: آخر تحديث

مقلب كانسيساو حقيقة أم وهم؟!

4
4
3

لست من الأشخاص الذين يحبون انتقاد المدربين لإيماني التام بأن تقييم عمل المدرب يحتاج إلى شخص متخصص في الجوانب الفنية سبق له ممارسة لعبة كرة القدم على أقل تقدير، وسيتميز أكثر إن مارسها مع خبرة تدريبية ثم أخيراً يأتي المحللون كأهل اختصاص نتيجة ممارستهم واختلاطهم بمدارس فنية وعلى الأغلب هم لاعبون سابقون.

وبخلاف ذلك، تكون متابعتي ضعيفة في عمل المدربين أثناء تجربتهم في بلدانهم أو من ناحية تدريبهم في أوروبا أو سمعتهم كلاعبين سابقين ولذلك دائماً أفضل المتابعة ومراقبة أداء فريقه منذ يوم وصوله وبعد ذلك أصدر أحكاماً بناء على النتائج فقط.

قد تكون النتائج بعض الأحيان سلبية وضد عمل المدرب ولا يلام على ذلك، ولكن شخصياً أرى أن المدرب هو ذلك الشخص القادر على انتشال فريقه في ظروف صعبة ولطالما أنه قبل تدريب الفريق بظروفه الحالية عناصرياً وفنياً فهو جاهز لعملية الانتشال وأي حجج لن تقبل منه بعد ذلك.

كانسيساو سمعنا الكثير عما قام به داخل الفريق الاتحادي بدءاً من تغيير ساعات التدريب لتصبح ساعتين ونصف يومياً بدلا من 45 دقيقة كانت مدة التدريب في عهد بلان وأجبر بعض اللاعبين الكبار مثل كريم بنزيما قبل انتقاله للهلال على أخذ الاحتياطات اللازمة لحمايته رغم أن اللاعب لم يكن يحبذ ذلك.

وعلاقته الصارمة مع بعض اللاعبين في الفريق وتمسكه بقناعاته تجاههم حتى نجح في تطبيق نظام صارم داخل الفريق ولم يتخل عن تلك القناعات حتى والفريق في أمس الحاجة إلى عناصره المحلية والأجنبية مما خلق جواً من الصرامة داخل الفريق خاصة في التزام اللاعبين بموعد بدء التدريب وموعد تناول الوجبات.

كل ذلك إيجابي نعم، ولكن على مستوى النتائج الفريق الاتحادي يعاني فنياً وبالتالي نتائجه سيئة والسبب في ذلك قناعات كانسيساو الفنية وعدم قدرته في التوصل إلى تشكيلة مثالية وهو ما كان يعاني منه ابن جلدته نونو سانتو وبالتالي المدرب الذي يفشل في إيجاد الحلول فقد كل شيء ممكن قد يميزه في عالم التدريب.

بعد مواجهة الأهلي الأخيرة والأداء الباهت لفريق الاتحاد تساءلت هل كانسيساو مقلب أم أنني متسرع في الحكم عليه؟ وبصراحة بعد كم مباراة سابقة بدأت أقتنع أن المدرب غير قادر على إيجاد الحلول المناسبة لفريقه وبخاصة في تشكيلة المباريات مما يقودني أنه بالفعل مقلب شربه الاتحاد.

أتمنى من هنا إلى نهاية الموسم أن تكون قناعتي خاطئة ويثبت المدرب عكس كلامي ويعيد ترتيب فريقه من جميع النواحي النفسية والفنية والمعنوية وإدخال ثقافة الفوز في الفريق فما نشاهده اليوم فريق تائه ضائع يكسب مباريات متواضعة وعند مواجهة المنافسين يتغير ويصبح فريقاً هشاً.

نقطة آخر السطر:

الحكام الأجانب الذين يتم استقطابهم كما هو حال حكم ديربي جدة يدفعنا للتساؤل ما الفائدة من إحضار حكم متواضع شخصية هشة وضعيفة وللأسف حتى حكم الفار مثله ضائع ولا يعرف كيف يساعد الحكم في اتخاذ القرار المناسب والأدهى من ذلك أن حكم الفار تقدره لجنة الحكام كميزة إضافية تتطلب تكاليف إضافية، وعشنا وشفنا.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد