: آخر تحديث
محاكمة 115 جندياً وصرفهم من الخدمة العسكرية

تمرّد في جيش بوتين الخاص: "نرفض القتال في أوكرانيا"

23
22
26

إيلاف من بيروت: أظهرت وثائق محكمة روسية أن أكثر من 100 من رجال الحرس الوطني الروسي طردوا لرفضهم القتال في أوكرانيا، في أوضح مؤشر حتى الآن على وجود معارضة بين قوات الأمن بشأن غزو موسكو لأوكرانيا.

تم الكشف عن قضايا 115 من أفراد الحرس الوطني، ضمن قوة تعرف أيضًا باسم Rosgvardia، الأربعاء، بعد أن رفضت محكمة روسية محلية الدعوى الجماعية التي رفعوها طعناً في إقالتهم السابقة. ووفقًا لقرار المحكمة، رُفضت الدعوى بعد أن قرر القاضي أن الجنود طُردوا بشكل صحيح بسبب "رفضهم أداء مهمة رسمية" للقتال في أوكرانيا، وعادوا بدلاً من ذلك إلى ثكناتهم.

تم تقديم الاستئناف في نالتشيك، عاصمة جمهورية قباردينو البلقارية في القوقاز الروسي، حيث تتمركز الوحدة.

روح معنوية ضعيفة

منذ غزو موسكو لأوكرانيا المجاورة، ورد أن جيشها يعاني ضعفاً في الروح المعنوية، مع ورود تقارير عن جنود زعموا أنهم لم يعلموا أنهم كانوا في طريقهم للحرب إلى أن عبروا الحدود إلى أوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع الأميركية هذا الشهر إنها اطلعت على تقارير مفادها أن "الضباط من الرتب المتوسطة على مختلف المستويات، حتى مستوى الكتيبة، إما رفضوا الانصياع للأوامر أو لم يلتزموا بالإجراء".

وقال أندريه سابينين، المحامي الذي مثل الجنود الـ 115، إن قرار المحكمة كان "سريعًا بشكل غير مسبوق" نظرًا لتعقيد القضية. أضاف: "أعبر عن شكوكي في عدالة العملية ككل لأن موكليّ حرموا من استدعاء شهود معينين ورفضت المحكمة عدة وثائق".

بحسب سابينين ، عرض قادة الوحدة على الجنود خيار عدم القتال وكان فصلهم غير قانوني.

أنشأت روسيا هذه الوحدة، وهي قوة عسكرية منفصلة عن الجيش، في عام 2016 لمحاربة الإرهاب والحفاظ على النظام العام. منذ نشأتها، شارك أعضاؤها، الذي يشار إليه غالبًا باسم "الجيش الخاص" لفلاديمير بوتين، في عمليات قمع ضد الاحتجاجات السلمية المناهضة للحكومة.

أهداف استراتيجية

ربط محللون عسكريون استخدام روسيا المكثف لجنود Rosgvardia في أوكرانيا بأهداف موسكو الاستراتيجية المتمثلة في الاستيلاء على المدن الأوكرانية الكبرى والسيطرة عليها، بما فيها خاركيف والعاصمة كييف. فشلت هذه الخطط، وعانت الوحدة خسائر فادحة بعد أن ظلت المدن الأوكرانية ساحات قتال بدلاً من الاستيلاء عليها من قبل روسيا، ما ترك وحدات Rosgvardia عرضة للهجمات الأوكرانية.

تكشف الوثائق التي حصلت عليها صحيفة غارديان من قضية جنائية منفصلة ضد صحفي سيبيري عن دور هذه الوحدة في أوكرانيا. فقد اعتقلت قوات الأمن ميخائيل أفاناسييف، رئيس تحرير Novy Fokus في منطقة خاكاسيا الروسية، الشهر الماضي بسبب نشر موقع إلكتروني خبرًا عن وحدة منفصلة في Rosgvardia رفضت الانتشار في أوكرانيا.

تؤكد شهادات المحكمة التي أدلى بها أعضاء في الوحدة المذكورة في تقرير أفاناسييف التقارير السابقة بأن 11 جنديًا في عداد الوحدة رفضوا القتال في أوكرانيا. كما تعطي الشهادات وزناً للاقتراحات القائلة إن غزو الكرملين لأوكرانيا كان في البداية هجوماً خاطفاً على كييف بهدف الاستيلاء عليها.

في إحدى الشهادات ، قال أحد الجنود للمحكمة إن قائده أصدر تعليمات لوحدته قبل ثلاثة أيام من الغزو بإرسالهم إلى أوكرانيا "للقيام بدوريات في شوارع وتقاطعات كييف".

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "غارديان" البريطانية


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار