: آخر تحديث

من يشعل باريس ولمصلحة من ؟

33
28
31
مواضيع ذات صلة

فرنسا احدى القوى العظمى فى العالم اقتصاديا وسياسيا وعسكريا والعضو الدائم في مجلس الامن الدولي فرنسا بلد مباديء الثورة الفرنسية والحريات وحقوق الإنسان تعيش في أزمة حقيقية ولهذه الأزمة علاقة بمناخات دولية واستقطابات معروفة ولا يمكن ان تفصل في السياسة تأثير عامل محدد فالأزمات التي تجابه النظم السياسية هي نتاج تظافر عوامل متعددة ولكنفرنسا الدولة في الواقع مثل كل دول اوروبا تعيش تحت المظله الامريكية لكنها اي فرنسا ادركت  الجحيم الذى تقود امريكا العالم اليه بتوجيه من مصالح عالمية وقوى مسيطرة فتحدث ماكرون عن جيش اوروبى قوة عسكرية تتولى توفير الحمايه لاوروبا بدلا من حلف الاطلسي الذى تحول الى اداة لتنفيذ الاراده الامريكيه حتى لو تعارضت مع مصالح اوروبا وفجأه اشتعلت النيران فى فرنسا ليست صدفه فلا مصادفات في السياسة  فهو الرد الامريكى والقوة المسيطرة على قرارات العالم على محاوله ماكرون انهاء تبعيه اوروبا لامريكا وما تعليق ترامب علي الاحداث في فرنسا ورد الخارجية الفرنسية عليه الا بعض قمة جبل الجليد.. 

وفرنسا افتراضا لو نجحت سيعقبها تخلص اوروبا وربما حتى اليابان من الهيمنه الأمريكية  وسيتغير العالم باكمله زياده الوقود التى اقرتها الحكومه الفرنسيه ليست كبيره الى حد اثار كل هذا الغضب والتدميرالغير مبرر والغير منطقى والذي وصل الي حد يشبه رد فعل جمهور غاضب من دولة من دول العالم الثالث فقام المحتجون  بمحاولة لتحطيم رموز تاريخية لفرنسا الامة لا علاقة لها بالبنزين ولا الضرائب الا وهو قوس النصر!!

لكن الرعب الامريكى ان نجحت كلمات فرنسا فى تنبيه اوروبا الى الحقيقه اليوم هناك تعارض مصالح قوى بين امريكا واوروبا ظهر باوضح صوره فى الموقف الامريكى الداعم للجماعات الارهابيه المتطرفة وخصوصا جماعات الإسلام السياسي فى المنطقه العربيه رغم الاثار الكارثيه للارهاب على اوروبا فقد اصبح على اوروبا ان تستقبل ملايين اللاجئين العرب الفارين من بلادهم بكل عاداتهم وتقاليدهم وعقائدهم التى تختلف عن طبيعه المجتمعات الاوروبيه وتهدد استقرار المجتمعات الغربية وظهر ايضا فى موقف اوربا من العقوبات الامريكيه المفروضه على ايران رغم تعرض مصالح اوروبا للضرر بسبب تلك العقوبات وظهر فى اصرار امريكا على اعاده اجواء الحرب البارده بين اوروبا وروسيا رغم تعارض ذلك مع مصالح اوروبا.

واتصور أن هنالك سبب غير معلن وهو ادراك بعض المؤسسات فى دول اوروبا  ان الخطه الصهيونيه الامريكيه للسيطره على العالم والتى كانت اول مرحله فيها تفكيك الدول العربيه لاقامه اسرائيل الكبرى على اشلائها تتضمن تلك الخطه فى مرحله لاحقه خلخلة دول اوروبا وما انتقال شرارة الأحداث الى بلجيكا وهولندا وتنحية المستشارة الالمانية ميركل بعد كل نجاحاتها في تعزيز مكانة بلدها اقتصاديا وسياسيا وان كانت خليفتها من نفس حزبها ومن جنسها وربما صديقتها لكن هذا الاستبدال في مركز القرار الألماني ستظهر ملامحه سريعا في ارتخاء المانيا في دورها الاوربي وزيادة تبعيتها للسياسة الأمريكية التي تصنعها دوائر أخرى غير ترامب وبهلوانيته. 

فانتبهت فرنسا وتحدث ماكرون عن جيش اوروبى موحد لمواجهه من يريدماكرون مواجهته..لماذا يريد ماكرون جيش اوروبى موحد ؟؟

بالتأكيد ليس لمواجهه روسيا فهناك حلف الاطلسى وامريكا متواجدون فعلا لمواجهه روسيا والصين واى عدو اخر وبالتاكيد ليس لمواجهه الدول العربيه اذا هذا الجيش الاوروبى الموحد لمواجهه قوى عظمى تحتاج الى توحد جيوش فرنسا والمانيا وايطاليا واسبانيا وباقى دول اوروبا بترسانتها الجباره من الاسلحه التقليديه والبيولوجيه والكيماويه والنوويه لم يتبقى سوى امريكا والصهيونيه فهما القوى العظمى الوحيدة التى تشكل اكبر خطر على العالم كله بما فيه اوروبا
الصهيونيه بسيطرتها على امريكا فهى اكبر خطر يهدد كل العالم قرار الشعب الفرنسى هو ما سيحسم الموقف ومدى نجاح الرئيس الفرنسي ومهاراته السياسية في احتواء هذه الغضبة الشعبية المدعومة بقوة من اليمين الفرنسي المتشدد وقوى اخرى متربصه.. 

انتبهوا فأحداث فرنسا ليست في جوهرها اعتراض على ضريبة ورسوم فقد الغيت تلك ولم تتوقف الاحتجاجات وكان مطلبها الرئيسي تنحي ماكرون نفسه وحكومته والمطالبة بانتخابات جديدة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي