عماد الدين أديب
منذ عصر اليونان القديمة طرح أرسطو وسقراط وأفلاطون هذا السؤال الأزلي المباشر والمعقد.
الحوار، أي حوار، إذا كان حراً بلا ضغوط، وبلا ابتزاز، وبين قوى متساوية في الحقوق والواجبات فإنه يمكن أن ينتهي إلى أي من هذه الاحتمالات:
الأول:أن أقنعك بوجهة نظري.
الثاني:أن تقنعني بوجهة نظرك.
الثالث:أن نصل معاً إلى اقتناع برؤية جديدة معتمدة على امتزاج فكرتي وفكرتك.
الرابع:ألّا نصل إلى أي نتيجة إيجابية بسبب التعنت من أحدنا أو كلينا!
بالأمس عُقدت جلسات الحوار الوطني السوري في دمشق بعد 12 سنة من الحرب الأهلية، وبعد أكثر من ستة عقود من حكم طائفي أقلوي استبدادي.
هدف الحوار المعلن هو الإصلاح الشامل لأحوال سوريا من خلال تفاهم سياسي وتشريعي على بنود وخطوات هذا الإصلاح.
ظهرت بالأمس مشكلتان، الأولى تأخر وصول الدعوات،
والثانية استبعاد الفصيل الكردي، وبعض أسماء النخب المؤثرة.
مجرد انعقاد المؤتمر هو خطوة عظيمة، ولكن الأهم هو ألا يستثني الحوار أحداً، ولا يتم فيه أي إرغام!