديريَّاتها ومكاتبها للتحقيق في بغداد والمحافظات ومن أجل أن يكون العمل الحقيقي شاملاً الجميع دون تمييز بين صغار الموظفين وكبارهم فقد أصدرت توجيهات بإلغاء الإعمام السابق الصادر عن الرئاسات السابقة للهيئة الذي يقضي بعدم عرض الإخبارات الواردة إلى الهيئة والمتعلقة بالدرجات الخاصة أمام القضاء إلا بعد استحصال موافقة رئاسة الهيئة.

وازاء ذلك فأنه يمكن الان عرض الإخبارات التي تتعلق بكبار المسؤولين والدرجات الخاصة على القاضي المختص والتي يمكن تحويلها إلى قضيَّة جزائيَّة ينظرها محققو الهيئة تحت إشراف القضاء دون الرجوع إليه.

ويهدف هذا الاجراء الجديد ايضا الى رفع مُستويات التعاون والتنسيق المُشترك بين الأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة والمنظومة القضائيَّة بغية دعم جهود مكافحة الفساد والارتقاء بآليات عملها ورفع مستوى التنسيق والتعاون بين قضاة التحقيق ومُحقِّقي الهيئة وإزالة بعض الحلقات الروتينيَّة التي من شأنها تأخير إنجاز قضايا الفساد.

العراق والفساد العالمي

يشار الى ان العراق احتل المرتبة 163 عالمياً في عام 2022، ضمن مؤشر مخاطر الرشوة السنوي الذي تعده وتصدره منظمة "تراس" الدولية المتخصصة في رصد ومكافحة الفساد في مجالات المال والأعمال.

بحسب جدول المؤسسة، احتل العراق المرتبة 163 عالميا من بين 194 دولة مدرجة فيه، وتبين ان "العراق احتل المركز نفسه للسنة الثانية على التوالي".

كما حل العراق في المرتبة 157 (من أصل 180 دولة) في ترتيب البلدان الأكثر فسادا بحسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية للعام 2021.

يذكر أنه غالبا ما تستهدف المحاكمات في قضايا الفساد في العراق في حال حصلت مسؤولين في مراكز ثانوية أو هاربين الى خارج البلاد في بلد تشكّل عائدات النفط 90% من إيراداته.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار