إيلاف من لندن: تتصاعد في العراق المواقف المتباينة من جلسة البرلمان السبت لانتخاب رئيس للبلاد بين المشاركة والمقاطعة بينما وعد الصدر النواب المستقلين برد الجميل لموقفهم منها في حين اكد تحالف السنة تصويته لمرشح بارزاني للرئاسة.
واليوم اكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر انه راض عن توجه النواب المستقلين نحو حضور جلسة انتخاب رئيس الجهورية من اجل اكمال نصاب الحضور وانجاح العملية مشيرا الى انه سيكون ملزماً بـ"رد الجميل" الهم بعد ان قدموا مصلحة الوطن على المصالح الخاصة.
وكتب الصدر في تغريدة تابعتها "ايلاف" قائلا "لم يتناه لمسامعي بل ولج الى قلبي أن هناك تجاوباً ملموساً من الإخوة البرلمانيين المستقلين" للمشاركة في جلسة السبت " فإنني إذ أوجه لهم الشكر إذ قدّموا مصلحة الوطن على المصالح الخاصة ومتمنياً أن يتم هذا الإحساس القلبي على أتم وجه حب بالعراق فإنني سأكون ملزماً برد الجميل لهم بأقرب فرصة لا من خلال تقاسم الكعكة فهذا ما لا يرتضونه ولا نرتضيه فإننا وإياهم (دعاة وطن)، بل من خلال لملمة الجراح والسعي لتوحيد صفوفهم".
تغريدة الصدر عن جلسة السبت البرلمانية لانتخاب رئيس للجمهورية (تويتر)
ونوه الصدر بالقول"إنني لم أعد أأمل بالحياة طديلاً بل سأسعى في ما تبقى لي أن أهدم باقي مخططات الفاسدين في بناء عراق يقوده الصالحون صفاً واحداً وبلا مغانم إلا مصلحة الوطن ليعلو صوت الوطن بجيش وقوات أمنية وطنية وحكومة أغلبية وقضاء نزيه وحدود مصانة وهيبة متجذرة وكرامة شعب متأصلة بعيداً عن كل التدخلات الخارجية ليسود السلام".
وخاطب الصدر المستقلين "ولتكملوا أيها المستقلون مع إخوتكم المسيرة بلا تسيير بل بتيسير وتوفيق من الله".
يشار الى انه قبل يومين من انعقاد جلسة البرلمان لانتخاب الرئيس السبت المقبل يؤكد قياديون في الحزبين الكرديين الرئيسيين الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني الذي رشح الرئيس العراقي برهم صالح لولاية ثانية والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني الذي رشح وزير الداخلية في حكومة اقليم كردستان ريبر أحمد حيث ان المنصب من حصة الاكراد .. يؤكدون عدم الاتفاق على مرشح واحد حيث سيذهب الحزبان بمرشحيهما وكل منهما مدعوم من قوى كبرى الى الجلسة البرلمانية المخصصة لانتخاب الرئيس لاختيار احدهما.
وهناك 40 مرشحا للمنصب تمت الموافقة على ترشحهم الا ان صالح وأحمد هما المرشحين الاكثر قربا من نيل احدهما للمنصب.
انتظارٌ لموقف المستقلين
ويعتبر مراقبون النواب المستقلين البالغ عددهم 43 نائبا بيضة القبان في نجاح جلسة انتخاب الرئيس أوافشلها .
بينما انضم عدد من المستقلين الى الاطار الشيعي واعلن اخرون حضور جلسة السبت فأن حوالي ثلاثين منهم سيجتمعون اليوم الاربعاء لتحديد موقفهم الرسمي والنهائي من الجلسة.
وفي هذا الاطار قال النائب المستقل حسين السعبري أن النواب المستقلين سيعقدون اليوم اجتماعا لتحديد موقفهم من الجلسة .
وأوضح في تصريح صحافي تابعته "ايلاف" أن "النواب المستقلين سيعقدون اجتماعهم لتحديد مصير 30 نائباً من جلسة انتخاب رئيس الجمهورية" .. مشددا على ضرورة أن يكون للنواب المستقلين صوتاً داخل مجلس النواب".
نواب حركة امتداد المستقلين ومناصريها خلال مؤتمر صحافي (فيسبوك)
قوى مستقلة مع المشاركة في جلسة انتخاب الرئيس
ومن جهته أعلن رئيس تحالف "من اجل الشعب" النائب علاء الركابي أن ان نواب كتلته المنبثقة عن حرك تشرين للمحتجين البالغ عددهم 9 سيدخلون جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وابلغ قناة العراقية الإخبارية إن "من دون النواب المستقلين لن يكون هناك ثلث معطل في البرلمان ومن دونهم أيضا لن يكتمل النصاب القانوني".. مؤكداً "سندخل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ولن نكسر النصاب".
وأشار الى ان كتلته لديها مرشح من حركة الجيل الجديد (كردية) لمنصب رئاسة الجمهورية وسنمضي باتجاه عدم كسر نصاب الجلسة.
الإطار الشيعي يهدد بالمقاطعة
ومن جانبه هدد عضو مجلس النواب عن الإطار التنسيقي للقوى الشيعية عارف الحمامي بمقاطعة جلسة انتخاب الرئيس .
وقال في تصريح لصحيفة الصباح الرسمية انه "بدون التفاهمات لن يكون هناك دخول للجلسة موضحا أن اجتماع قادة الاطار الأثنين الماضي كان بشأن موقفه من الجلسة حيث تم الاتفاق على أنه إذا لم يكن هناك تفاهم فان القرار هو "عدم المشاركة من جميع قوى الإطار ومن معه وهم الاتحاد الوطني الكردستاني وبعض الكتل الأخرى".
وأضاف أنه لغاية الآن لا يوجد اتفاق ولكن خيوط التواصل لم تقطع .. مبينا "أن الإطار مطمئن أن جلسة السبت لن تعقد من دونه ولن يكتمل النصاب كوننا الثلث المعطل إذ إن الإطار لديه زيادة بالعدد ولكن مع هذا فإن الساعات الأخيرة قد تكون حاسمة".
وحذر النائب انه "في حال لم تعقد جلسة السبت فلن يكون أمام الكتل إلا أن تجلس وتتفاهم فيما بينها وإلا فإن المحكمة الاتحادية سوف تلوح بالحلول" في اشارة الى امكانية حل البرلمان والذهاب الى انتخابات جديدة.
قادة قوى الاطار الشيعي خلال اجتماعهم الاحد الماضي لمناقشة موقفهم من جلسة انتخاب رئيس الجمهورية (تويتر)
السنة سيصوتون لمرشح بارزاني
وعلى الجانب الاخر فقد أكد النائب عن تحالف السيادة السني مشعان الجبوري اليوم التزام التحالف الثلاثي بالتصويت لصالح ريبر أحمد مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني لمنصب رئيس الجمهورية.
وقال الجبوري في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "ايلاف" إن "جلسة السبت المقبل ستعقد بنصاب قانوني مكتمل والذي سيوفره حضور النواب المستقلين وبعض النواب من الكتل الاخرى الذين لا يتفقون مع كتلهم في تعطيل العملية السياسية"..لافتا الى أن "التحالف الثلاثي لديه مرشح واحد هو ريبر احمد وجيمع اعضائه ملتزمون بالتصويت له".
وأضاف أن "من يعمل على كسر نصاب الجلسة وتعطيلها هدفه تعطيل الاستحقاقات الدستورية".. منوها الى انه "في حال عدم تحقيق النصاب فستكون هنالك جلسة اخرى بعد 7 ايام".. موضحا أن "حل البرلمان يتم عن طريق طلب يقدمه رئيسا الوزراء والجمهورية مجتمعين".
يشار الى انه في حال عجز البرلمان عن اختيار الرئيس فانه يمكن ان يتم حله بطلب من رئيس الجمهورية والحكومة أو من ثلث الأعضاء وموافقة الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء وفق المادة 64 من الدستور أو بقرار من المحكمة الاتحادية العليا وبذلك ستكون البلاد امام انتخابات مبكرة جديدة وتستمر الحكومة الحالية بتصريف الأمور اليومية وفقاً لتلك المادة.


