: آخر تحديث

صمون خمسة بألف!

57
55
60
مواضيع ذات صلة

الصمون والخبز في العراق يعيشان في حالة اهتزاز وعدم توازن بحيث تجعلهما في حالة ارتفاع وانخفاض في آن واحد، ارتفاع في الاسعار وانخفاض في الاوزان المقررة لكل صمونة ورغيف خبز بسبب اساليب الغش والتلاعب لهذه المادة الاساسية التي لا بد ان تكون حاضرة على مائدة وطعام أي انسان وفي أي بلد في العالم، والتي تولي اهتماماً كبيراً برغيف الشعب لانها تعرف انه ممكن ان يصبر على اشياء وازمات كثيرة لكنه لا يمكن ولا يقدر ان يصبر على الارتفاع في اسعار الخبز التي حدثت اضطرابات وثورات كان سببها الرئيسي رغيف الخبز.  

الصمون والخبز العراقي الذي كان وزنه 120 غراما انخفض تدريجيا بعد عام 2003 الى 100 ثم 90 وربما الى اقل من 80 غرام هذه الايام من دون حسيب او رقيب، بل ويقوم اصحاب الافران بدمج رغيفين وبيع أربعة بالف او يتفننون في الغش والاحتيال من خلال انتاج خبز لبناني او ايراني وغيرها من الانواع لغرض الربح.  

الخبز والصمون محميان في النظام القانوني العراقي من خلال القوانين والانظمة والتعليمات التي صدرت في فترات مختلفة وما زالت نافذة، لكنها تحتاج اليوم الى متابعة ورقابة وتفتيش وحساب وعقاب، فقانون حماية المستهلك رقم(1) لسنة 2010 والعقوبات التي تضمنها على كل من يخالف احكامه لخطورة الأفعال التي تعرض حياة الإنسان وسلامته البدنية للخطر قرر سياسة التجريم الوقائي من خلال تجريم الأفعال السلبية والايجابية التي من شأنها تعريض حياة الناس وسلامتهم الجسدية.  

كما عاقب قانون تنظيم التجارة رقم(20) لسنة 1970 المعدل والعديد من قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل وبيانات وزارة التجارة العراقية مثل بيان رقم(1) لسنة 1989 والخاص بالتزام الافران والمخابز بأسس وضوابط محددة مثل الإلتزام بالأوزان والأسعار المقررة للخبز والصمون بكافة أنواعه وعدم تجاوزها لأي سبب كان، والإستمرار بالإنتاج وعدم غلق المحل، والإمتناع عن التعامل بالطحين لغير الغرض المخصص له وهو إنتاج الخبز والصمون ولأي سبب كان، وإستعمال الوقود المسموح به صحيا وعدم إستعمال وقود مغاير بديل عنه، وإنتاج جيد للصمون والخبز والالتزام النظافة وإلزام العاملين بإلفحص الطبي، وخزن الطحين في مكان مناسب للمحافظة عليه من التلف والرطوبة.  

كما ألزم بيان رقم(3) لسنة 1994 اصحاب المخابز والافران الحجرية كافة باستلام الطحين الموزع بموجب البطاقة التموينية من المواطنين لتصنيع الخبز والصمون لهم وفقا للاجور والاوزان والاعداد الواردة فيه، والزام صاحب الفرن بتهيئة ميزان لغرض الوزن مع وحدات وزن نظامية موسومة من قبل الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، ومعاقبة المخالف وفقا لأحكام القوانين والانظمة اضافة إلى العقوبات الإدارية المقررة.  

الصمون والخبز العراقي محميان بالقوانين والانظمة والتعليمات لكن يحتاج الى من يطبقها ويُعيدهما الى سابق عهدهما ووزنهما وجودتهما وحتى لا يضطر الشاب سعدون الى تغيير كلمات اغنيته المعروفة صمون عشرة بألف!. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي