تنتظر اليمن أيامٌ حاسمة بعدما قرّرت إيران السيطرة على مضيق باب المندب عن طريق وضع يدها على ميناء المخا اليمني. تستخدم إيران من أجل تحقيق هذا الهدف الحوثيين الذين يطلقون على أنفسهم تسمية "جماعة أنصار الله" تيمناً بـ"حزب الله" في لبنان.ليس سرّاً أنّ "الحزب" لعب، خصوصاً عبر التدريب وإنشاء شبكات اتصال وإقامة محطة فضائية في بيروت، دوراً محورياً في تحويل الحوثيين في اليمن إلى مجرد أداة لدى "الجمهوريّة الإسلاميّة". جعل ذلك شمال اليمن قاعدة صواريخ ومسيرات إيرانيّة في شبه الجزيرة العربيّة ومصدر تهديد لكلّ دولة عربيّة خليجية.تبدو "الجمهوريّة الإسلاميّة" في أمسّ الحاجة إلى مثل هذا الاختراق، في المخا، بغية تأكيد أنّ ليس في استطاعتها التحكم بحركة الملاحة في مضيق هرمز فحسب، بل هي قادرة أيضاً على التحكّم بمدخل البحر الأحمر.هذا يعني، بكل بساطة، التحكّم بحركة الملاحة في اتجاه قناة السويس. ليس أمام أي سفينة تريد عبور قناة السويس غير المرور بباب المندب حيث ميناء المخا من الجانب اليمني.ينفّذ الحوثيون التعليمات الإيرانيّة بكلّ طيبة خاطر ومن دون تردّد. زجوا بقوات كبيرة في معركة ميناء المخا الذي سبق لهم السيطرة عليه لفترة قصيرة مباشرة بعد دخولهم صنعاء في 21 أيلول/سبتمبر 2014 وتحويلها عاصمة عربيّة أخرى تسيطر عليها طهران. معروف جيداً من أخرج الحوثيين من المخا وقبل ذلك من عدن نفسها ومن مناطق جنوبية أخرى. توجد قوات حظيت بدعم إماراتي لعبت دوراً أساسياً في جعل الحوثيين يتراجعون في أنحاء يمنية مختلفة، خصوصاً في المحافظات الجنوبيّة.
أيام حاسمة تنتظر اليمن
مواضيع ذات صلة

