: آخر تحديث

لا تراجع حتى استئصال الرؤوس الكبيرة

1
1
1

تمر البلاد بمنعطف تاريخي حاسم في حربها المعلنة ضد آفة الفساد التي نخرت جسد الدولة لسنوات طويلة. وفي خضم هذه المواجهة، تتجه الأنظار صوب الإجراءات الأخيرة التي اتخذها السيد رئيس الوزراء علي الزيدي، والتي أحدثت حراكًا لافتًا في ملاحقة المتورطين بتبديد مقدرات الشعب. وهنا، يجب أن نكون واضحين وحاسمين في تحديد بوصلة الموقف الشعبي: نحن مع هذه الإجراءات، وندعمها بقوة، طالما أنها تستهدف معاقبة المتلبسين بالفساد، وتستمر في عمليات اقتناصهم دون هوادة.

إن الالتفاف الجماهيري حول خطوات الزيدي ليس صكًا على بياض، بل هو تفويض مشروط بالجدية والعدالة الناجزة. لقد سئم الشارع من الحملات المؤقتة أو المسكنات السياسية، ولذلك فإننا ننتظر اليوم إجراءات أخرى أكثر جرأة، وأشد قنصًا لبؤر الفساد. لن نقبل، ولن يسمح الشعب، بأي محاولة لإسقاط هذه الحملة أو إجهاضها تحت وطأة الضغوط والتربيطات السياسية.

إن المحك الحقيقي لنجاح هذه المعركة ليس فقط الإطاحة بالصغار أو الأدوات التنفيذية، بل في الاستمرار بتفكيك معادلة الفساد من جذورها، وصولًا إلى القيادات واستئصال الرؤوس الكبيرة التي أدارت هذه المنظومة لسنوات.

موقفنا اليوم كمواطنين ومراقبين يتلخص في النقاط التالية:

  1. الدعم الكامل واللامحدود: طالما كانت المسطرة القانونية تطبق على الجميع دون استثناء أو انتقائية.
  2. رفض الإجهاض والتسويات: نؤكد ضرورة تحصين هذه الإجراءات ضد أي ضغوط سياسية تحاول إفراغ الحملة من مضمونها.
  3. المضي نحو الرؤوس الكبيرة: إن قنص القيادات الفاسدة هو الكفيل بإعادة الثقة بوجدان الدولة ومؤسساتها.

كلمتنا الأخيرة: إننا نمنح السيد الزيدي كل الدعم والتأييد في هذا المسار، شريطة ألا تتوقف قاطرة المحاسبة، ولا تراجع عن اقتلاع جذور الفساد أينما نبتت ومهما كان حجم الشخوص المتورطة فيها.

الشعب ينتظر، والتاريخ يراقب، والمعركة مستمرة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.