: آخر تحديث

مجتبى خامنئي المرشد البلطجي

6
5
4

يمثل مجتبى خامنئي الدولة العميقة الحاكمة (دولة الظل الموازية)، حيث ربّاه والده المرشد السابق علي خامنئي أن يكون يده التي يضرب بها خصومه، وعينه التي يرى فيها الساحة، ومدير مكتبه، وحلقة وصله بالمؤسسات والشخصيات، ووارث اقتصادها، ومعتمد الحرس الثوري المتشدد منه والبسيج، اليد التي يضرب بها خصومه وخصوم والده.

لخامنئي الأب عدة أولاد، أكبرهم مرتضى المقيم في الحوزة الدينية بقم، حيث وصل إلى مستوى الفقيه والمجتهد، فيقوم بالتدريس لمرحلة السطوح إلى عدد من طلاب العلوم الدينية بقم.

أما مجتبى الذي انتقل إلى طهران ولم يكمل الدراسات الدينية، فهو نجل المرشد وقرة عينه ومعتمده، وقد كان ظله ومدير أعماله ومكتبه ومنفذ أوامره بلا تردد، حتى احتجاجات 2009 حيث نفذ أوامر والده لجعل أحمدي نجاد فائزًا على حساب مير حسين موسوي.

تزوج مجتبى من زهرا حداد عادل، وهذا حداد من المتشددين في الدولة العميقة الحاكمة.

كما قام مجتبى بأمر البسيج لضرب المحتجين وتصفية بعضهم واختطاف آخرين إلى أماكن مجهولة، لذلك ولأول مرة يردد اسمه المتظاهرون احتجاجًا ورفضًا.

كما كان مجتبى مرسال والده لمن يخالفه، مثلًا رئيس القضاء السابق عبد الكريم موسوي أردبيلي الذي انتقد خامنئي في خطبة الجمعة، تعرض لحادث سير بين قم وطهران بفعل مجتبى، وهذا ما حصل أيضًا لإمام جمعة قم مؤمن في خطبته الجمعة وانتقاده لخامنئي.

علاقة مجتبى بالخط المتشدد من الحرس الثوري قوية، لا سيما فيلق القدس، كذلك البسيج (التعبئة الجماهيرية التابعة للحرس الثوري)، كذا استخبارات الحرس والمؤسسات الأمنية والاقتصادية كخاتم الأنبياء والمستضعفين والحرم الرضوي بمشهد، فضلًا عن علاقاته الخاصة بمجلس صيانة الدستور و"محمد باقر قاليباف" رئيس البرلمان و"غلام حسين محسني إيجه إي" رئيس السلطة القضائية.

كان والده قد مهد له الطريق إلى القيادة منذ 2019، الذي نزلت عقوبات الخزانة الأميركية عليه بسبب دوره القمعي، لا سيما الاحتجاجات.

كان مدير مكتب والده شبيهًا بأحمد الخميني مدير مكتب الخميني.

لكن مجتبى لا يحظى باحترام في الحوزات العلمية والمدارس الدينية، فلم يصل إلى الاجتهاد، وعُرف بالبلطجة وتهديد الآخرين واستعمال العنف، على عكس أخيه الأكبر مصطفى الذي يكبره بأربع سنوات، يتمتع بالهدوء والحكمة والتريث واحترام الآخرين ووصوله درجة الاجتهاد، ويدعمه الخط المعتدل من الحرس الثوري.

تأثر مجتبى بمتشددين ثلاث: مصباح يزدي في قم، وأحمد جنتي في طهران، ووالده الذي جعله خليفته قبل موته، فهو الحاكم الفعلي يضرب الدول الخليجية أكثر من ضربه لإسرائيل.

وعنده أهم مشكلة وهي التوريث، حيث يشبه بالحكم الشاهنشاهي الملكي السابق، كما أن النظام جمهوري وليس ملكيًا، فترفضه القاعدة الكبيرة من الناس لدرجة تسميته بالبلطجي في قم وطهران.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.