: آخر تحديث

الاقتصاد السعودي.. شهادة ثقة عالمية

1
1
1

صيغة الشمري

جاء إعلان وكالة «فيتش» حول تثبيت التصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية عند (+A) مع نظرة مستقبلية مستقرة؛ شهادة جديدة بأن الاقتصاد السعودي يسير وفق رؤية صنعت المستقبل.. التصنيف الائتماني هو مقياس عالمي لمدى الثقة في قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، واستقرار سياساتها الاقتصادية، ومتانة مؤسساتها. وعندما تصدر هذه الشهادة من واحدة من أكبر وكالات التصنيف في العالم، فإنها تعني أن بلادنا أصبحت عنوانًا للموثوقية في بيئة اقتصادية تتقلب فيها الأسواق، وتتبدل فيها الموازين بسرعة غير مسبوقة. تكمن القيمة الحقيقية لهذا التصنيف في أنه لا يقيس حاضر المملكة فقط، بل يقرأ مستقبلها أيضًا.

فالنظرة المستقبلية المستقرة تعني أن المؤسسات المالية العالمية ترى أن بلادنا تسير على مسار اقتصادي واضح، وهو ما يمنح المستثمرين مزيدًا من الاطمئنان، ويعزز جاذبية السوق السعودية أمام رؤوس الأموال العالمية.

لقد أثبتت رؤية السعودية 2030 أنها ليست مشروعًا اقتصاديًا عابرًا، بل عملية إعادة بناء شاملة للاقتصاد الوطني. فمن اقتصاد يعتمد على مصدر واحد للدخل، إلى اقتصاد تتسع فيه مساهمة القطاعات غير النفطية عامًا بعد آخر، ومن دولة تستثمر في مواردها الطبيعية، إلى دولة تستثمر في الإنسان، والتقنية، والصناعة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة. وكل ذلك أصبح ينعكس تدريجيًا في تقارير المؤسسات الدولية،. هذا الإنجاز يعكس حكمة السياسة المالية لبلادنا التي توازن بين دعم النمو الاقتصادي والمحافظة على الاستدامة المالية، بما يُعزز الثقة ويضمن استمرارية التنمية على المدى الطويل.

لقد أثبتت بلادنا خلال التوترات الجيوسياسية الراهنة قدرتها على توظيف بنيتها التحتية الاستراتيجية في قطاع الطاقة لدعم استمرارية الصادرات النفطية، وذلك من خلال الاستفادة من خط أنابيب شرق – غرب كبديل تشغيلي فعّال يعزز مرونة الإمدادات عبر موانئ البحر الأحمر، ويحد من أثر التحديات المرتبطة ببعض الممرات البحرية الحيوية. وتعكس هذه الخطوة النظرة الاستراتيجية للمملكة في تنويع مسارات التصدير، وترسيخ مكانتها كمورد موثوق للطاقة، وتعزيز ثقة الأسواق والمستثمرين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد