وبالتالي سيصبح من الصعوبة الاستمرار في النسخ واللصق المباشر في حل الواجبات المدرسية، المنزلية، أو كتابة الأبحاث الأكاديمية، أو كتابة الإيميلات في العمل، أو صياغة الكتب الرسمية والمقالات، والتقارير، بحيث لا يمكن معرفة أنها جاءت من الذكاء الاصطناعي.
أصدر الاتحاد الأوروبي القانون رقم EU AI Act، المتعلق بالنقل من نص مكتوب بالذكاء الاصطناعي، وبدأ سريان الجزء المتعلق بالشفافية (المادة 50) في 2 أغسطس 2026، ويُلزم مزودي أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية بجعل مخرجاتهم قابلة للقراءة الآلية والكشف كمحتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي، حيثما كان ذلك ممكناً تقنياً، كما قامت شركة أنثروبيك، صاحبة نموذج Claude، بالفعل بتضمين أية مواد تخرج عن طريقها، اعتباراً من 2 أغسطس 2026، العلامة المائية الخفية داخل النص المُولَّد، وأن هذه العلامة سيتم تطبيقها عالمياً، وليس فقط للمستخدمين في أوروبا، لأنه لا توجد حالياً طريقة موثوقة لتقييد التطبيق جغرافياً حسب المنطقة فقط.
***
لكن كيف تعمل هذه الطريقة من الناحية التقنية؟
تقوم شركات الذكاء الاصطناعي بتضمين كل نص رموزاً أو حروفاً غير مرئية، وتعمل الطريقة عبر توجيه بسيط وخفي أثناء اختيار الكلمات. فبدلاً من اختيار الكلمة التالية بشكل عشوائي بحت، من بين الاحتمالات المعقولة، يُعطي النموذج ميلاً إحصائياً طفيفاً نحو مجموعة معينة من الكلمات «المفضّلة» (محددة بمفتاح سري)، بحيث يمكن للأداة أن تكتشف بثقة إحصائية عالية ما إذا كان النص منقولاً من الذكاء الاصطناعي أم لا.
بالرغم من أن الموعد النهائي للتطبيق هو 2 ديسمبر 2026، فإن الشركات الثلاث الرئيسية غير ملتزمة فعلياً حتى الآن، بخلاف شركة Claude، التي يمتلكها عملاق الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك». علماً بأن جميع الشركات سبق أن قامت بالتوقيع على «مدونة قواعد سلوك الاتحاد الأوروبي بشأن شفافية المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي»، وأعلنت نيتها تطبيق تقنيات مشابهة مستقبلاً. وحالياً تضع OpenAI علامات على الصور فقط، وليس النصوص. والقانون يُلزم فقط «حيثما كان ذلك ممكناً تقنياً»، أي أن الالتزام ليس مطلقاً بنسبة 100% في كل الحالات، بل هو مرتبط بإمكانية التطبيق التقني الفعلي. علماً بأن هناك طرقاً يمكن اتباعها للتهرّب من «مصيدة» الذكاء الاصطناعي.
أحمد الصراف

