إيلاف من لندن: شهدت مدينة بريستول البريطانية اشتباكات بين متظاهرين وعناصر من الشرطة احتجاجا على قانون يزيد صلاحيات الشرطة، حيث أصيب نحو 20 شرطيا.
وقالت التقارير إن الآلاف خرجوا للشوارع في مدينة بريستول، مساء الأحد، للمشاركة في الاحتجاج رغم تحذيرات واسعة من المشاركة فيه، وهو تم تنظيمه للاحتجاج على مشروع قانون الشرطة والجريمة والأحكام والمحاكم الحكومي الذي من شأنه زيادة سلطات الشرطة للتعامل مع المظاهرات غير العنيفة. وتجمعت الحشود في مظاهرة "أوقفوا مشروع القانون"، لمعارضة تشريع منح الشرطة سلطات أكبر لتقييد المظاهرات. وتسلق متظاهرون مركزا للشرطة وألقوا الألعاب النارية وسط الحشود، وكتبوا عبارات احتجاجية غاضبة على الجدران.
وأصيب عشرين شرطيا، اثنان منهم في حالة خطرة، أحدهم بكسر في العظام والآخر من ثقب في الرئة، خلال مناوشات عنيفة مع بلطجية مقنعين، وأضرمت النيران في عربات للشرطة، فيما تكشفت مشاهد الغضب في وسط المدينة.
وزيرة الداخلية تغرد
ووصفت وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتل، الأحداث بأنها "غير مقبولة"، وقالت "لن يتم التسامح مع البلطجة والفوضى من قبل أقلية. ضباط شرطتنا يعرضون أنفسهم للأذى لحمايتنا جميعا". وغردت الوزيرة باتيل غردت قائلة إن المشاهد غير المقبولة، وعواطفي وأفكاري هذا المساء مع ضباط الشرطة المصابين".
وقالت شرطة أفون وسومرست إن ما بدأ "كاحتجاج سلمي" تحول من قبل أقلية صغيرة إلى فوضى عنيفة". وأضافت أن النار أشعلت في مركبتين للشرطة، ووقعت أضرار في مركز للشرطة، وأصيب ضابط بكسر في ذراعه وأصيب آخر بكسور في ضلوعه. وحُطمت سيارات أخرى وفككت إطاراتها بينما هتف المتظاهرون "عار عليكم"، وقالت الشرطة إنه سيتم "تحديد الجناة وتقديمهم للعدالة". ولم يتضح بعد ما إذا كان قد تم إلقاء القبض على أي شخص، لكن متحدثًا باسم شرطة أفون وسومرست قال إنه ستكون هناك "عواقب كبيرة لسلوك مثل هذا".
أسوأ عنف
قال آندي روبوك، رئيس اتحاد شرطة أفون وسومرست: "هذا أسوأ عنف تشهده بريستول منذ سنوات عديدة". وأضاف: "إنه حقا عنف غير مسبوق. أصيب ما بين أربعة وستة ضباط وربما أكثر بجروح خطيرة، وبعضهم بكسور في العظام".
من جانبه، قال عمدة بريستول، مارفن ريس، إنه يدرك "الإحباط" إزاء مشروع قانون الشرطة والجريمة وإصدار الأحكام والمحاكم، لكنه قال إن "تحطيم المباني في وسط مدينتنا وتخريب المركبات، ومهاجمة شرطتنا لن يفعل شيئا لتقليل احتمالية تمرير مشروع القانون".
ويعد مشروع قانون الشرطة والجريمة تشريعا ضخما، يتضمن مقترحات حكومية رئيسية بشأن الجريمة والعدالة في إنكلترا وويلز.
كما يمنح الشرطة المزيد من الصلاحيات للتعامل مع المظاهرات السلمية. ومن بين تلك الصلاحيات تحديد موعد بدء وانتهاء المظاهرة، ووضع حدود على الضوضاء، تطبيق هذه القواعد على أي مظاهرة ولو قام بها شخص واحد، وفرض غرامات مالية كبيرة في حال مخالفة تلك القواعد.


