إيلاف من لندن: استعدادًا لزيارة العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني لها في بغداد مترحما فقد افتتح رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مبنى المقبرة الملكية العراقية بعد الانتهاء من عمليات تأهيلها حيث ترتبط العائلتان الملكيتان في البلدين بعلاقات قرابة عائلية من أصول واحدة.
وقام الكاظمي بزيارة الى منطقة الاعظمية في العاصمة بغداد وتجول في عدد من شوارعها واطلع على الوضع الخدمي والبلدي فيها والتقى هناك بعدد من الاهالي واستمع الى بعض المشاكل التي وجه بمتابعتها سريعا.
وافتتح الكاظمي خلال زيارته هذه مبنى المقبرة الملكية بعد اعادة تاهيلها واعمال التجديد فيها باعتبارها احد المواقع المهمة التي تمثل شاهدا على تاريخ العراق الحديث كما قال
المكتب الاعلامي لرئاسة الوزراء العراقية في بيان صحافي مساء السبت تابعته "ايلاف".
وتعد المقبرة الملكية بمنطقة الأعظمية في بغداد واحدة من المعالم التاريخية التي تجسد حقبة مهمة من تأريخ العراق وتضم جثامين افراد العائلة الملكية التي حكمت العراق للفترة من العام 1921 وحتى العام 1958.
العاهل الأردني يزورها لقراءة الفاتحة
من المنتظر ان يزور العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني المقبرة الملكية لقراءة سورة الفاتحة على ارواح افراد العائلة الملكية العراقية التي ترتبط بعلاقات عائلية مع العائلة الملكية الاردنية وذلك خلال وجوده في بغداد للمشاركة في اعمال القمة الثلاثية العراقية الأردنية المصرية الى جانب الكاظمي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والتي يجري وزراء خارجية البلدان الثلاثة حاليا مباحثات لتحديد موعد جديد قريب لانعقادها في بغداد بعد ان تم تأجيلها التئامها الذي كان مقررا امس السبت بسبب حادث تصادم قطارين في مصر ومصرع واصابة حوالي مائة مواطن نتيجة ذلك.
وكان الكاظمي قد تلقى أمس اتصال هاتفيا من الملك عبدالله الثاني حيث جرى خلاله بحث العلاقات بين البلدين ومناقشة القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك فضلا عن بحث سبل تعزيز التعاون بين بغداد وعمّان على مختلف الصعد والمستويات.
واكد الجانبان على اهمية انعقاد القمة الثلاثية العراقية الاردنية المصرية في وقت قريب جدا والتطلع الى تطوير علاقات التعاون بما يحقق المصالح المشتركة.
تجديد المقبرة الملكية
وقامت امانة بغداد بالتعاون مع الوقف السني بأعمال تأهيل وتجديد المقبرة التي انشئت في ثلاثينات القرن الماضي وتضم جثامين الملك فيصل الأول (1883-1933) والملك غازي (1912-1939) والملك فيصل الثاني آخر ملوك العراق (1935-1958) والوصي عبدالاله والملك علي بن الحسين ملك الحجاز (1879-1935) اضافة الى قبور بعض الاميرات وأخوة وأقارب الملوك.
وفي حديقة المقبرة الملكية دفن قبران أحدهما يعود إلى جعفر العسكري الذي كان أول وزير دفاع بعد تشكيل الحكومة العراقية الاولى عام 1921 وتم دفنه في المقبرة الملكية تكريماً لمنصبهِ الوزاري أما القبر الآخر فهو لرستم حيدر رئيس التشريفات الملكية ووزير المالية.
وقد أنشئت المقبرة الملكية أو الضريح الملكي بين عامي 1934 و1936 بيد المعماري البريطاني جي بي كوبر وهي عبارة عن مبنى تحيطه الشوارع من جميع الجهات فهو كالجزيرة وبني بأسلوب العمارة الاسلامية وله ثلاث قباب جميلة مكسوة بالاجر الأزرق المزخرف بزخارف اسلامية وبفن معماري مميز.
وشيد مبنى المقبرة الملكية من صخر الجلمود المسمى (حجر الشاطئ) وهي مغلفة بالطابوق أما الأبواب والنوافذ فمصنوعة من خشب الصاج.


