اختزل المسدس الذي أهداه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قادة حلف شمال الأطلسي هدفَ القمة التي استضافتها أنقرة الأسبوع الماضي، والتي بدت كأنها استجابة لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي، على خلاف شركائه الأوروبيين، يوجّه اهتمامه إلى الصين لا إلى روسيا، بينما كانت تركيا الرابح من مخاوف أوروبا غير القادرة على حسم الحرب في أوكرانيا.كان أردوغان يستعرض قوة بلاده في الصناعات الدفاعية، التي تطورت خلال السنوات الماضية، بصفتها ثاني أكبر قوة عسكرية في الحلف بعد الولايات المتحدة، بما يعني أنها تستحق الترقية إلى صفة عضوٍ غير عادي ضمن القوة الأطلسية نظراً إلى موقعها الجيوسياسي والعسكري على خطوط التماس مع أزمات كبرى، من البحر الأسود إلى الشرق الأوسط، فهي الحصن المنيع للأمن الجماعي في أوروبا.لكن هذه المكانة الجديدة التي تطمح تركيا إلى احتلالها في منظومة الأمن الأوروبي، والتي تُقلق بعض دول القارة، مثل اليونان، تطرح سؤالاً: مَن يتحول إلى طلقة في مسدس مَن؟ فتعاظم الدور التركي يفرض تغييرات تمتد إلى عمق القوقاز وآسيا الوسطى، ما دام الحديث يدور عن التهديدات الروسية. ولا ينبغي إغفال الرؤية الأميركية في هذا الأمر، فهي التي تحدد لتركيا دورها؛ إذ إن ترامب، الذي يصف أردوغان بالصديق، يركز، منذ ولايته الأولى، على تركيا بصفتها حليفاً محورياً في استراتيجيته القائمة على احتواء الأزمات وإدارتها وتقاسم الأعباء.قاعدة للصناعات الدفاعية
مسدس أردوغان... ورسالة القوة إلى الناتو
مواضيع ذات صلة

