أحمد المغلوث
منذ القدم وموائد الإفطار تنتشر في مختلف مدن وقرى الوطن، بل تصل إلى المراكز البعيدة خارج النطاق العمراني، وتجدها أيضاً تقدم من خلال أشخاص وبمبادرات فردية وحتى جماعية، تجدهم يتنقلون في الصحراء حيث يقيم البعض من أهل البادية، للقيام بتوزيع أطعمة إفطار ساخنة أحضروها معهم، في سيارات مجهزة لذلك، وهكذا نجد أن موائد الإفطار في الشهر الكريم تجسد اللحمة الوطنية والمشاعر الإنسانية، فلا عجب أن نجد انتشار الجمعيات الخيرية في مختلف مناطق ومحافظات المملكة والتي تقيم طوال الشهر الكريم موائد الإفطار لإطعام الصائمين، خاصة الفقراء والمساكين وكذلك العمالة المسلمة وحتي غير ذلك. بل يكثر في موائد الإفطار وجود مشاركة كبيرة، من المسيحيين الذين طاب لهم، مشاركة أصدقائهم أو جيرانهم من المسلمين وبالتالي طاب لهم ذلك وشاركوهم تناول طعام الإفطار معاً، ومؤخراً امتدت موائد الإفطار، في دول أوربية أعدتها جمعيات إسلامية مهاجرة في دول أوروبا وأمريكا، كانت هذه الموائد التي وضعت في شوارع رئيسة في كبرى العواصم والمدن الكبيرة والمشاهد، وهذا من فضل الله أن الدخول في الإسلام بات يشهد في السنوات الأخيرة إقبالاً كبيراً وهذا بفضل الله.. وفي عالمنا العربي والإسلامي نجد مثل هذه الموائد تمتد في كبرى الشوارع الرئيسة في المدن وحتى القرى، والجميل أن الذين يقومون بالخدمة وحتى إعداد أطعمة الإفطار هم من المتطوعين الذين عشقوا هذا العمل الإنساني مجسدين التكافل الاجتماعي والتراحم والعلاقات الإنسانية العظيمة، ولا يمكن أن ننسى انتشار الجمعيات الخيرية في المملكة والدول الخليجية والعربية التي والحق يقال تقوم بأدوار كبيرة في هذا المجال، وكذلك انتشرت في العقود الأخيرة مشاريع عديدة تقوم بهذا الدور العظيم من تفطير الصائمين خلال الشهر الكريم رمضان المبارك. وتفخر وتعتز بلادنا وطن الإسلام والسلام بأنها تقوم طوال الشهر الكريم بتقديم، وجبات إفطار للقائمين والمعتمرين من خلال شهر رمضان، والجميل توجد جمعيات وهيئات تقوم بنشاط لافت يذكر ويشكر، طوال شهر رمضان وفي الحرمين الشريفين.. ومع أذان المغرب يشاهد العالم كله ومن خلال البث المباشر الذي ينقل من الحرمين الشريفين موائد الإفطار المنتشرة في الحرمين وملايين من المعتمرين وهم يتناولون طعام الإفطار. شارك في دفع قيمتها مشاريع إفطار صائم وكذلك من خلال صدقات وأوقاف خصصها رجال ونساء خير، في وطن الإسلاوالخير.
وكل رمضان والإسلام بخير. وأنتم كذلك.

