عبدالعزيز التميمي
لو ناديتني يوماً، لأقبلتُ مسرعاً
ولجئتُ نحوَك، لا أرى في البعدِ مانعاً
ولو طلبتَ القلبَ، أعطيتُك الذي
فيه حياتي، ولم أكن يوماً مانعاً
أحببتُك حتى صار حبُّك مهجتي
وصرتُ من فرطِ الهوى بكَ ضائعاً
كم جئتُ بابَك، والحنينُ يقودني
وكم احتملتُ من الجفاءِ مواجعاً
لكنني اليومَ أستريحُ من الأسى
وأردُّ قلبي عن هواكَ، مُودِّعاً
لن أتصلْ... مهما اشتقتُ إليك
ولن أقولَ: أما كفاكَ تقطُّعاً
لن أتصلْ... وإن دعوتَ بحبِّنا
فلقد تعبتُ من انتظارٍ أوجعاً
أنتَ الذي لم تسألِ القلبَ الذي
أعطاك عمراً، ثم عادَ بكَ مولعاً
ما زلتُ أحبُّك، والحنينُ بداخلي
لكنني اخترتُ الصمتَ كي لا أُودَّعاً
قد تعودُ الأيامُ تجمعُ بيننا
وقد يكونُ البعدُ قدراً مُفزعاً
فإذا سألتَ: أكان حبُّك منتهى؟
أقولُ: كانَ، وكانَ قلبي لهُ مولعاً

