: آخر تحديث

ثقافة الهلال

3
3
4

في الوسط الرياضي، تبقى الكلمة مسؤولية قبل أن تكون رأياً، وما قيل مؤخراً في أحد البرامج، إن الهلال لو استطاع “شراء جمهور” لفعل، هو طرح لا يليق بالإعلام ولا بالجمهور الرياضي، فالجمهور ليس سلعة، لأنه أساس اللعبة وروحها، وهو الذي يمنح الأندية قيمتها الحقيقية.

الإعلام الرياضي وصل إلى مراحل متقدمة من التأثير والانتشار، وأصبح جزءاً من المشهد العام، ولهذا فإن أي كلمة تُقال عبر الشاشة يجب أن تكون محسوبة، فالتقليل من الجماهير أو السخرية منها لا يخدم الرياضة، بل يسيء لها، ويضعف من قيمة الطرح الإعلامي نفسه.

خصوصا أن الجماهير هي من تصنع التاريخ، أما أمثال من يحاولون البحث عن الشهرة على حساب الجماهير فلن تقوم لها قائمة، حتى لو عدلوا رأيهم لأن القناعة التي وصلت عن هؤلاء أنهم يبحثون فقط عن الشهرة المزيفة! وبعيدا عن هذا "التجاوز" الإعلامي، جاءت تصريحات الرئيس التنفيذي لنادي الهلال، ستيف كالزادا، لتعكس صورة مختلفة، قائمة على العمل والاحترام والطموح. فقد أكد أن الهلال أصبح قريباً من حيث الإيرادات من أكبر الأندية الأوروبية، وهو ما يعكس حجم التطور الذي يعيشه النادي العالمي، ويؤكد أن العمل يتم وفق رؤية واضحة تهدف إلى تعزيز مكانته عالمياً.

كما أوضح أن العمل في الهلال يحمل مسؤولية كبيرة، لأن التوقعات دائماً عالية، ولأن الفوز في هذا النادي ليس خياراً، بل مطلبا دائما، وهي ثقافة تعكس عقلية نادٍ اعتاد المنافسة على كل البطولات. وأشار أيضاً إلى أن الهلال يحظى بدعم مهم من الأمير الوليد بن طلال، الذي يسهم في تعزيز قدرات النادي من خلال دعمه للتعاقدات وتوفير موارد إضافية، في صورة تعكس تكامل العمل بين الإدارة والداعمين، وتدعم استمرارية النادي في المنافسة بأعلى مستوى. وأكد المدير التنفيذي للزعيم أن الهلال يملك قاعدة جماهيرية ضخمة داخل وخارج المملكة، وأن هذا الشغف الجماهيري يمثل أحد أهم عناصر قوة النادي، وهو ما انعكس في ارتفاع عدد المتابعين عالمياً، خاصة بعد التعاقد مع الأسطورة نيمار، الذي ساهم في تعزيز حضور النادي على الساحة الدولية.

كما أشار إلى أهمية المشاركات العالمية، ومواجهة أندية كبيرة مثل ريال مدريد ومانشستر سيتي، مؤكداً أن الهلال يسعى دائماً لإثبات مكانته، وأن طموحه لا يتوقف عند حدود المنافسة المحلية، بل يمتد ليكون حاضراً بين كبار أندية العالم. خلاصة ما جاء على لسان الرئيس التنفيذي للزعيم أن الفارق هنا واضح. هناك من يتحدث بطريقة تقلل من قيمة الجماهير، وهناك من يعمل بعقلية تحترم النادي وجماهيره وتسعى لتطويره الهلال لم يصل إلى مكانته بالكلام، بل بالعمل والإنجازات، وبجماهيره التي كانت وستبقى جزءاً أساسياً من نجاحه. في النهاية، تبقى جماهير زعيم آسيا هي الأساس، ويبقى الاحترام هو المعيار الحقيقي للمهنية، وتبقى الأندية الكبيرة، مثل الهلال شاهداً على أن القيمة تُبنى بالفعل لا الكلمات.

غبقة الشاهين

وفي لفتة كريمة تُجسد أصالة أهل الرياضة، نتقدم بالشكر إلى رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم السابق عبدالله الشاهين على دعوته الكريمة لحضور الغبقة الرمضانية، التي شهدت حضوراً لافتاً لعدد كبير من الشخصيات الرياضية والإدارية، هذا المشهد عكس روحاً جميلة تؤكد أن القلوب صافية، وأن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية. فقد كانت المناسبة فرصة للالتقاء في أجواء أخوية، بعيداً عن ضغوط المنافسة، لتؤكد أن الرياضة في جوهرها علاقات واحترام قبل أن تكون نتائج وبطولات.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد