إيلاف من الرباط : استغربت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، متزعم الائتلاف الحكومي ، وبقلق شديد، من استمرار وتصاعد الاستعمال الكثيف والبشع للمال، والذي أضحى الحديث بشأنه متداولا بشكل واسع في أوساط الرأي العام والهيئات السياسية.
جاء ذلك في بيان للأمانة العامة للحزب ،صدر امس الاحد بمناسبة الاجتماع الاستثنائي الذي ترأسه الدكتور سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب.
وذكر البيان أن الحزب سبق له أن نبه إلى مشكل الاستعمال الكثيف للمال في بيان سابق مشترك مع أحزاب أخرى، دون أن تبادر الجهات المختصة لفتح تحقيق في الموضوع من أجل التصدي الصارم لهذه الممارسات المشينة المخالفة للمقتضيات القانونية المتعلقة بتحديد سقوف مصاريف الحملات الانتخابية الخاصة بكل اقتراع، والتي تُخِلُّ بمبدإ تكافؤ الفرص بين المتنافسين، وتمس بنزاهة ومصداقية العمليات الانتخابية.
كما يثير هذا الأمر، يضيف البيان ، ما يروج حول حجم هذه الأموال المسخرة لإفساد العمليات الانتخابية والتأثير فيها، تساؤلات مشروعة حول مصدرها والجهات التي تقف وراءها.
وأكدت الأمانة العامة للحزب " أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة من المفروض أن تشكل محطة لتعزيز مسار البناء الديمقراطي ببلادنا، وهو ما يقتضي صيانتها من كل الممارسات المشينة والمسيئة التي يمكن أن يفضي التمادي فيها إلى التشكيك في نزاهتها والطعن في مصداقيتها".
ودعا المصدر ذاته إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات مستعجلة للتصدي،بالصرامة المطلوبة، لكل هذه الاختلالات،ومنها ضرورة التزام السلطات المحلية بالحياد الواجب طبقا لما يفرضه القانون خلال كل مراحل العملية الانتخابية انطلاقا من فترة الحملة الانتخابية وانتهاء بصيانة مكاتب الاقتراع خلال عمليات التصويت والفرز وتمكين المراقبين من القيام بواجبهم.
ودعا " العدالة والتنمية" مناضلات ومناضلي الحزب والمتعاطفين معه إلى التحلي باليقظة والصمود والتواصل مع المواطنات والمواطنين، والحرص على التقيد بالمقتضيات القانونية ذات الصلة بالحملات الانتخابية، والتصدي لكل الخروقات بالوسائل المشروعة والقانونية.كما دعت إلى "التعبئة الشاملة خلال يوم الاقتراع للقيام بالواجب في مراقبة عمليات التصويت والفرز وغيرها، حرصا على سلامة وشفافية العملية الانتخابية وصونا لحرمة صناديق الاقتراع ومخرجاتها".
من جانب آخر،جددت أمانة "العدالة والتنمية" استنكارها لمختلف الخروقات المرتبطة بعملية المراجعة الاستثنائية الأخيرة للوائح الانتخابية العامة، والتي رافقتها إنزالات غير مسبوقة أفضت إلى الرفع من عدد الناخبين الجدد المسجلين في بعض الجماعات ( البلديات) بنسب مثيرة تطرح أكثر من سؤال.
واستنكر البيان "التشطيبات التي تمت بغطاء قانوني شكلي وفي مخالفة لروح ومقتضيات القانون، وضربت بعرض الحائط كون القيد في اللوائح الانتخابية هو الأصل والواجب، وأن الهدف من المراجعة الاستثنائية هو فتح المجال من أجل تقديم طلبات القيد الجديدة ونقل القيد في إطار الضوابط القانونية واحترام المساطر بما في ذلك إلزامية التبليغ، وليس تصيد الفرصة لإجراء تشطيبات انتقائية استهدفت مجموعة من أعضاء وقيادات الحزب".

