دالاس (الولايات المتحدة) : من المنتظر أن يستعيد المنتخب الفرنسي خدمات أوريليان تشواميني، الغائب بسبب الإصابة في المباراتين الأخيرتين، لمواجهة إسبانيا الثلاثاء في نصف نهائي مونديال 2026 في كرة القدم، في عودة يرحّب "الزرق" بها تحسبا للمعركة الشرسة المرتقبة في خط الوسط في دالاس.
وكان لاعب روما الايطالي مانو كونيه الذي شارك أساسيا لتعويض غياب لاعب ريال مدريد الإسباني، قدّم أداء قويا أمام المغرب في ربع النهائي (2 0)، إلا أن مكانة وخبرة تشواميني، الضامن لتوازن خط الوسط، ينبغي أن تمنحاه موقعا في التشكيلة الأساسية.
ولم يُحسم الأمر بشكل كامل بعد، نظرا لتقدير المدرب ديدييه ديشان لأسلوب لعب كونيه، لكن هذا هو الاتجاه الذي أظهرته التدريبات الأخيرة التي شارك فيها تشواميني بشكل طبيعي منذ الأربعاء، جاعلا إصابته في الفخذ التي تعرّض لها عشية مباراة ثمن النهائي أمام الباراغواي (1 0)، ذكرى بعيدة.
وبما أن مفتاح المواجهة أمام "لا روخا" قد يكمن في خط الوسط، فإن خبرة لاعب ريال مدريد وحسن تمركزه يُعدّان من العناصر التي يصعب على المدرب الاستغناء عنها.
ورغم أنه كان أقل بروزا مقارنة بمونديال 2022 في قطر، حيث بزغ نجمه على الساحة الدولية، فقد كان تشواميني مفيدا بشكل عام في الولايات المتحدة.
وإلى جانب أدريان رابيو، المتألق منذ بداية البطولة، يشكّل ثنائيا متكاملا في وسط الميدان الفرنسي: حيث يتولى لاعب مدريد دورا أكثر تراجعا، ما يتيح للاعب ميلان الإيطالي التقدّم نحو الهجوم حيث يتميّز.
وهذا التموضع الدفاعي هو ما يسمح أساسا للترسانة الهجومية لـ"الزرق" بالتألق منذ انطلاق المنافسة.
وبالاعتماد على أربعة مهاجمين صريحين يتمتعون بفعالية كبيرة (16 هدفا و11 تمريرة حاسمة)، تواجه فرنسا نوعا من عدم التوازن، يُفترض أن يعوّضه تشواميني بفضل قوته البدنية.
تضارب في الأساليب
ومن المقرر أن تشهد مواجهة الثلاثاء صراعا في الأساليب بين اثنين من أفضل خطوط الوسط في العالم.
ففي مواجهة صاحبي القوة البدنية الكبيرة الفرنسيين رابيو وتشواميني، تردّ إسبانيا بالدقة التقنية خصوصا لرودري الذي يستعيد في الولايات المتحدة، بعد موسمين عانى خلالهما من كثير من الإصابات، القدرات التي مكنته من الفوز بالكرة الذهبية عام 2024.
ويقع على عاتق لاعبي الوسط الفرنسيين مهمة خنق خصومهم تدريجا للحد من تأثيرهم في المباراة.
وبعيدا عن أهميته داخل الملعب، يمتلك تشواميني أسبابا شخصية إضافية تدفعه للمشاركة في هذه المواجهة بين فرنسا وإسبانيا التي يصفها العديد من المراقبين بأنها نهائي قبل الأوان لمونديال 2026.
فعلى غرار قائده كيليان مبابي، عاش اللاعب السابق لموناكو (26 عاما، 49 مباراة دولية، 3 أهداف)، المنتقل إلى ريال مدريد منذ 2022، موسما مضطربا للغاية، انتهى من دون أي لقب وشهد توترات كبيرة داخل الفريق.
ورغم أنه حافظ عموما على مستواه في الملعب، فإن مشادته التي وقعت بعد إحدى الحصص التدريبية مع فيديريكو فالفيردي، زميله وقائده في "الميرينغي"، أثارت ضجة كبيرة. وكانت النتيجة: غرامة مالية قدرها 500 ألف يورو لكل لاعب، بالإضافة إلى وضع الدولي الأوروغوياني غرزات ونيله حوالي عشرة أيام من الراحة.
وقال اللاعب السابق لبوردو في بداية تجمع المنتخب الفرنسي في كليرفونتين "مع ريال مدريد، لم تسر الأمور كما كنا نريد مع هذا الموسم الخالي، لكن لدينا الآن فرصة أخرى للفوز بلقب مع كأس العالم، لذا نحن جميعا متحمسون جدا ولدينا رغبة أكبر"، معربا عن أسفه لأن الحادثة اتخذت مثل هذه "الأبعاد".


