: آخر تحديث
الأولوية للنازحين والعائدين الأكثر ضعفًا

خطة إنسانية عراقية - أممية لإنقاذ أرواح مليون مواطن

24
25
23
مواضيع ذات صلة

ايلاف من لندن: اطلق العراق والامم المتحدة الاحد خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2022 لمساعدة مليون عراقي من الفئات السكانية الأشد ضعفاً وهي تتضمن معونات مُنقذةٍ للأرواح.

وأعلن وزير التخطيط العراقي خالد بتّال عبد الله ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إيرينا فوياكوفا-سولورانو اليوم عن إطلاق خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني لعام 2022، والتي تهدف إلى مساعدة ما يقرب من مليون مواطنٍ عراقي من الفئات السكانية الأشد ضعفاً، والتي تتضمَّن معونات إنسانية مُنقذةٍ للأرواح.

معونات للنازحين والعائدين الاكثر ضعفا

وقال الوزير العراقي أن "حكومة العراق تُقدِّر تعاونها مع الأمم المتحدة في جميع المجالات، بما في ذلك المجال الإنساني، وترحب بالالتزام المستمر للجهات الفاعلة الإنسانية لخدمة النازحين الأكثر ضعفًا والعائدين".

من جانبها نوهت فوياكوفا-سولورانو الى انه "بعد خمس سنوات من انتهاء العمليات العسكرية الكبيرة ضد تنظيم داعش تحسَّن الوضع الإنساني في العراق بشكلٍ كبيرٍ" ولكن مع ذلك، لا يزال عدد كبير من العراقيين بحاجة إلى المساعدة الإنسانية.

وقالت "ستساعدنا خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2022 على تلبية احتياجات نازحين وعائدين العاجلة بينما نعمل مع الحكومة لتنفيذ حلول دائمة لأولئك الذين يعيشون في حالة نزوح مطوّل والعمل من أجل تسليم ملف تقديم الخدمات إلى الحكومة بشكل تدريجي بحلول عام 2023."
 
مشاكل تحول دون التعافي

وأشارت وثيقة عن الاحتياجات الإنسانية لعام 2022 بأن هناك 2.5 مليون عراقي بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، وقد انخفض هذا العدد من 4 ملايين تم تقييمهم على أنهم بحاجة إلى المساعدة الإنسانية في العام السابق. وأوضحت أن هذا الانخفاض ليس انعكاسًا لتحسن وضع السكان المتضررين بشكلٍ كبيرٍ، ولكنه تغيير في منهجية تقديم المساعدة الإنسانية من أجل ضمان إعطاء الأولوية للفئات السكانية الأكثر ضعفًا.

وأضافت انه على أرض الواقع لا يزال وضع النازحين والعائدين إلى حدٍ كبيرٍ كما هو مقارنة بعام 2021 فلا يزال العديد من العراقيين النازحين الحاليين والسابقين بسبب الصراع مع تنظيم داعش يواجهون مجموعة من المشاكل التي تحول دون تحقيق التعافي التام واستعادة الاكتفاء الذاتي وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.
 
الاولويات عام 2022

نوهت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الى انه في عام 2022، سيتم منح الأولوية للمساعدة الإنسانية للأشخاص ذوي الاحتياجات الإنسانية الماسّة والمتعددة الذين يحتاجون إلى مساعداتٍ مُنقذةٍ للحياة.

قالت انه سيتم التركيز بشكل خاص على أولئك القاطنون في مساكن غير ملائمة للعيش تستخدم في حالات الطوارئ، والذين فقدوا وثائقهم المدنية أثناء الأزمة، أو الذين لا يزال يصعب عليهم الوصول إلى الخدمات الأساسية أو فرص كسب العيش بسبب الدمار الهائل والنزوح الذي حدث بين عامي 2014-2017. ومع ذلك، نظرًا للأسباب الكامنة وراء هذه التحديات- مثل ضعف التلاحم الاجتماعي، وارتفاع مستويات الفقر، وعدم كفاية الخدمات الاجتماعية في مناطق الأصل- حيث يتم تقديم الدعم بشكلٍ أفضل من خلال المشاركة والاستثمارات طويلة الأجل من قبل الحكومة والجهات الفاعلة في مجال التنمية، لذا سيشارك المجتمع الإنساني أيضًا ببرنامج انتقالي في عام 2022، سعياً لتسليم معظم الخدمات المباشرة المقدمة إلى الحكومة والجهات الفاعلة في مجال التنمية بحلول عام 2023.

تقديم 600 مليون دولار معونات لـ 1.2 مليون عراقي

بينت المسؤولة الاممية ان خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2022 تأتي في أعقاب نجاح إيصال المساعدات الإنسانية إلى ما يقرب من 1.2 مليون عراقي في عام 2021، وذلك بفضل جهود الشركاء في المجال الإنساني  والجهات المانحة في تقديم 600 مليون دولار كمساهمات مالية إنسانية، إذ تم تخصيص 381 مليون دولار منها لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2021 التي نفّذتها الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني.
 

يشار الى انه بحسب المنظمة الدولية للهجرة في العراق فانه خلال النزاع مع تنظيم داعش نزحَ أكثر من 6 ملايين عراقي من ديارهم  وبعد مرور مايقارب خمس سنوات على انتهاء النزاع رسمياً، عادت مئات الآلاف من الأسر الى ديارها ومع ذلك لايزال ما يقدر بنحو 1.2 مليون شخص في حالة نزوح.

100 الف نازح مازالزا في مواقع غير رسمية

وأوضحت المنظمة في تشرين الثاني نوفمبر 2021 ان حوالي 103الاف نازح مازالوا يعيشون في 477 موقعاً غير رسمي وهي مواقع خارج المخيمات الرسمية التي لم يتم دمجها في المجتمعات المحيطة، وبالتالي فهي مقطوعة عن الخدمات العامة.

وأشارت الى ان الأسر التي لاتزال في حالة نزوح في المواقع الغير رسمية في جميع انحاء العراق ستبقى في مواجهة عقبات كبيرة أمام حل نزوحهم - من خلال العودة إلى ديارهم أو الاندماج المحلي أو الانتقال بشكل دائم إلى موقع جديد - مع الخدمات الأساسية والاتفاقيات بشأن استخدام الأراضي وفرص كسب العيش التي يصعب الوصول إليها بشكل متزايد.

وتعمل وزارة الهجرة والمهجرين العراقية على اغلاق ملف النزوح والمخيمات لكن هناك جملة من الأسباب التي تعيق ذلك، منها عدم اعمار الكثير من المدن والمنازل المهدمة، بالإضافة إلى ظروف جائحة كورونا فضلا عن أداء الامتحانات الوزارية للكثير من الطلبة الذي يصعب عليهم العودة الى مناطقهم خلال هذا الفترة وترك مقاعدهم الدراسية، كذلك التحديات الاقتصادية والاجتماعية".

يشار إلى أن وزارة الهجرة قد أغلقت عشرات مخيمات النزوح مؤخرا  في محافظات ديالى (شرق) والأنبار (غرب) وكركوك ونينوى (شمال).


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار