حمد الحمد
هذه الأيام نطّلع على قرارت تصدر عن جهات رسمية، أعتقد، أنها قرارت غير مدروسة وخارج الواقع، من خبرتي في مجال الموارد البشرية لأربعة عقود... منها التالي:
- قرار من جهة رسمية بانهاء خدمات كل من بلغ 65 و70 عاماً من العمر في الجمعيات التعاونية. أنا أعتقد أن هذا قرار غير عملي، حيث إن بعض الوظائف غير مرهونة بعمر محدد، مثل وظيفة محاسب ومدقق وكذلك مدير.
أصحاب هذه المهن لديهم خبرات، وهم قلة في السوق والتفريط بهم فقط بسبب العمر، خسارة، طالما هم يتمتعون بصحة عقلية وبدنية سليمة عند إجراء الفحوصات الطبية...
أمر آخر، لو حدّد العمر بـ 70 عاماً ويترك الوظيفة، هذا يعني أنه لن يقبل الوظيفة وعمره 65 أو أقل، وهو يعرف أن خدماته ستنهى بعد خمس سنوات أو سنتين إذا كان عمره 65.
- قيام وزارة الشؤون، بتوظيف مواطنين في الجمعيات التعاونية... أعتقد أن هذا يسبب إشكالات كبرى وتضارباً، كون الجمعيات مؤسسات أهلية، أصحابها مساهمون ولها مجلس إدارة منتخب. هنا، كيف لجهة حكومية أن تعين موظفين فيها؟ هذا تضارب وتداخل واضح.
كيف يتصرف رئيس مجلس الإدارة مع أفراد تم توظيفهم من جهة اخرى؟ وهل بإمكانه أن يسيطر على الوضع وهم يتبعون لجهة أخرى؟ الوضع غير عملي وغير واقعي من ناحية إدارية، ويذكرنا بحادثة قديمة عندما قامت السلطات في مصر عام 1953 بتعيين مدراء من جهتها في موسسات خاصة ناجحة، والنتيجة أن تلك الشركات انهارت.
- وقرأت أن هناك نصاً لقرار بمنع تصوير الأطفال من دون إذن ولي الأمر... إذا كان هذا القرار صحيحاً، ما هو وضع من يصور الأطفال على مقاعد الملاعب الرياضية أو عند تخرجهم في المدارس أو تصويرهم مع أسئلة بريئة؟
هنا يتوجب أن يكون النص (يمنع من يصور طفلاً ويبثه... ويسبب له أذى نفسياً ويساهم في التنمر عليه).
لهذا نقول إن الطفل، إنسان، ولا مانع أن يعبر عن ما في نفسه. فكم من حكمة أتت على لسان طفل؟ وكم موقف لطفل كان عبرة للآخرين.

