حمد الحمد
أعرف الأستاذ يحيى الكندري، من قبل فترة كورونا، ولكن بعدها باعدت بيننا مشاغل الحياة، لكن كنت أتتبع أخباره، وهو من الشباب الكويتي النشط الذي ارتبط بالماضي أكثر من الحاضر، وهو من مواليد فبراير 1990، لكن له نشاط وجهود مميزة، رغم أنه مجهول للكثيرين، إلا أن ما يقدمه من أبحاث وتحقيق مخطوطات يعتبر عملاً مميزاً يصعب على الكثيرين ممن هم في عمره تقديمه.
وقعت تحت يدي سيرته الذاتية، ويصعب عليّ أن أدوّن هذا المختصر عن نشاطه في البحث والتحقيق، ولكن أذكر بعض ما قام به في السنوات الأخيرة. وهو يعمل كباحث تاريخي لجهة حكومية مهمة، ونشاطه يتعدى واجباته الوظيفية، إنما هو مهموم ومنشغل بالبحث والتحقيق في الوثائق القديمة وتقديم معلومات مهمة ينتزعها من عمق التاريخ لشخصيات كويتية مجهولة، وآخر ما كتبه عن الشيخ الكويتي سرحان بن حسين المالكي، الذي عاش في القرن الثامن عشر الميلادي في الكويت وله مخطوطات كثيرة. سيرة الأستاذ الكندري، الذاتية، يصعب الغوص بها وذكر كل تفاصيلها، منها تحقيق عن أخبار الخيل في الكويت للرحالة الألماني كارل روسان، وأبحاث كثيرة في هذا المجال، لكن شهرة زميلنا ونشاطه تعدت الكويت ومن محاضراته الأخيرة، نختار بعض العناوين منها، جهود العلماء العرب في أنساب الخيل في أبوظبي، وعن كتب الفروسية المملوكية في القاهرة، ومحاضرة في يوم الفروسية في الدوحة، وكذلك محاضرات في دبي وأبوظبي وآخرها محاضرة عن الحياة العلمية في الكويت في القرنين الثامن والتاسع عشر في المركز الأمريكاني في الكويت.
يقول عنه الدكتور خليفة الوقيان (يحيى الكندري باحث ومحقق كويتي على درجة عالية من الكفاءة والجلد والعمل، وهو مشهور ومعروف لدى المراكز الثقافية المهمة في الوطن العربي، وهو يدعى لتقديم محاضرات في مجال تخصصه وله جهود كبيرة وينفق من ماله الخاص لتسليط الضوء على جهود علماء الكويت وهو عالم في التحقيق).
ويقول عنه أستاذ التاريخ في جامعة الكويت الدكتور فيصل الوزان (يحيى الكندري ذكي ومواظب وطموح وله علاقات كثيرة خارج الكويت في مجال التحقيق، ويدعى لمحاضرات مهمة في هذا المجال، وهو مكسب كبير للكويت في مجال التحقيق وله تعاون مميز مع مركز البحوث والدراسات الكويتية).
أما الباحث الأستاذ صلاح الفاضل، فله إشادة مميزة حيث يذكر (يتمتع يحيى الكندري بذاكرة قوية ونظرة ثاقبة ودقة عالية عند تفحصه الوثائق والمخطوطات، وله علاقات قوية مع الباحثين في الكويت وخارجها، حيث الجميع يقدر علمه ونباهته مما مكنّه من الحصول على نوادر الكتب والوثائق، وهو باحث مجتهد ومتخصص لا يكل ولا يمل للحصول على المعلومة، وقد أثرى في هذا المجال بمحاضراته ومقالاته التي كشفت عن أمور كثيرة خافية في تاريخ الكويت وعلمائها، وقد قدّر مركز البحوث والدراسات الكويتية علم هذا الباحث القدير فنشر له عدة مقالات في مجلة المركز الفصلية «رسالة الكويت»، وهي مقالات عميقة تدل على ما قام به من جهد كبير واطلاع واسع على الكثير من المراجع والمصادر).
لهذا، نؤكد أن شخصية يحيى الكندري، طاقة تفتخر الكويت بها، والله يكثر من أمثاله.

