"إيلاف" من بيروت: توفيت الْيَوْم الفنانة والناشطة السورية المعارضة مي سكاف في باريس عن عمر 49 سنة. حيث أنها من مواليد 13 أبريل من العام 1969.
ورغم أنها عُرِفَت كفنانة، اشتهرت لاحقاً بمواقفها المناصرة للثورة السورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد. علماً أنها غادرت الأراضي السورية إلى فرنسا بعد مضايقاتٍ من النظام إثر إعلانها الوقوف مع الثورة، بُعيد اعتقالها لفترة.
ولقد تضاربت الآراء على صفحات السوريين والعرب المتأثرين بمواقفها على "فيسبوك" ومواقع التواصل الإجتماعي. حيث اعتبر مؤيدو "النظام" أنها لاقت الجزاء بوفاتها باعتبارها تناضل ضد نظام بلدها. بينما رثاها وأشاد بمواقفها مؤيدو المعارضة السورية الذين تحدثوا عن رأيها الحر، وقدموا التعازي لعائلتها بوصفها مناضلة شرسة ومدافعة عن الحريات.
وجاء خبر وفاتها صادماً، لكونها كانت ناشطة سياسية جريئة في مواقفها ومتواجدة في اللقاءات مع السوريين في باريس الذين أطلقوا عليها ألقاب مثل "الفنانة الثائرة" و"الفنانة الحرة" و"أيقونة الثورة". فيما انتشرت تدوينتها التي قالت فيها قبل نحو شهرين من وفاتها، "ما بدي موت برات سوريا.. بس". بالإضافة لآخر تدوينة كتبتها عن بلدها الأم والتي جاء فيها: "لن أفقد الأمل ... لن أفقد الأمل .. إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد".
ظروف غامضة
واعتبر بعض الفنانين أن رحيلها المفاجِئ ليس صدفة، وألمحوا لوجود ظروف غامضة لوفاتها. فقالت الكاتبة والروائية السورية ديمة ونوس عبر حسابها على موقع "فيسبوك" للتواصل الإجتماعي: "نعم، رحلت مي، وخسرناها مع خساراتنا الموجعة.. لنا ولكم الصبر.. ولن أسامح من كان السبب. مي رحلت في ظروف غامضة! بانتظار نتائج التحقيق". الأمر الذي أيده الفنان السوري الشهير فارس الحلو، الذي يقيم في باريس، في تدوينته عبر موقع "فيسبوك" التي قال فيها أنها توفيت "إثر ظروف غامضة".
وكان ناشطو مواقع التواصل قد كتبوا لها مرثيات باللغة الإنجليزية والعربية عبر عدة وسوم منها #مي_سكاف وفيما يلي بعض التدوينات:
#مي_سكاف #MayScaff a prominent #Syrian actress an Clear Bachar opponent lost her life in #Paris the news says "Heart attack" easy to say !murdered just after she posted in Arabic in her FB acc :I will not lose hope ,I will not lose hope !it is the Great #Syria not Assad Syria ~
— Layla Bensassi (@LaylaBe4) July 23, 2018
Martyrs don’t die, rather they rise like a Phoenix ❤???? #mayscaff #may_scaff #freedom #Freesyria pic.twitter.com/METiqqLMjt
— samer nakour (@samer_nakour) July 23, 2018
"I will never lose hope, NEVER. It will always be GREAT #Syria & never #Assad's Syria", May Skaff, a famed actress, died today
— SaadAbedine (@SaadAbedine) July 23, 2018
Skaf previously played the role of a political prisoner in a play based on Ariel Dorfman's Death & the Maiden
RIP #MayScaff https://t.co/1X60jk0OAL pic.twitter.com/wcBlNUvzBC
نبذة فنية:
مثلت سكاف دور (تيما) في مسلسل (العبابيد) مما لفت إليها الأنظار، بحسب موقع ويكبيديا. وبدأت موهبتها منذ أن كانت تدرس في جامعة دمشق (قسم الادب الفرنسي)، حيث كانت تشارك مع زملائها طلبة الجامعة في تقديم الأعمال المسرحية في المركز الثقافي الفرنسي.
لفتت اهتمام المخرج السينمائي ماهر كدو، الذي اختارها لبطولة فيلمه (صهيل الجهات)، وطان ذلك عام 1991 فتألقت من جديد في هذا الفيلم . ما شجع المخرج السينمائي عبد اللطيف عبد الحميد على اختيارها لفيلمه (صعود المطر).
وبدأ ظهورها التلفزيوني تحت إدارة المخرج نبيل المالح الذي اختارها لمسلسله السينمائي (اسرار الشاشة) ، انتسبت لنقابة الفنانين السوريين عام 2001 وفي عام 2004 أسست معهد تياترو لفنون الأداء المسرحي في صالةٍ صغيرة في ساحة الشهبندر، وبعد وذلك ولضيق المكان تم نقل المعهد إلى ساحة القنوات وبعد دورها في مسلسل (البواسل) مع المخرج نجدت انزور، شاركت في مسلسل (بيت العيلة) من تأليف دلع الرحبي وإخراج هند ميداني. وظهرت بعدها في عملٍ مختلف، بمسلسل بعنوان (لشو الحكي) للمخرج رضوان شاهين. حيث أدت في هذا العمل عدة أدوار، في حكايات منفصلة، الواحدة عن الأخرى، والمسلسل صامت، ومدة كل حلقة فيه لا تتجاوز العشرين دقيقة، ويشترك فيه مجموعة من الممثلين منهم على سبيل المثال بسام كوسا وكاريس بشار .
في العام 2017 عادت سكاف إلى عالم السينما من خلال فيلم قصير تم تصويره في العاصمة الفرنسية باريس بعنوان "سراب"، وقامت سكاف بدور "ريما مرشيليان" وهي سيدة سوريا هاجرت إلى فرنسا خلال سنوات الثورة السورية، وفي خضم الإنتخابات الفرنسية الأخيرة، كان يراودها حلم بأن تصبح أول امرأة تحكم بلداً عربياً. ولقد كان الفيلم من بطولتها وشادي أبو فخر مع ظهور خاص للمسرحيين السوريين محمد وأحمد ملص الشهيرين بـ"الأخوين ملص" وبمشاركة سارة العياري من تونس وليندا اسكافينو من إيطاليا، في حين عمل على النص والإخراج المخرج السوري الشاب ملهم أبو الخير .


