: آخر تحديث

«السيناريست» الزوج أم الزوجة؟

6
4
6

عثمان بن حمد أباالخيل

السيناريست هو الإنسان الذي يكتب السيناريو للمسلسلات والأفلام بكل دقة ومهنية عالية، السيناريست هو الذي يهتم بالشخصيات والحوارات والبنية السردية الشاملة. من هو ربان السفينة هل هو الزوج أم هي الزوجة، من المعروف أن الزوج هو ربان السفينة. الزوج هو المسؤول عن توفير الأمور المادية كالملبس والمأكل والمشرب والمأوى، توفير الجوانب الروحية والنفسية والمعنوية كالأمان والسكينة والاستقرار الأسري والتلاحم والترابط والتعاون بين أفراد الأسرة.

صحيح أن هناك بعض الأزواج يتخلون لزوجاتهم عن قيادة السفينة أم هذا مبالغ فيه، في رأيي الشخصي أن بعض الزوجات يملكن مهارة وحسن قيادة السفينة المتمثلة في الأسرة. الزوجة هي من تهتم بإدارة الموارد المنزلية بكفاءة من خلال التخطيط المالي، والمسؤولة عن توزيع المهام المنزلية بين أفراد الأسرة، لعب الزوجة دورًا مهمًا في تعزيز الروابط الأسرية مع الأقارب، وهي المسؤولة عن متابعة التعليم والزيارات والدعوات، ولديها المعرفة التامة في ترسيخها الهوية الوطنية لدى الأسرة بوصفها اللبنة الأولى في غرس منظومة القيم الإنسانية. السفينة يقودها من يستحق سوء أكان الزوج أم الزوجة.

يا للأسف هناك بعض الأزواج يتقنون السيناريو المكتوب لهم، وهم أزواج الريموت كنترول لا يستطيعون إخفاء ذلك عن الآخرين فهم من حولنا ويعيشون بيننا لكننا نتغاضى عن البوح بذلك خوفاً من كسر خاطر الزوج المسكين.

شخصياً أرى الزوجة لا لوم عليها أبداً، لأن الحق في هذه الحالة يكون على الزوج نفسه لأنه هو الذي يستطيع أن يفرض احترامه على زوجته أو يجعلها تتمرد عليه وتفرض السيطرة وتجعله يتحرك بالريموت كنترول لكنه يتهرب من قيادة السفينة في بحر المجتمع بكل تناقضاته. الحياة الزوجية ليست منافسة كروية فهي تكامل بين الزوجين ومعروف دور طرف لكننا في وقت يتخلى فيها بعض الأزواج عن مسؤولياتهم للزوجة لقيادة السفينة وهي جديرة بذلك، بكل هدوء تلفتوا من حولكم وفي محيطكم الأسري ستجدون الكثير من الزوجات اللاتي رفعن من قيمة ومكانة أزواجهن. الزوجة المخلصة هي ثروة حقيقية لأسرتها، وهي السند الذي يمكن الاعتماد عليه في الأوقات الصعبة والجيدة. من خلال إخلاصها وتفانيها، تبني جسوراً من المحبة والثقة التي تحمي الأسرة وترعاها إنها ربان السفينة.

إن الشعور بالتكامل بين الزوجين يقتضي ألا يتعالى زوج على زوجته، ولا تنتقص زوجة زوجها، بل يتعاملان بالحب والتراحم، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}. معا وبهدوء وسكينة يتم التبادل في قيادة السفينة في بحر المجتمع، معا يتم التكامل في الحفاظ على العلاقات المبنية على الاحترام لتهدئ السفينة التي تمخر عباب البحر، أتمنى أن تصبح الحياة الزوجية بلا سيناريو من أحد الطرفين.

همسة

(التناغم والتوافق بين الزوجين يلغي من فكرة السيناريو).


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد