: آخر تحديث

قراءة آنيّة للحرب العبثية

3
3
2

مع تراجع اتجاه التصريحات الأميركية وحدتها من الرغبة في إسقاط النظام والاستسلام، ودعم الشعب الإيراني واختيار المرشد، اليوم نجد أنَّ الحديث عن توقف الحرب بدأ يتصاعد في واشنطن وأوروبا، والسؤال بات مطروحًا في وسائل الإعلام العالمية، والأمر الآخر هو حضور روسيا في المشهد اليوم بدعوى الوساطة وأنها ترغب في لعب دور لوقف الحرب، كل هذه المظاهر السلمية بدأ صوتها يعلو أمام أصوات الصواريخ والطائرات والانفجارات.

منذ اليوم الأول كان الكثير من المحللين يدركون أن إيران إذا استطاعت الصمود وتحمل الضربات لأكثر من شهرين، فإن نظامها سينجو، وأنها في لغة الحرب ستنتصر بالرغم من مظاهر الدمار.

تكلفة الحرب يوميًا على أميركا أكبر في التأثير منها على إيران، خاصة مع تراجع إمدادات الطاقة في مضيق هرمز.

وجاء اختيار مجتبى خامنئي مرشداً كدليل على قوة النظام واتجاهه نحو التصعيد. واستمرار إطلاق الصواريخ الإيرانية يعني استمرار قوة النيران الإيرانية، ومستقبل الأحداث بات يتجه إلى محاولة الخروج من هذه الأزمة بأكبر مكاسب ممكنة بالنسبة إلى أميركا، بالرغم من فرق القوة وقوة النيران الأميركية والإسرائيلية.

وكمتابع مستقل أرى أن إيران لم تستثمر كل أدواتها مثل ذراعها في اليمن أو العراق أو تفعيل كامل قدرات حزب الله في لبنان. وربما هذه التقديرات جعلت أميركا تشعر أن نفس إيران طويل في هذه الحرب.

ولكن في المقابل من الواضح أن قدرات إيران على التهديد والتمدد تراجعت كثيرًا، وأن قوتها الصاروخية ليست سوى مظاهر للقوة، وأن أثرها النفسي أكبر من قدرتها التدميرية، وأنها ليست ذات تأثير عسكري ولا تشكل تهديدًا كبيرًا. وأن قوة إيران الحقيقية حتى الآن هي قدرتها على الصمود واستنزاف إسرائيل وأميركا، خاصة باستخدامها المسيّرات ذات الكلفة المنخفضة أمام الكلفة الأميركية الإسرائيلية الباهظة.

بالإضافة إلى تأثير الحرب على إمدادات الطاقة مما تسبب في ارتفاع النفط، والذي سيؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.