: آخر تحديث

أمم إفريقيا: إبراهيم دياس بيضة القبان في صفوف أسود الأطلس

5
6
4

الرباط : يعتبر المهاجم والجناح إبراهيم عبد القادر دياس بمثابة بيضة القبان في صفوف منتخب المغرب، وتعقد عليه آمال كبيرة في قيادته الى تحقيق حلم التتويج بلقب غائب منذ 50 عاما في كأس أمم إفريقيا لكرة القدم.

يملك دياس (26 عاما) خبرة كبيرة في الملاعب جراء دفاعه عن ألوان ثلاثة أندية عريقة هي مانشستر سيتي الانكليزي وميلان الايطالي وريال مدريد الإسباني حاليا.

كما يُعد من أكثر اللاعبين تتويجا بالالقاب في صفوف أسود الأطلس (11) أبرزها الدوريات الإنكليزي (1) والإسباني (2) والإيطالي (1) ودوري أبطال أوروبا والكأس السوبر الأوروبية وكأس إنتركونتيننتال (مرة واحدة جميعها مع ريال).

دافع ابن مدينة ملقة عن ألوان المغرب في 18 مباراة حتى الآن سجل فيها 11 هدفا، وهو يواصل تألقه في نهائيات النسخة الـ35 من الكأس القارية في المملكة، بعدما فرض نفسه هدافا لتصفياتها برصيد سبعة أهداف.

هزَّ الشباك ثلاث مرات في ثلاث مباريات متتالية في دور المجموعات، محققا إنجازا غير مسبوق منذ الراحل أحمد فراس في نسخة 1976 عندما توج أسود الأطلس باللقب الوحيد حتى الآن في العرس القاري.

الجماهير المغربية التي هتفت له "سي إبراهيم، سي إبراهيم" وتفاعل معها، تأمل في أن يكون ذلك فأل خير على المنتخب وهي تمني النفس في أن يكون مسار أسودها نحو رفع الكأس في 18 كانون الثاني/يناير الحالي في العاصمة الرباط، بعد نصف قرن من اللقب الوحيد في إثيوبيا.

"في بيتي"

في ظل غياب "النجم المدلل" حكيم زياش الغائب عن الملاعب منذ فسخ عقده مع الدحيل القطري نهاية الموسم الماضي قبل ان يوقع الشهر الماضي مع الوداد البيضاوي على أن يبدأ مشواره معه عقب استئناف منافسات الدوري المغربي بعد أمم إفريقيا، فرض دياس نفسه على الجناح الأيمن ووسط الملعب.

كان الأكثر نشاطا وتحركا وحيوية في تشكيلة وليد الركراكي، وأزعج المدافعين بمراوغاته (5 ناجحة) واختراقاته حتى انه تسبب في ركلتي جزاء، أهدر سفيان رحيمي الأولى في المباراة الافتتاحية، وانبرى دياس نفسه للثانية بنجاح في الثانية ضد مالي (1 1).

لم يخف متصدر لائحة الهدافين مع مواطنه ايوب الكعبي ومهاجم الجارة الجزائر رياض محرز، عقب اختياره افضل لاعب في المباراة الافتتاحية ضد جزر القمر، الارتباط الوثيق بقميص المغرب.

قال: "أشعر أنني في بيتي. أشعر براحة كبيرة، وأعلم أن الناس يحبونني. أريد دائمًا تقديم أقصى ما لديّ من أجل المغرب، لأنه من دونهم لما كنت هنا. أنا سعيد جدًا بتمثيل بلدي".

حبيس دكة البدلاء مع ريال مدريد

يخوض العرس القاري للمرة الأولى منذ إعلانه في آذار/مارس 2024 اختيار اللعب للمغرب بدلا من إسبانيا التي مثَّل فئاتها العمرية، وذلك بعد أسابيع قليلة على الخروج المخيب لرابع مونديال 2022 في قطر، من ثمن نهائي النسخة الرابعة والثلاثين في ساحل العاج.

جاء قرار دياس بعد رفضه لدعوتين من المدرب الفرنسي للمغرب وقتذاك هيرفيه رونار (في كانون الأول/ديسمبر 2017 ونيسان/أبريل 2019)، ثم ثالثة لخلفه مواطنه وحيد خليلودجيتش في أيار/مايو 2020.

كانت الاعتذارات المتكررة لدياس الذي كان مؤهلا أيضًا للعب مع المغرب بسبب أصول أجداده من جهة والده، بسبب أمله في اللعب يومًا ما مع المنتخب الأول لإسبانيا.

استدعي للمرة الأولى إلى صفوف "لا روخا" خلال فترة جائحة كوفيد، في حزيران/يونيو 2021، وسجل هدفًا في المباراة الدولية الودية ضد ليتوانيا (4 0)، وقرر بعدها تغيير جنسيته الرياضية.

تلقى إشادة من مدربه في النادي الملكي وقتها كارلو أنشيلوتي. قال الإيطالي المخضرم: "المغرب خيار جيد، إنه منتخب كبير، أعرف جيدًا مدربهم، لقد قدموا كأس عالم رائعة وأعتقد أن إبراهيم سيمنحهم إضافة كبيرة".

وفي أول خروج إعلامي له بعد قراره، قال دياس "من لا يحب أن يكون ضمن قائمة منتخب مثل المغرب؟ أنا دائمًا أقرر بقلبي، وهكذا كان الأمر هذه المرة أيضًا. أنا شاب لديه أحلام، الأمر بسيط. المودة والمشروع الذي عرض عليّ في المغرب يبدو لي جيدًا جدًا. القرار اتخذ. الآن لا جدوى من التفكير في ما كان سيحدث لو… لن يتغير شيء".

لكن النجم الذي أبدع مع ميلان عندما لعب معه على سبيل الاعارة من ريال مدريد وبلغ قمة مستواه معه بقيادته الى لقب الدوري الايطالي عام 2022، بات حبيس دكة البدلاء منذ عودته الى النادي الملكي سواء في عهد أنشيلوتي أو المدرب الحالي شابي ألونسو، على غرار بداياته مع مانشستر سيتي (21 مباراة 3 أهداف في ثلاثة مواسم).

خاض 18 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم، منها سبع فقط كأساسي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة