القامشلي (سوريا): اتّهمت القوات الكردية تركيا بقتل ثلاثة مدنيّين في هجوم بطائرة مسيّرة استهدفت سيارة في مدينة القامشلي الخاضعة لسيطرتها في شمال شرق سوريا.
وقالت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا إنّ "الدولة التركية وعبر طائرة مسيّرة قامت باستهداف حي مدني في قامشلو (الهلالية) عصر التاسع من شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام الجاري"، موضحة أنّ "القصف أسفر عن استشهاد ثلاثة مدنيين وهم من عائلة لو الوطنية وبينهم الجد يوسف لو 82 عامًا".
ورأت الإدارة في هذا القصف "في تكرار لمحاولاتها بهدف ضرب الإستقرار في شمال وشرق سوريا، وتأكيدًا على سعيها للإستمرار بنهج الإبادة ضد شعبنا".
وأضاف البيان "هذا العدوان الذي يتم وعلى مرأى التحالف الدولي وروسيا وعموم العالم تطوّر خطير لا بد من أن تكون هناك مواقف واضحة من هذه الجهات، وعليهم لعب دور مسؤول في منع تطوّر هذه الحرب بعد أن فشلت تركيا في تمرير مخطّطات أخرى ضد شعبنا".
وردًّا على هذا الهجوم، دعت السلطات الكردية صباح الأربعاء إلى مسيّرة في القامشلي للتنديد بتركيا بالتوازي مع تشييع الضحايا.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ الهجوم استهدف مسؤولًا من قوات سوريا الديموقراطية لم يكن موجودًا في السيارة مضيفًا أنّ جدّه وأحد أخوته وشخصًا آخر قتلوا.
حكم ذاتي
وبفضل الصراع السوري الذي بدأ عام 2011، عزّز الأكراد حكمهم الذاتي من خلال إقامة إدارتهم الخاصة في شمال البلاد وشمال شرقها.
وينتشر الجيش التركي منذ 2016 في سوريا، خصوصًا في منطقة إدلب (شمال غرب) التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقًا) وفصائل معارضة مقاتلة. كما ينتشر وفصائل سورية موالية له في مناطق حدودية سيطر عليها إثر هجمات استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية أو المقاتلين الأكراد الذين تصنّفهم أنقرة "إرهابيين".
وشنّت أنقرة والفصائل السورية الموالية لها، ثلاث عمليات واسعة النطاق في السنوات الأخيرة (2016-2017 و2018 وتشرين الأول/أكتوبر 2019) على طول حدودها مع سوريا.


