: آخر تحديث

كأس العالم وقضية العمادة

4
3
3

أخذت قضية العمادة بين الاتحاد والوحدة اتجاهاً معقداً ومزعجاً، وأصبحت قضية متداولة تظهر في بعض الأحيان في توقيت غريب، ولا تعرف ما هو الداعي لطرحها، ومن هو الموجه لإثارتها، رغم أن كل الأدلة واضحة ولا تحتاج إلى مزيد من التفسير أو تدخلات متناقضة، ولن تحسم الجدل فيها طالما أن هناك طرفاً متمسكاً بقناعات خاطئة.

وأقصد بالقناعات الخاطئة الجانب الوحداوي الذين أثاروا القضية في وقت قريب رغم أن تاريخ التأسيس واضح للجميع، بل من كانوا قريبين من مراحل تأسيس الناديين وتحديداً من أبناء مكة كانوا يشيرون إلى أن الاتحاد هو العميد بمن فيهم الشخص الذي أثار القضية من طرف الوحدة محمد غزالي يماني.

وشخصياً أميل مع المؤرخ الاتحادي عبدالإله النجيمي الذي تحدث بثقة ورصد مبلغ يصل إلى المليون ريال لكل شخص يتحدث عن الفترة المعدلة التي تأسس فيها الوحدة مطالباً بالكشف عن عشرة أسماء للاعبين شاركوا في تلك الفترة أو من رأس الوحدة ولم يستطع أحد تقديم دليل واحد على ذلك، وبالتالي سأذهب مع التحدي الذي أطلقه النجيمي.

قضية أشعر أنها مصطنعة لإشغال الجانب الوحداوي بتفاصيل جانبية تضر الوحدة أكثر مما تنفعه، بل أصبحت القضية فرصة لبعض الاتحاديين للابتعاد عن المشكلات التي تحيط بناديهم، فأصبحوا سعداء بإثارة القضية، لعل وعسى ينشغل عنها إعلام وجمهور الاتحاد، وهو ما حدث في الفترة الأخيرة رغم أنها قضية مضيعة للوقت ولا تحتاج لكل هذا الجهد للإثبات من هو عميد الأندية السعودية.

الغريب في الأمر التناقضات التي ظهرت مؤخراً لبعض المؤرخين وتحديداً المقربين من النادي الأهلي الذين أقحموا أنفسهم بتناقض عجيب وغريب في قضية العمادة، بل فشل بعضهم بتناقضهم في إقناع أطراف نزاع العمادة نتيجة تناقضاتهم وكأنهم يخالفون ما ذكروه قبل سنوات وبالتالي أخلوا بركن مهم من أركان توثيق التاريخ وهو المصداقية والوضوح لأن التاريخ لا يكذب.

ولحسن الحظ أن إثارة القضية هذه المرة تزامنت مع قرب انطلاق منافسات كأس العالم 2026 لعل وعسى ينشغل بها المتابع عن هذه الإثارة المصطنعة كما أن مشاركة الأخضر السعودي تتطلب إغلاق الملف الممل والتفرغ لمساندته ودعمه خاصة وأنه بدا واضحاً أنه ذاهب إلى أميركا لفعل شيء.

فجر الغد سيختتم الأخضر مواجهاته الودية بمواجهة قوية واختبار مهم قبل المونديال أمام منتخب السنغال، وأتمنى أن تكون الرسالة الأخيرة مريحة من الجهاز الفني بقيادة دونيس واللاعبين، وكلي ثقة أنهم أهل للثقة الممنوحة لهم.

فبصراحة دونيس أعطاني انطباعاً أولياً بقدرته على تقديم منتخب ينال الإعجاب والاحترام في المونديال، ويأتي دور اللاعبين في تشريف وطنهم وتقديم أنفسهم بشكل مثالي عندما يواجهون المنتخبات العالمية وتحديدا سالم ورفاقه، وهم -بإذن الله- أهل لتلك الثقة.

نقطة آخر السطر:

سيرتدي اللاعبون شعار الأخضر بعد أيام، والمطلوب دعمهم ومساندتهم والتخلي عن الميول لحين الانتهاء من المهمة العالمية، فأكبر مشكلات الأخضر سابقاً هي النقد المبني على الميول والانتماء للأندية، وأتمنى أن يعي الكثيرون الدرس جيداً ويبتعدوا عن هذا التوجه في مشاركة الأخضر المقبلة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد