: آخر تحديث

الملاكمة التايوانية لين فكرت في "اعتزال مشرف" بعد إحرازها ذهبية أولمبياد باريس

0
0
0

تايبيه : قالت الملاكمة التايوانية لين يو تينغ لوكالة فرانس برس إنها فكرت في الاعتزال بعد إحراز الميدالية الذهبية في أولمبياد باريس، لكنها أرادت مواصلة المنافسة، جزئيا، في تحد لمن شككوا في جنسها.

ووجدت لين والجزائرية إيمان خليف نفسيهما في قلب جدل واسع بشأن الأهلية الجنسية خلال ألعاب 2024، وسط تدخل شخصيات من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومواطنه إيلون ماسك والكاتبة البريطانية جاي كاي رولينغ.

وكان الاتحاد الدولي للملاكمة استبعد الملاكمتين من بطولة العالم لعام 2023 بعدما أعلن أنهما أخفقتا في اختبارات أهلية متعلقة بالجنس لم يحدد طبيعتها.

لكن اللجنة الأولمبية الدولية سمحت لهما بالمشاركة في باريس، معتبرة أنهما كانتا ضحيتين لـ"قرار مفاجئ وتعسفي" من الاتحاد الدولي للملاكمة الذي فقد الكثير من مصداقيته. ومضت كل منهما لتتوج بالميدالية الذهبية.

واحتُفي بلين كبطلة قومية في تايوان، لكنها تساءلت آنذاك عما إذا كان ذلك هو التوقيت المناسب لوداع الرياضة التي تعشقها.

وقالت ابنة الثلاثين عاما في مقابلة نادرة مع فرانس برس: "لقد حققت كل ما عملت من أجله. بدا الأمر وكأنه لحظة مناسبة للخروج بشكل مشرّف".

في البداية، لم يكن القرار بيدها واضطرت مسيرتها الرياضية إلى التوقف.

لكن في آذار/مارس الماضي، سمحت لها منظمة "وورلد بوكسينغ" التي باتت تشرف على إدارة اللعبة بالعودة إلى المنافسات بعد 19 شهرا من الانتظار، إثر خضوعها لاختبار وحيد متعلق بالجنس.

وقالت لين، المتوجة بلقب بطلة العالم مرتين والتي ستشارك في دورة الألعاب الآسيوية في اليابان اعتبارا من 19 أيلول/سبتمبر، إن الاعتزال كان سيشكل خذلانا للأشخاص المقربين منها.

وأضافت "لم أكن أستطيع أن أترك أفراد فريقي خلفي".

وتابعت "وأردت أيضا أن أرى إلى أي مدى يمكن لقدراتي أن تصل".

وتتطلع لين إلى طي الصفحة المرتبطة باللحظات الصعبة التي عاشتها في باريس وما تلاها.

وقالت إن التركيز على الجوانب السلبية سيجعلها أسيرة "عقلية تشاؤمية".

وأضافت "أنا قادرة الآن على مواصلة المنافسة. وبطريقة ما، فإن ذلك يشكل ردا على الكثير من الأمور التي كان الناس يقولونها في السابق".

الأمور تعود إلى مكانها

رفعت لين وزنها التنافسي سعيا لإحراز ذهبية ثانية تواليا في الألعاب الآسيوية.

فبعدما أحرزت اللقب سابقا في وزن 57 كلغ، وهو الوزن نفسه الذي توجت فيه بذهبية باريس، ستنافس هذا الشهر في فئة 60 كلغ في ناغويا آيتشي.

وقالت: "أشعر في الوقت الحالي بأن الأمور تعود تدريجا إلى مكانها بالنسبة إليّ".

وأضافت: "هذا العام عدت إلى المنافسة تدريجيا واستعدت ردود فعلي ومستواي. أشعر حقا بأنني أستعيد إيقاعي".

وفي أول مشاركة لها على الساحة الدولية بعد العودة، أحرزت لين الميدالية البرونزية في وزن 60 كلغ في بطولة آسيا للنخبة في أولان باتور بمنغوليا، ثم نالت الفضية في كأس العالم للملاكمة في الصين.

وقالت: "الانتقال إلى فئة وزنية أعلى يعني أن كل شيء جديد بالنسبة إليّ".

وأضافت "إنه هدف جديد وتحد جديد ومحطة جديدة".

وضوح وإصرار

كانت لين في الثالثة عشرة من عمرها عندما ارتدت قفازي الملاكمة للمرة الأولى في صالة مدرستها الإعدادية بمنطقة ينغه قرب تايبيه.

وقال مدربها تسنغ تزو تشيانغ الذي يشرف على تدريبها منذ ذلك الحين، إنها كانت "طالبة صغيرة البنية من دون أفضلية بدنية واضحة".

وعملت لين بجد وأحرزت سلسلة من الألقاب، بينها لقبان عالميان في عامَي 2018 و2022.

وقال تسنغ لفرانس برس: "بمجرد أن تضع هدفا نصب عينيها، تكرس نفسها له بالكامل".

وأضاف أنها تواجه الانتكاسات مباشرة، وتعيد تحديد أهدافها ثم تحققها "بوضوح وإصرار مطلقين".

وتعترف لين بأنها تفرض على نفسها "معايير عالية جدا وتعتمد نهجا صارما" في التدريب.

لكن لديها أيضا جانبا مرحا، إذ تسترخي بعد الحصص البدنية الشاقة عبر لعب "بوكيمون غو" مع مدربها تسنغ.

كما تمارس التداول في سوق الأسهم.

وقالت: "أنا أدير المخاطر بصرامة شديدة"، مشبهة تداول الأسهم بتوجيه اللكمات في الحلبة.

وأضافت "أفضل إدارة للمخاطر داخل الحلبة هي التأكد من أنني قمت بما يجب عليّ القيام به بأفضل شكل. هذا أمر أستطيع التحكم فيه".

أغلى مقتنياتها

شكّل الفوز بذهبية باريس تتويجا لسنوات من التفاني.

فقد فشلت في التأهل إلى أولمبياد ريو 2016، ثم خرجت مبكرا من أولمبياد طوكيو عام 2021.

وبعد عامين من تتويجها في باريس، لا تزال ميداليتها الذهبية محفوظة بعناية ومغلّفة في غرفتها، ونادرا ما تظهر للعلن.

وقالت لين: "لم أعرضها بعد لأنني لم أجد الطريقة المناسبة".

وأضافت أنها قد تعرضها يوما ما إلى جانب ميدالياتها الأخرى.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة