إيلاف من الرباط : أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة المغربي (غالبية حكومية) ، عن طرح حزبها لتصور اقتصادي جديد لمعالجة غلاء المحروقات وحماية القدرة الشرائية، يقوم على رفع نسبة الضريبة على أرباح شركات المحروقات إلى 40% وتحرير سوق الاستيراد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمته "مؤسسة الفقيه التطواني" ليلة الأربعاء في الرباط، أكدت فيه المنصوري أن الأحزاب السياسية مقبلة على "امتحان ديمقراطي حقيقي" خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط ظروف دولية وإقليمية دقيقة تتطلب أعلى درجات التعبئة والمنافسة الشريفة المبنية على تقديم البرامج والمشاريع بدلاً من تبخيس العمل السياسي.
وفي تفاصيل البديل الاقتصادي الذي يقترحه حزب الأصالة والمعاصرة لتدبير ملف المحروقات، أوضحت المنصوري أن الحزب لا يتبنى خيار "تسقيف الأسعار"، بل يقترح حزمة تدابير هيكلية تتجلى في تعديل النظام الضريبي، بفرض ضريبة تصل إلى 40% على شركات توزيع واستيراد المحروقات ، وإنهاء الاحتكار وتحرير الاستيراد، من خلال مراجعة المرسوم المنظم لاستيراد المواد النفطية للقطع مع سيطرة كبار الفاعلين المحليين الذين يسيطرون على نحو 70% من الواردات، وتمكين الموزعين من الاستيراد المباشر من السوق الدولية.كما يهتم برنامج حزب الأصالة والمعاصرة، تضيف المنصوري، بضبط هامش الأرباح، وذلك بإخضاع أرباح الشركات للمراقبة وتعديلها ديناميكياً مع تقلبات أسعار النفط عالمياً، خاصة في حالات الشراء المسبق، مشددة على معالجة أزمة التشغيل بحذر واستباقية لضمان انعكاس هذه التدابير المباشرة على خفض الأسعار وحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وعلى صعيد التنظيم الداخلي والحياة السياسية، استغربت المنصوري من النقاش المثار حول التحاق فوزي لقجع بالحزب والمكتب السياسي، واصفة إياه بـ "الكفاءة الوطنية والرياضية والمالية التي تشكل قيمة مضافة للمبادرة السياسية". ونفت أن يكون الهدف من انضمامه هو المكينه من تحمل مسؤولية قيادة الحزب، مشيرة إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة هو "حزب مؤسسات يختار قيادته عبر المؤتمرات الوطنية ولا يعاني من عقدة تغيير القيادات أو منطق الزعيم الوحيد".
كما فندت المنصوري الطروحات التي تتهم الحزب بالخضوع لـ "التحكم عن بعد" منذ تأسيسه عام 2008، مشيرة إلى أن استمرار الحزب وتماكسه وانتقال القيادة فيه بسلاسة عبر مختلف المراحل، أثبت نضجه التنظيمي وديمقراطيته الداخلية، مشددة على أن الحزب مستمر في استقطاب المناضلين والبرلمانيين الذين يتقاسمون معه القناعات نفسها.
وحول ملف تمكين المرأة والشباب، وجهت منسقة القيادة الجماعية نداءً لشباب الوطن للانخراط في العمل الحزبي كسبيل وحيد لإحداث التغيير المنشود، مستعرضة تجربة الحزب في منح الفرص للشابات والشباب في تدبير المسؤوليات الميدانية واللجان الإقليمية.
وأبرزت المنصوري أن المرأة، التي تمثل نصف قدرات المجتمع، لا تزال بحاجة إلى جهود متواصلة لإنصافها وتقوية حقوقها والقطع مع حضورها كـ "صورة تجميلية"، مستشهدة بمنحها الثقة لترأس جماعة مراكش وهي في سن الـ 33، معتبرة أن استمرار مناداتها بـ "سي المنصوري" في بعض المناسبات يعكس الحاجة إلى مواصلة العمل لتغيير الذهنيات وترسيخ حضور المرأة القيادي.
وفي معرض جوابها عن سؤال متعلق برئاسة الحكومة المقبلة، أكدت المنصوري احترامها التام للتسلسل الدستوري والديمقراطي الذي يبدأ بصوت المواطن في صندوق الاقتراع، وينتهي بالاختصاص الحصري والدستوري لجلالة الملك في اختيار رئيس الحكومة بناءً على حكمة جلالته ومتطلبات الظرفية الوطنية.


