: آخر تحديث
يواجه السجن 7 سنوات في حال ثبوت التهمة ضده

دعوة لاطلاق محلل سياسي عراقي والغاء قوانين الدكتاتورية

32
34
31
مواضيع ذات صلة

ايلاف من لندن : دعا مرصد عراقي للحريات الصحافية الاحد الى اطلاق سراح الصحافي والمحلل السياسي المعروف بمواقفه ضد الفساد ابراهيم الصميدعي المعتقل منذ ثلاثة ايام بتهمة "إهانة السلطات العامة" وهو ما يعرضه للسجن 7 سنوات بينما نفى مكتب الكاظمي اقامة دعوى ضده لكن مصادر اشارت الى ان مجلس القضاء الاعلى هو المشتكي ضده.

وأصدر القضاء العراقي مذكرة قبض الثلاثاء الماضي بحق الصحافي والمحلل السياسي الصميدعي ..ووفقا للمذكرة انه متهم بـ "إهانة السلطات العامة بإحدى طرق العلانية وفقا للمادة 226 عقوبات" كما قالت المذكرة. وقد قامت قوة امنية مساء الجمعة باعتقال الصميدعي من داخل منزله في منطقة الحارثية في العاصمة بغداد.

وأوضح المركز الاعلامي لمجلس القضاء الاعلى في بيان تابعه ايلاف أن "توقيف السيد ابراهيم الصميدعي جاء على خلفية صدور مذكرة قبض بحقه وفق المادة 226 من قانون العقوبات على اثر تهجمه على مؤسسات رسمية ووصفها بصفات وعبارات سيئة (لا يليق ذكرها) تخرج عن حدود حرية التعبير عن الراي المكفول دستوريا وذلك لقاء مبالغ مالية تدفع له" بحسب قوله.

ومن جانبه اكد مصدر مقرب من رئاسة الحكومة ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لم يقم برفع دعوى قضائية ضد الصميدعي الذي اصدر مجلس القضاء مذكرة القبض ضده بتهمة "اهانة السلطات العامة".

عرقلة دور وسائل الاعلام
وقال المرصد العراقي للحريات الصحافية في العراق في تقرير اليوم تابعته "ايلاف" حول اعتقال الصميدعي وعرضه على القضاء غدا حيث يواجه السجن لسبع سنوات وفق قوانين صدرت من قبل النظام السابق ان "مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى استخدموا الغطاء الذي توفره 15 مادة من القانون رقم 111لعام 1969  والمتعارف عليه باسم قانون العقوبات كأداة سياسية لعرقلة دور وسائل الإعلام الإخبارية وتكميم أفواه العاملين فيها وكذلك نشطاء الرأي .   

واشار المرصد الصحافي الى انه استمع الى تسجيلات صوتية للصميدعي والتي قد تكون السبب الرئيس خلف إقامة الدعوى القضائية ضده وكذلك منشوراته حول قانون المحكمة الاتحادية ووجد أن اللغة التي استخدمها خالية من الإهانة أو الاتهام المباشر وتبقى في إطار الرأي الشخصي .   

تشريعات موروثة من الانظمة الشمولية
ورأى المرصد ان تشريعات موروثة من الأنظمة الشمولية السابقة لا زالت مذكرات القبض بحق الصحفيين والناشطين وأصحاب الرأي في العراق تصدر مستندة على مواد قانونية تعود لأكثر من خمسة عقود وقد تؤدي الإدانة ببعضها إلى عقوبة السجن المؤبد أو الإعدام  وهو ما يتناقض مع دستور عراق ما بعد عام 2003 الذي يكفل حرية التعبير.  

واضاف ان تلك المواد تنص على فرض غرامات وأحكام بالسجن لفترات طويلة أو كليهما معاً على من يدان بطائفة من المخالفات الصحافية حيث يفرض القانون عقوبة الإعدام على بعض المخالفات.

واوضح المرصد ان ذلك القانون يفرض عقوبة السجن مدى الحياة أو الإعدام على من يدان بإهانة الرئيس، أو البرلمان، أو الحكومة، كما يفرض عقوبة السجن لمدة سبع سنوات على من يهين المحاكم، أو القوات المسلحة، أو السلطات العامة، أو الوكالات الحكومية كما يفرض عقوبات قاسية بالسجن ودفع غرامات لبث أو نشر معلومات كاذبة واستيراد وتوزيع صور ومواد تقلق الأمن العام أو تتضمن قذفاً وتشهيراً.  

وقال المرصد انه اشر منذ تاسيسه عام 2004 وحتى الوقت الراهن، استخدام مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى للغطاء الذي توفره المواد القانونية تلك كأداة سياسية لعرقلة دور وسائل الإعلام الإخبارية وتكميم أفواه العاملين فيها وكذلك نشطاء الرأي. وقال انه ادان  

القانون وطالب بإطلاق سراح صحافيين ونشطاء رأي اعتقلوا بناءً على دعواى قضائية من هذا النوع.  

وبين ان آخر الحالات في هذا الإطار اعتقال الصحافي والمحلل السياسي الحائز على درجة البكالوريوس في القانون، إبراهيم الصميدعي مساء الجمعة الماضي بتهمة "إهانة السلطات العامة بإحدى طرق العلانية وفقاً للمادة 226 من قانون العقوبات العراقي" والتي تصل عقوبتها في حال الإدانة إلى السجن 7 سنوات. وقال ان مذكرة القبض بحق الصميدعي صدرت بعد فترة وجيزة على إدلائه برأيه الشخصي إزاء قانون المحكمة الاتحادية الذي أقرّه البرلمان العراقي في الأسبوع الماضي.

تحليلات الصميدعي ليست تحريضية
واضاف المرصد انه اطلع على مقاطع مصورة توثق لحظة اعتقال الصميدعي من منزله ببغداد في وقت متأخر من ليلة الجمعة ووضع الأصفاد في يديه وهو ما لا يتناسب مع حالة شخص تتعلق تهمته بالتعبير عن الرأي بعيداً عن التحريض على القتل مثلاً أو الدعوة للتطرف والعنف أو الحض على الكراهية أو الإرهاب وما شابه.  

ودعا المرصد العراقي للحريات الصحافية الى سحب الدعوى المقامة ضد الصميدعي والإفراج الفوري عنه.. مشددا على ضرورة تعديل المواد القانونية المتعلقة بالصحافة وحرية التعبير وإعادة صياغتها بما ينسجم مع الدستور العراقي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي يضمن الحق في "التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى".. منوها الى إن القانون الذي يحمي الصحافيين وأصحاب الرأي والنشطاء السياسيين ويضمن لهم حرية التعبير هو أمر ضروري ولابد منه لترسيخ قواعد الديمقراطية في العراق.

عقوبات القانون العراقي
يشار الى ان المادة 226 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل   تنص على "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات او بالحبس او الغرامة من اهان باحدى طرق العلانية مجلس الامة او الحكومة او المحاكم او القوات المسلحة او غير ذلك من الهيئات النظامية او السلطات العامة او المصالح او الدوائر الرسمية او شبه الرسمية".

والصميدعي محلل سياسي ومحامٍ وصحافي عراقي وعضو مركز الرافدين للحوار وكان ضابطاً في الجيش العراقي السابقوهو عادة ما يظهر على قنوات التلفزة الفضائية محللا ومعلقا على التطورات الحاصلة في البلاد.  

موقف الصميدعي
وردا على ذلك قالت ادارة مدونة الصميدعي على فيسبوك "يبدو أنهم بحثوا كثيراً ولم يجدوا ما يدينوا به الأستاذ إبراهيم الصميدعي، الذي لم تمتد يده للمال العام و لم يسير في طريق الباطل، كان صوته يصدح من أجل بناء دولة مواطنة يحترم فيها الفرد و ينال حقوقه المسلوبة".

وأضافت "لا شيء يحاسب عليه سوى الكلمة الحرة و الشجاعة التي شخصت و على مدى سنوات مكامن الخلل و أبواب هدر المال العام وهو "رجل قانون وسياسي معروف لدى الجميع، بربكم هل تستدعي اقتحام بيته ليلاً وترويع عائلته واعتقاله بهذه الصورة".

ومن جانبها اكدت لجنة حقوق الإنسان النيابية تمسكها بالمبادئ الدستورية في التعبير عن الرأي ودعت الجهات الأمنية الى عدم إلقاء القبض على أي شخص دون مذكرة قضائية.

كما طالبت الحكومة الى احترام مبادئ حقوق الإنسان مع  كل مواطن عراقي طبقا للقوانين المرعية".

ومن المنتظر ان يمثل الصميدعي امام القضاء غدا الاثنين وسط توقعات بعدم ادانته وانما اطلاق سراحه خاصة مع الاعتراضات الحقوقية والاعلامية والشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي التي رفضت اعتقال المحلل السياسي والاعلامي والحقوقي الصميدعي حيث جاء الاعتقال كما يُعتقد محاولة لتخويف آخرين ومنعهم من انتقاد بعض الجهات الرسمية او السياسية التي يؤشر عليها اخطاء وتجاوزات.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار