: آخر تحديث

اتحاد ويفا يعمق البعد الإنساني لكرة القدم

3
3
3

عندما شرفتني اللجنة التنفيذية لاتحاد المرأة الدولي لكرة القدم (ويفا) بتولي رئاسة هذا الكيان الدولي، كنت أدرك تمامًا حجم التحدي الهائل الذي ينتظرنا، فثمة فجوة عميقة لا تزال تفصل بين واقع كرة القدم النسائية وشقيقتها الرجالية، بالرغم من ما تمتلكه رياضة المرأة من شغف كامن وقاعدة جماهيرية واعدة واهتمام رسمي متصاعد. من رحم هذه الفجوة وُلد اتحاد ويفا ليكون مظلة عالمية تنسق وتنظم روابط اللعبة وتنتصر لقيم المساواة وتجعل من الرياضة جسرًا للمحبة والتسامح والسلام بين الشعوب.

تكامل لا تقاطع، يد ممدودة للجميع
إن ويفا لا يسعى إلى منافسة أو تقاطع مع أي كيان رياضي آخر، بل جاء ليكون رافدًا ومكملًا للجهود الدولية المشتركة، نضع نصب أعيننا توسيع رقعة الممارسة النسائية للعبة ومد يد العون الفني واللوجستي والمادي لتأسيس فرق نسائية في الدول الأكثر احتياجًا للدعم.

وشعارنا الرياضة في خدمة الإنسانية، فنحن لسنا مجرد اتحاد دولي رياضي، بل نحن مبادرة تنموية بامتياز.

لقد اخترنا ربط عوائد الساحرة المستديرة بالبعد الإنساني عبر تخصيص جزء من إيرادات المباريات والبطولات لدعم مشاريع حيوية تمس حياة المرأة بشكل مباشر، لا سيما في قطاعات الصحة النسائية، التعليم، والإغاثة الإنسانية العاجلة.

إن رؤيتنا للمستديرة لـ20 عامًا القادمة تنطلق من مقراتنا القانونية في بريطانيا ورومانيا، وعبر مركز إدارة أنشطتنا الرئيسي في جنيف قمنا بصياغة استراتيجية طموحة ومستدامة تمتد للعشرين عامًا المقبلة، ترتكز هذه الرؤية على ثلاثة أعمدة رئيسية:

الانتشار العالمي: بناء وتطوير قدرات اللاعبات في مختلف القارات.

التمكين القيادي: تأهيل وتوسيع طواقم التحكيم النسائية لإدارة المباريات بكفاءة.

صناعة الشغف: تقديم كرة قدم أكثر تشويقًا وجذبًا للجماهير والرعاة.

إنَّ الترحيب الواسع والتفاعل الإيجابي الكبير الذي تلقيناه من الروابط والأندية النسائية حول العالم يضاعف من مسؤوليتنا ويشكل وقودًا لشغفنا، ونعد عشاق اللعبة بأن المستقبل يخفي في طياته مفاجآت سارة، وأن ويفا سيعيد كتابة تاريخ الكرة النسائية بروح إنسانية ملهمة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.