إيلاف من دبي: قبل نحو ثلاثة أسابيع، استدعى وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد ووزير الدفاع بني غانتس سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في القدس، وأبلغاهم أنه في ظل معدل تخصيب اليورانيوم الحالي، ستصبح إيران دولة نووية في غضون 70 يومًا... وهذا أمر حقيقي.
بحسب الباحثة الإسرائيلية كارولين جليك، في مقالة لها نشرها موقع "إسرائيل اليوم"، كان منطقيًا أن يهرع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن ليوضح للرئيس الأميركي أن إسرائيل تستعد لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في قم وبوردو ونطنز وأصفهان، أو أي منها، لإيقاف الساعة الرملية للملف النووي الإيراني. سيقول رئيس الوزراء نفسه إن إسرائيل بشدة المساعدة الأميركية في أي هجوم على إيران، لكنها ستكتفي بالوعد الأميركي بعدم التدخل..
تضيف جليك: "في ظاهر الأمر، يمكن المرء أن يفهم زيارة نفتالي بينيت إلى واشنطن بهذه الطريقة. بعد كل شيء، أصر على الوصول إلى البيت الأبيض في خضم واحدة من أكبر الكوارث الإستراتيجية في الولايات المتحدة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر.. إنها سياسة بايدن الذي أثبت في الأسابيع الأخيرة أن حكمه معيب. بعد الانسحاب المخزي من كابول، من دون منطق ومن دون تنسيق مسبق مع الحلفاء، صارت صدقيته في الحضيض، وكلمته بلا أي وزن".
تتابع جليك أنه يمكن الافتراض أن بينيت كان ينوي الاستفادة من الأزمة لتوضيح أن إسرائيل لا تنهار كالولايات المتحدة، بل ستحافظ على أمنها والوقت الملاءم للتحرك قد حان. لكن هذا ليس ما كان عليه الأمر.. "فعلى الرغم من أن بينيت قال إن لديه استراتيجيا جديدة تمامًا لتقديمها إلى بايدن، فإن الرئيس الأميركي رد بأنه لن يوافق على امتلاك إيران أسلحة نووية. لكنه قال أيضًا إنه ليس معنا الآن، ولا يوافق على أن الوقت حان للعمل. في المقابل، قال إنه ملتزم المصالحة الدبلوماسية، ومن الواضح أنه إذا كانت إيران على بعد سبعة أسابيع من الوصول إلى دولة ذات نووية، فإن موقف بايدن يعني أن لا مشكلة لدى الإدارة الأميركية في ذلك".
بحسبها، في الظهور المشترك لبايدن وبينيت في المكتب البيضاوي، "لم نر أثرًا للتوتر المحيط بالمسألة النووية. قال بايدن إنه إذا فشلت الدبلوماسية، فسننظر في خيارات أخرى. هذا تصريح ضعيف حتى إذا ما قيس بتصريحات الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، حين تحدث عن الخيار العسكري ضد إيران، فيما بدا بينيت متحمسًا وغير متأثر".
وتختم الباحثة الإسرائيلية مقالتها قائلةً: "قال المراسلون وموظفو العلاقات العامة الحقيقيون لبينيت إن أهمية الاجتماع كانت في الواقع وجوده. فما بين بينيت وبايدن ممتاز، لكن ثمة حقيقة أخرى؛ ربما حقق بينيت هدفه في واشنطن، لكن إسرائيل لم تحقق هدفها".
أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "إسرائيل اليوم".


