: آخر تحديث

صالح صيرفي.. التاجر الصالح

3
2
2

عبده الأسمري

ما بين حرفة الصرافة واحتراف المعرفة انطلق «راشداً» يكتب قصص» الصلاح» في فضاءات من «اليقين» أمام صدى الذاكرة ومدى الاستذكار.

رتب مواعيد «المآثر» على أسوار «المهن» بروح «الصالح» وبوح «المكافح» مرسخاً قواعد «السعي» في رفع» أسهم» الوعي» بأسبقية الخير وأحقية «العون».

مضى ملهماً يوزع «مناقب» النقاء في إضاءات «السمعة» وأستقر موجهاً يؤصل «ثوابت» الوفاء في إمضاءات «الأمانة» كاتباً سيرته من عمق «الإنسانية» إلى أفق «المهنية» في صفحات النفع والشفع التي اكتملت بدراً في سماء «الواقع»

إنه رجل الأعمال صالح حمزة صيرفي - رحمه الله- أحد أبرز رموز الصرافة والمجال المالي والخيري في الوطن.

بوجه حجازي تملؤه ومضات «الوقار» وتسكنه سمات «الاعتبار» وتقاسيم اقتسمت مع والده عمق الشبه وتقاسمت مع أخواله أفق التشابه وعينان واسعتان تمتلئان بنظرات «التواد» ولمحات «التراحم» وأناقة تعتمر «البياض» الغامر الذي يوائم نقاء جوهره وصفاء داخله وشخصية لطيفة المعشر لينة الجانب أنيقة القول شيقة التعامل أصلية التواصل مسكونة بحب الخير وعشق الحسنى مقامها عزائم «الفلاح» وقوامها موجبات «الكفاح» وصوت ذو لكنة «مكاوية» عميقة تتوارد منها «عبارات» مزيجة من لهجة بيضاء ولغة عصماء تتجلى وسطها معاني «الاستثمار» وتتعمق فيها معالم «الاقتدار» وذاكرة «حية» تملأ «الحاضر» بضروريات «الإخلاص» وحتميات «المروءة» وروح حاضرة ناضرة في محافل «الخيرات» ومواطن «المسرات» وسيرة «عريضة» ساطعة بالفكر «المصرفي» والمنجز الذاتي والثقافة المالية والحصافة الاقتصادية والمشاركة الوطنية قضى صيرفي من عمره «عقود» وهو يؤسس «مناهج» المتاجرة الاحترافية ويؤصل «منهجيات» المثابرة الشخصية في شؤون من «الفضائل» ومتون من «المكارم» تاركاً عطر سيرته بين عبير «الفضل» وتقدير «النبل» واضعاً اسمه ضمن «قامات» العمل الخيري وصيته في «قوائم» الأثر الاقتصادي.

في مكة المكرمة منبع «التقى» وموطن «الطهر» ولد صيرفي في مساء مجلل بالبشرى ومكلل بالسرور وانطلقت في منزل والده «الوجيه المكي» تعابير الأفراح المكية في ومضات من «البهجة» التي عطرت المكان والزمان ببشائر «القدوم» الميمون وتباشير المقدم» المبارك.

أطلقت عليه أسرته أسم «صالح» إيماناً ببركة الاسم وتيمناً بمعنى «المسمى» وتبادل «المكيين» النبأ على أجنحة المباركة في «أجواء» من التعاضد والتعاون.

تفتحت عيناه على «أب» من علية قومه مشهور بسخاء اليد ولين الفؤاد أمتهن «حرفة» الصرافة و«أم» فاضلة من المكيات الساميات بمحاسن الصفات ومكارم السمات فامتزجت طفولته بحظوظ «المقام» وتكاملت مع خطوط «الاستقامة» التي وجهت «بوصلة» أمنياته شطر «اليقين».

تعتقت نفسه طفلاً برياحين «السكينة» في جنبات «البيت العتيق» وتشربت رحه مضامين «الطمأنينة» بين مقام إبراهيم وحجر إسماعيل وترسخت في أعماقه نفائس «الالتزام» الباكر الذي منحه هدايا «الحسنى» في فضاءات من «التقوى» أمام مرأى «الزمن».

ركض صيرفي مع أقرانه بين أحياء جرول والشبيكة وأجياد مستنشقاً عبير «المواسم» ومراقباً أثير «المراسم» في فضاء المشاعر المقدسة مسجلاً في ذاكرته «الغضة» تلك الحكايات المحفوظة في صدور «الرجال» متشرباً في داخله دواعي «التفاؤل» ومساعي «الأمنيات».

أمام «باب الصفا» وقف صيرفي صغيراً ينافس عجلة «الوقت» باحثاً عن «إجابات» مثلى لتساؤلات العزيمة المبكرة التي ملأت وجدانه بتحدي «الذات» للعبور إلى «مرافئ «التعلم مكملاً نهاراته «المشعة» بالكفاح لحضور حلقات «التدريس» في باب السلام الساطع بتراتيل «القرٌاء» وتفاصيل «الارتقاء» عبر معارج «الصبر» إلى منصات «الضياء».

انتظم طالباً في مدرسة «الرحمانية» الشهيرة الممتلئة بأسماء حفرت على جدران «الزمن» وارتهن الى «محافل» تربية حكيمة زرعها والده في «أعماقه» فظل مرافقاً له متأثراً به فخوراً فيه وبدأت أولى «خطوات» التجارة الباكرة بعد أن عمل في دكان والده في شارع المسعى ضمن «مرحلة» أولى حددت له هوية «الذات» وهيئة «الثبات» في مضامين زاخرة بالإصرار والانتصار.

عمل صيرفي مهنة «الصرافة» التي توارثتها عائلته أباً عن جد وكابر عن كابر وارتبطت باسمهم وحياتهم ومستقبلهم على مر عقود كانوا فيه «نواة» العمل المصرفي «وهواة» الفكر المعرفي.

توالت الأعوام وتنامت لديه «مهارات» الاستثمار والعزف على «أوتار» التمرس فتمكن من حصد «ثمار» الحرص ونيل «عوائد» التمكين.

ساهم صيرفي في تأسيس القطاع المصرفي المؤسسي وورد اسمه من» أوائل» المتعاملين مع البنوك والبورصات العالمية، وساهم في تأسيس بنك البلاد وشركة مكة للإنشاء والتعمير، والذي عين عضواً في مجلس ادارتها في مرحلتها التأسيسية ومن كبار ملاك ومؤسسي عدد من الشركات المساهمة العامة والمحدودة.

أسس صيرفي مجموعة مؤسسات صالح حمزة صيرفي للتجارة العامة وهو المالك والمؤسس لعدد من» المشاريع العملاقة» مثل صيرفي ميجا مول وزهرة الصالحية وجدة بارك وشركات طبية للاستثمار وشركة أم القرى للتنمية والتطير العقاري والشركة السعودية للفنادق والتعهدات المالكة لفندق كراون بلازا بجدة وهو عضو ومن مؤسسي وقف الأطفال المعاقين بمكة المكرمة والوقف العلمي بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، وعضو جمعيتي مراكز الأحياء ورعاية الأيتام بمكة المكرمة.

وقد أسس صيرفي مؤسسة صالح صيرفي الخيرية والتي قدمت الكثير من الدعم والعون للعديد من الجمعيات على «خارطة» الوطن» في مثول واقعي وتحول احترافي» أسهم في تحويل الإحسان إلى أسلوب حياة ومفهوم تعامل وعنوان واجب.

انتقل صالح صيرفي رحمه الله تعالى، يوم الخميس 24 محرم 1448هـ، الموافق 9 يوليو 2026م بعد حياة حافلة بالبر والخير وزاخرة بالعطاء الاقتصادي والسخاء التنموي والبصمات «المضيئة» على صفحات الوطن في شواهد من الإنجاز ومشاهد من «الاعتزاز».

وقد تناقلت وسائل الإعلام نبأ رحيله مقترناً بما قدمه الراحل من جهود مميزة ومساعي كبرى ومنجزات راسخة في مجالات الاقتصاد والإحسان ونعته منصات «التواصل الاجتماعي» وقدم التعازي فيه رفقاء الخير وشهداء الحقائق ونبلاء المرحلة وكل الأجيال التي تعلمت منه ضرورة «الصبر» وحتمية «الجبر». وأقيمت الصلاة عليه بالمسجد الحرام، ووري جثمانه ثرى مقابر «المعلاة».

ترك صيرفي من بعده ذرية مباركة وهم أبناؤه: حمزة وأنس وأبنتيه هنيدة وأميمة ورفيقة دربه السيدة زهرة قطان والذين غرس فيهم أصول الخير وقيمة العون ومقام التميز ليكملوا مسيرة «الريادة» إنسانياً ومهنياً في اتجاهات الحاضر والمستقبل.

صالح حمزة صيرفي.. التاجر الصالح.. صاحب السيرة المضيئة بالوفاء والمسيرة الساطعة بالاستيفاء في متون «المهنية» وشؤون «الوطنية».


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد