موسكو: أعلنت روسيا الأحد أن جيش اذربيجان الذي تتهمه موسكو بانتهاكات لوقف إطلاق النار مع أرمينيا، انسحب من بلدة في ناغورني قره باغ إثر محادثات مع قوات حفظ السلام الروسية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن "الجانب الاذربيجاني سحب وحدات متمركزة قرب بلدة فروخ".
وأضافت الوزارة أن القوات الاذربيجانية انتهكت مرتين وقف إطلاق النار في منطقة أسكريران في ناغورني قره باغ وان أربعة أشخاص أصيبوا في إطلاق نار.
وتابعت "بالتعاون مع ممثلي أطراف النزاع، نجحت قيادة كتيبة حفظ السلام الروسية في فرض استقرار الوضع".
ولم تعلق أذربيجان على الفور على هذا البيان.
وكانت روسيا اتهمت السبت اذربيجان بانتهاك اتفاق وقف اطلاق النار المبرم مع ارمينيا بعد الحرب في اقليم ناغورني قره باغ العام 2020، وذلك عبر ادخالها قوات الى المنطقة الخاضعة لسيطرة قوات حفظ السلام الروسية.
تندلع باستمرار اشتباكات بين القوات المسلحة الأرمنية والأذربيجانية، لكنها المرة الأولى منذ انتهاء النزاع في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 تتهم فيها موسكو أحد الطرفين بانتهاك الهدنة التي ضمنها فلاديمير بوتين.
ووضع اتفاق لوقف اطلاق النار في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 وقعه فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، حداً لنزاع عنيف استمر ستة أسابيع بين أرمينيا وأذربيجان حول اقليم ناغورني قره باغ الانفصالي.
أعلنت منطقة ناغورني قره باغ الجبلية التي يسكنها بشكل أساسي الأرمن، انفصالها عن أذربيجان إثر تفكك الاتحاد السوفياتي، ما أدى إلى اندلاع حرب أولى في التسعينات تسببت في مقتل 30 ألف شخص وشردت مئات الآلاف.
وتجدد النزاع المسلح في خريف عام 2020، ما أسفر عن مقتل 6500 شخص في ستة أسابيع.
وانتهى النزاع بهزيمة ساحقة لأرمينيا التي أجبرت على التنازل لأذربيجان عن ثلاث مناطق محيطة بناغورني قره باغ.
في باكو، أعربت وزارة الدفاع الأذربيجانية السبت عن "أسفها" للبيان الروسي "الذي لا يعكس الحقيقة ولا يتبنى سوى وجهة نظر واحدة".
وأكدت أن "أذربيجان لم تنتهك أي بند من بنود" اتفاق وقف إطلاق النار.


