: آخر تحديث

هل تخشى إيران إسرائيل أكثر من أميركا؟

0
0
0

لافت الخبر الذي نشرته وكالة "رويترز" يوم أمس وجاء فيه: إيران تحذر من شن هجوم واسع النطاق على إسرائيل إذا نفذ الجيش الإسرائيلي عملية في تلة "علي الطاهر" (الاستراتيجية) في جنوب لبنان، حيث يُحاصَر ضباط من الحرس الثوري الإيراني. ونُقلت الرسالة إلى الولايات المتحدة عبر سلطنة عُمان في شهر آب/أغسطس الفائت. ما يلفت في الخبر أن الرسالة تعود إلى الشهر الماضي، فيما الوكالة أو ربما الإيرانيون سرّبوها إلى الوكالة يوم أمس بعدما تبين لهم أن موقع تلة "علي الطاهر" بدأ في السقوط المتدرج بيد الجيش الإسرائيلي، لا سيما أن صياغة خبر "رويترز" تبرز وجود ضباط من الحرس الثوري الإيراني، ربما في محاولة لمنح التهديد قوة مضافة من خلال الإشارة إلى وجود الضباط الإيرانيين، ما يخرج الملف من حيز المواجهة المباشرة بين إسرائيل و"حزب الله" على الأراضي اللبنانية إلى حيز المواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران. وبهذا التهديد تحاول إيران إنقاذ المنشأة الاستراتيجية التي بنتها على مدى سنوات طويلة في جنوب لبنان عبر ابتزاز الأميركيين، في وقت تبدو فيه إيران أقرب إلى حالة "الرجل المريض" في المنطقة.لذلك نشك بأن تتمكن طهران من ابتزاز واشنطن وتل أبيب من خلال التهديد بهجوم واسع على إسرائيل. فالقدرات الإيرانية تراجعت كثيراً، والهجوم على إسرائيل في مرحلة الحملات الانتخابية قد يكون هدية ثمينة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يتلقف الهدية ويسارع إلى عملية عسكرية مؤلمة في إيران يضرب فيها بعض "الرؤوس الحامية" في النظام. هذا واقع يدركه النظام الإيراني جيداً، لذلك تجنبوا في الأشهر الماضية التحرش بإسرائيل مباشرة، واكتفوا بضربات متبادلة مع الأميركيين في المنطقة، فضلاً عن استهداف دول الجوار العربي أكثر من مرة. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد