إيلاف من برلين: بدا اليوم الثالث من مهرجان برلين السينمائي الدولي في دورته الـ 76 أكثر هدوءاً من سابقيه الحضور العربي بدوره واصل تثبيت موقعه داخل خريطة المهرجان، مع مشاركات لافتة مثل "وقائع زمن الحصار" لعبدالله الخطيب و"خروج آمن" لمحمد حماد .
.jpg)
ضمن المسابقة الرسمية، خطف فيلم "تقليم شجيرة الورد" (Rosebush Pruning) الأنظار في مؤتمره الصحفي بحضور مخرجه البرازيلي - الجزائري كريم عينوز ونجومه، يتقدمهم باميلا أندرسون وكالوم تورنر. أوضح عينوز أن عمله مستوحى من فيلم "قبضات في الجيب" لماركو بيلوشيو (1965)، مع استبدال شخصية الأم بالأب لاستكشاف مفهوم الأبوة والعائلة التقليدية في زمن معاصر.
تفكك الطبقة الأرستقراطية
النقاش تطرق إلى تفكك الطبقة الأرستقراطية وتأثير الثروة على السلوك الإنساني، حيث اعتبر ليتس أن التفاوت الطبقي قد يقود إلى سلوكيات مدمرة. كما كشف جيمي بيل عن أسلوب عينوز القائم على منح الممثلين حرية اللعب بعد فترة تحضير مكثفة. من جانبه، رأى المخرج البرازيلي أن السينما العالمية اليوم أكثر تداخلًا من أي وقت مضى، مشيرًا إلى تنامي حضور الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية في الجوائز الكبرى، في إشارة إلى تحولات المشهد الدولي.

"خروج آمن".. كامل العدد في "بانوراما"
في قسم "بانوراما"، سجّل الفيلم المصري الوحيد في المهرجان هذا العام "خروج آمن" حضورًا لافتًا، بعدما بيعت تذاكره بالكامل قبل يومين من عرضه، في مؤشر دائم على الزخم الذي تحظى به الأفلام العربية في برلين، مدفوعة بالحضور الكثيف للجالية العربية في المدينة الألمانية.
الفيلم من تأليف وإخراج محمد حماد، الذي عبّر قبل العرض عن سعادته بعرض عمله أمام جمهور "بانوراما" المعروف بانحيازه للسينما الفنية والجريئة، مؤكدًا أن الفيلم صُنع "بحب وبجهد جماعي"، وأن الوصول إلى هذه المنصة الدولية يمثل محطة مهمة في مسيرته.

تدور أحداث "خروج آمن" حول حارس أمن شاب يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة إثر مقتل والده، في معالجة إنسانية تقترب من التفاصيل اليومية لشخص يعيش على حافة الانكسار. ومن خلال هذه الشخصية، يفتح الفيلم ملفات حساسة اجتماعيًا وسياسيًا في مصر، متناولًا قضايا تتقاطع فيها الأبعاد الطائفية والأمنية والاجتماعية، من دون خطاب مباشر فج إنما عن مراقبة ورصد هشاشة الفرد في مواجهة ضغوط الواقع وتعقيداته.

وقائع زمن الحصار… سينما المسؤولية
ضمن قسم "Perspectives" في مهرجان برلين السينمائي الدولي، شهد العرض العالمي الأول لفيلم "وقائع زمن الحصار"، العمل الروائي الطويل الأول للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب.
الخطيب، الذي كان قد اختير سابقًا ضمن برنامج Berlinale Talents قبل أن ينسحب منه العام الماضي احتجاجًا على سياسات المهرجان، يعود هذا العام بفيلم روائي طويل .

في فيلمه، يعود إلى مخيم اليرموك، مستعرضًا حكايات الحصار والجوع والاحتياج، عبر تجارب إنسانية يومية مثقلة بالتفاصيل. العمل يناقش كل قصة لوحدها ليجمعها في الأخير في مشهد واحد في محاولة لاستعادة إنسانية مكان اختُزل طويلًا في خطاب سياسي وإعلامي.


