: آخر تحديث

ريادة الأعمال.. مرحلة جديدة للنمو

4
3
2

قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية يدخل مرحلة جديدة مع اعتماد الإستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهي خطوة مهمة في تطوير منظومة ريادة الأعمال وتمكين المنشآت من النمو والتوسع وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.. وتضع الإستراتيجية مجموعة من المبادرات التي تستهدف تحسين وصول المنشآت إلى التمويل والأسواق، ورفع جاهزيتها وقدراتها التشغيلية، وتطوير البيئة التنظيمية والابتكارية وتحسين ممارسة الأعمال.

وتتضح أهمية الإستراتيجية في شمولها عدداً من الجوانب المؤثرة في نمو المنشآت وتوسعها، من خلال 13 مبادرة ضمن إطار متكامل يستهدف تحسين الوصول إلى التمويل والأسواق، ورفع الجاهزية والقدرات التشغيلية، وتطوير البيئة التنظيمية والابتكارية، وتحسين ممارسة الأعمال.. كما تشمل المبادرات خفض تكاليف ممارسة الأعمال، وتطوير الممكنات التمويلية، وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة، بما يعزز قدرة القطاع على النمو وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.

ومن أكثر المبادرات تأثيراً في تقديري ما يتعلق بزيادة مشاركة المنشآت في المشتريات الحكومية ومشتريات الشركات الكبرى، لما توفره من فرص أوسع أمام المنشآت للنمو والتوسع والوصول إلى أسواق أكبر.. ويأتي إلى جانب ذلك دعم التوسع الدولي والتصدير، بما يفتح أمام المنشآت السعودية فرصاً جديدة خارج السوق المحلية، ويعزز قدرتها على التوسع وزيادة حضورها في الأسواق.

ويمثل التمويل جانباً مهماً في الإستراتيجية، من خلال رفع الوعي والثقافة المالية، وتطوير الممكنات التمويلية، وتحفيز مؤسسات تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تحسين وصول المنشآت إلى التمويل.. وهي خطوات من شأنها دعم قدرة المنشآت على النمو والتوسع، وتهيئة بيئة أعمال أكثر قدرة على استدامة أثرها الاقتصادي.

ويضاف إلى ذلك جذب وتوطين الشركات الناشئة الابتكارية العالمية، ضمن المبادرات التي تستهدف تطوير البيئة الابتكارية وتعزيز نمو القطاع. كما تشمل الإستراتيجية تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة، بما يدعم توسعها ويعزز حضورها في بيئة الأعمال.

وتولي الإستراتيجية جانب البيانات أهمية واضحة، من خلال إنشاء قاعدة بيانات شاملة للقطاع وربطها بقواعد البيانات ذات العلاقة في المنظومة. وتوفر هذه الخطوة قاعدة معلومات أكثر تكاملًا عن القطاع، بما يدعم متابعة تطوره واحتياجاته، ويساعد على رفع كفاءة المبادرات والبرامج المرتبطة به.

وتعكس مستهدفات الإستراتيجية حجم الأثر المنتظر منها، من خلال رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35%، والإسهام في توفير أكثر من 500 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، والوصول بالمملكة إلى المركز الأول في مؤشر امتلاك المهارات والمعرفة الريادية بحلول عام 2030.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد