إيلاف من الرباط : جرى،الجمعة، بحديقة الحيوانات بالرباط، توقيع اتفاقية إطار بين وزارتي الشباب والثقافة والتواصل والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، تروم حماية المواقع الأثرية.
ووقع على هذه الاتفاقية كل من محمد مهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، وليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، على هامش محاضرة ومعرض نظما تحت عنوان: "أسد الأطلس: زئير يمتد لآلاف السنين".
وشكل الحدث فرصة لتقديم اللقى الأثرية لأسود الأطلس، لأول مرة، والتي تم اكتشافها في المواقع الأثرية المغربية مع تسليط الضوء على تاريخها الذي يمتد لآلاف السنين.
وقال بنسعيد، في كلمة بالمناسبة، إنه في إطار الجهود المبذولة والاهتمام المتزايد بالتراث، الذي يتعين مواكبته بتدابير مؤسساتية تروم هيكلة هذا المجال والحفاظ أكثر على هذا الإرث، تم التوقيع على هذه الاتفاقية الإطار بهدف حماية المواقع التراثية الأثرية وما تم اكتشافه فيها.
وأضاف الوزير المغربي أن هذه الاتفاقية تتيح مكافحة الاتجار غير المشروع، وإحداث مراكز تفسير التراث، مبرزا التحول الذي يشهده اليوم مجال علوم الآثار في المغرب، مسجلا تنامي الكفاءات وثراء الموارد التراثية المتعلقة بالإنسان أو الحيوانات والنباتات، والتي تجعل من المملكة أرضا خصبة لمزيد من الاكتشافات والرغبة في فهم العصور الماضية.
وبعد أن أشاد بالجهود المبذولة من قبل الباحثين المغاربة بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، وكذا بتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال الذي يكتسي أهمية، توقف الوزير عند الدور الذي تلعبه حديقة الحيوانات بالرباط، باعتبارها فضاء لحماية الحيوانات البرية والحياة البرية عموما، وخاصة أسد الأطلس.
وأوضح المسؤول المغربي أن العظام الأثرية، المكتشفة في "مغارة بيزمزن"، كانت ذات يوم أسودا في الغابات المغربية، من تطوان إلى الصويرة، وتحدث عن عزم للحفاظ على آثارها.
ويعد المغرب مهدا للعديد من المواقع الأثرية المعروفة بقيمتها العالمية، سلط العديد منها الضوء على ثراء وتنوع الحيوانات التي يعود تاريخها إلى عدة آلاف السنين.
ومن بين البقايا العظمية المكتشفة، هناك تلك التي تخص الأسود، والتي جعلت من الممكن تتبع تاريخها لأزيد من مليوني سنة.
وجاء تنظيم وزارة الشباب والثقافة والتواصل للمحاضرة والمعرض، بمشاركة باحثين ومتخصصين في علوم ما قبل التاريخ، رغبة في تسليط الضوء على تاريخ أسد الأطلس وتقاسم المعرفة العلمية ونتائج الحفريات الأثرية.
وأشار بيان تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، إلى أن بقايا عظام الأسود تعتبر نادرة جدا في المواقع الأثرية، وعندما يتم العثور عليها، فإنها تقتصر على أجزاء قليلة من هياكلها العظمية، مبرزا أن الأسود بالمغرب، ظهرت منذ ما بين 400 و 300 ألف سنة، بينما تعود الحفريات التي يمكن نسبها إلى أسلافها إلى أكثر من مليوني سنة.
وتم اكتشاف عظام متحجرة في "موقع أهل الغلام" (الدار البيضاء)، يعود تاريخها إلى مليونين ونصف مليون سنة، نسبت إلى نوع (دينوفيليس) الذي يمكن أن يشكل سلفا للأسد. كما تم اكتشاف بقايا عظمية أخرى في عدة مواقع أثرية، ك"مغارة وحيدي القرن" (700 ألف سنة)، و"جبل إيغود" (300 ألف سنة)، و"مغارة بيزمزن" (150 ألف سنة)، و"مغارة السنوريات" (95 ألف سنة و115 ألف سنة) و"إفري البارود" (14 ألف سنة) و"كهف تحت الغار" (6000 و 5000 سنة).
على هامش محاضرة ومعرض حول "أسد الأطلس..زئير يمتد لآلاف السنين"
توقيع اتفاقية إطار بالرباط لحماية المواقع الأثرية المغربية
مواضيع ذات صلة


