عبده الأسمري
ما بين مكارم «النفس» ومغانم» الصيت» بنى صروح «السمعة» على أركان من الأثر وأسس من «المآثر» في سيرة تجللت بضياء «الفضائل» وتكللت بسخاء «الجمائل» في فضاءات من «الجود»..
كتب جملته الأسمية من مبتدأ «الوطنية» وخبر «المهنية» مرتباً مواعيد «المناقب» على بوابات «الاستذكار» أمام مرأى «السداد».
وزع «غنائم» الإحسان بنفس تقية وروح نقية وأيادي بيضاء ترسخت في مشاهد من «الدعوات» وشواهد من «الصالحات» شكلت دهرين من «البراهين» أحدهما للحاضر والآخر للمستقبل.
إنه رجل الأعمال والأفعال هيف بن عبود القحطاني رحمه الله أحد أبرز المستثمرين ووجوه الخير والعطاء في الوطن.
بوجه «جنوبي» أصيل وملامح مسكونة بابتسامة الرضا واستدامة الرقي تتماثل مع أسرته» الشهيرة» بالفضل وتتكامل مع عشيرته «المشهورة» بالنبل وتقاسيم تملؤها سمات «الوقار» وومضات «الإعتبار» وعينان تسطعان بنظرات» حانية» حين التراحم ولمحات «متأنية» حيث الإنصات وأناقة تعتمر «الأزياء الوطنية» المتكاملة على محيا عامر بالمحاسن وحضور مسجوع بالتأثير وتواجد مشفوع بالتقدير وشخصية أنيقة التعامل عميقة الفكر راقية الوصال شيقة القول لطيفة المعشر سخية اليد كريمة الجانب وكاريزما تتقاطر أدباً وتهذيباً ولغة أصيلة تتوارد منها لهجة بيضاء في مجالس الأسرة والأصدقاء ولغة عصماء في «مواقع» الأعمال والإحسان تتوارد من مخزون لغوي قوامها عبارات «أيمانية» وإعتبارات «حياتية» ومقامها حسن الخلق وجميل الحديث وتواجد زاهي مقترن بمعاني «الإنجاز» ومعالم «الإعتزاز» ومسيرة عريضة موثقة بنتائج «النجاح» وأهداف «الفلاح» في المجال الإقتصادي والدعم الخيري قضى بن هيف من عمره «عقود» وهو يؤسس للأجيال مناهج «الأمانة» ومنهجيات «الإخلاص» في القول والعمل ويرسخ في ذاكرة «الوطن» طرائق «التفوق» وحقائق «التميز» ليترك أسمه ساطعاً في قوائم «البارعين» وصيته متردداً في مقامات «المؤثرين».
في قرية «شعف لجوان» بمحافظة أحد رفيدة في منطقة عسير «الدرة الساطعة» في جنوب الوطن والممهورة بزف النبلاء والوجهاء إلى محافل التنمية ولد عام 1946 في يوم مشهود بالفرح ومعهود بالسرور وإنطلقت في منزل والده الوجيه أصداء المبارك والمشاركة في أجواء من البهجة إحتفاءً بالقدوم الميمون والمقدم المبارك.
إرتهن طفلاً إلى تربية فالحة من أب كريم من وجهاء قومه وأم متفانية من فضليات جيلها وظل ينهل من «ينابيع» التربية سر الصلاح وجهر الفلاح ووميض «الحسنى» التي ترسخت في ذهنه باكراً وسط نشأة «صالحه» تشكلت في وجدانه وكونت في دروب طفولته «عزائم» التقوى وموجبات «اليقين».
تعتقت نفسه صغيراً بنسائم «الحصاد» في قريته الصغيرة التي ملأت قلبه بمضامين «العفوية» ورياحين «البساطة» وتشربت روحه نفائس «الإعتماد» التي غمرت داخله بحكايات «المصابرة» وقصص «المثابرة» التي شكلت له هوية «العصامية» التي حل معادلاتها لاحقاً في «أعداد صحيحة» من الصبر و»أرقام» موجبة من الجبر تجلت في «حقائق» وثيقة أمام مرأى «الزمن».
تنبأ «الحكماء» من فضلاء «عشيرته» بنبوغه الباكر بعد أن شاهدوا «مرئيات» فطنته تتعالى في مناسبات «عائلته» وتتجلى في إجتماعات «أسرته» وظل يملأ ذاكرته «الغضة» بتلك الملاحم المنقولة في مجالس الأجداد والموثقة في أحاديث «الكبار» مقتنصاً من دائرة «المواقف» تفاصيل المرور من بوابات «الكدح» ألى مساحات «التمكين».
أتم هيف دراسته الابتدائية في محافظته التي أرتبط بتفاصيلها في مساعي «التفكير» ودواعي «التدبير» وغمرت طفولته بذكريات «البسطاء» ومواقف «النبلاء» ووقفات «الماكثين» في مدارات «العون» ودوائر «المروءة» بين أجيال «رسمت» خرائط الفخر» في مدارات من «الاقتداء».
أمام مرحلة اقترنت بحتمية «البحث» في إتجاهات «الأماكن» عن فرص الرزق إتجه هيف بزوادة «صغيرة» ممتلئة بأمتعة «القروي» البسيط وفي قلبه «درر» النصح وفي عقله «جواهر» التوكل الى المنطقة الشرقية التي كانت تحتضن «الباحثين» عن العمل بتاريخها «التنموي» وتراثها «الاجتماعي» وعمل تحت لواء «الكدح» كسائق أجرة وفي قيادة الشاحنات، وأمضى فيها وقتاً تشكلت خلاله «هوية» المستقبل الممزوج بدواعي «التمكن» ومساعي «التمكين . انتقل بن عبود لاحقاً إلى مدينة الرياض وبدأ نشاطه التجاري في تجارة السيارات. ولأنه مسكون بفكر «تجاري» متميز فقد إنتقل الى تجارة الأراضي ثم قام بتأسيس مؤسسته الخاصة في مجال المقاولات، التي تحولت الى شركة هيف بن محمد بن عبود القحطاني للتجارة والمقاولات بعد أن توسع في أنشطته نظير ما تمتع به من خبرة ودراية وكفاءة في إدارة الاستثمار وتوسعة «قاعدة» الأنشطة التجارية.
وفي عام 2010 تم تحويل شركته إلى شركة مساهمة مقفلة، برأس مال قدره 250 مليون ريال سعودي. وتوسع «النشاط» التجاري ليشمل أعمال المقاولات العامة وإنشاء المباني والطرق والسدود، وحفر الآبار، وأعمال الصرف الصحي والكهرباء والإلكترونيات، إضافة إلى أعمال التشغيل والصيانة وبعض الأنشطة التجارية.
وتوسعت أعماله لتشمل المباني والطرق والجسور وشبكات المياه ومشروعات الطاقة والاتصالات والمحطات الكهربائية ومصانع الخرسانة والبلوك والكسارات والأسفلت، والأنشطة الزراعية والإنتاج الغذائي، والاستثمارات الفندقية والسكنية.
ونظراً لما قدمه من بصمات «مضيئة» فقد شغل بن عبود عضويات متعددة ومنها عضو الهيئة العليا لأندية الفروسية بمنطقة مكة المكرمة. وعضو اللجنة الاقتصادية السياحية وعضو لجنة أهالي منطقة عسير. وعضو مجلس نظارة أوقاف جامعة الملك خالد وعضو مؤسس في مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة.
وقد كان محباً للإبل وشارك في مهرجانات مزايين الإبل. وقد حقق جوائز في فئات الشعل والمجاهيم والوضح، وقد فازت ناقته بلقب أجمل ناقة حمراء في الجزيرة العربية.
أحب بن عبود «العمل الخيري» وأرتبط اسمع بالكثير من الأعمال الخيرية والمسؤولية الاجتماعية ففي عام 2007، تبرع لدعم مشروع قرية الأيتام التابعة لجمعية إنسان وفي عام 2010، تبرع بمبلغ مليوني ريال سعودي للمساهمة في إنشاء مركز الرياض للتنافسية. ولديه عشرات الإعمال الخيرية في عدة مناطق كان فيها وجهاً مضيئاً للخير والبر .
انتقل هيف بن عبود إلى رحمة الله في 23 يوليو من العام 2026م وقد نشرت وسائل «الأعلام» الرسمية ووسائل «التواصل» الاجتماعي خبر «رحيله» مقترناً بمآثر ومناقب الفقيد وبصماته المضيئة في مجال «النماء الخيري والإجتماعي» والإنتماء الوطني» وكتبت عنه مئات عبارات «النعي» وإعتبارات «التعازي» وحضر عزاؤه العديد من الأمراء والوزراء وأصحاب المعالي والشخصيات الإعتبارية وقد شهدت مراسم «العزاء» العديد من «المشاهد» المؤثرة التي عكست ما قدمه «الراحل «من تاريخ «مشرف» مضيء بالعطاء والسخاء.
هيف بن عبود القحطاني رحمه الله.. رجل الأعمال «الناجح» ووجه الاستثمار «الفالح» وصيف الجود ووجه الكرم وأنموذج العون صاحب السيرة المضيئة بالمكارم والمسيرة الساطعة بالفضائل.

