: آخر تحديث

رسائل خاليدو.. والشارة الزرقاء!

4
5
3

شاهدت الحوار الذي أجراه الإعلامي المبدع محمد إسلام مع السنغالي خاليدو كوليبالي مدافع نادي الهلال والمنتخب السنغالي عبر بودكاست (مو شو)، وتحدث فيه كوليبالي عن الكثير من المحطات والتجارب التي خاضها منذ بدايته مع أحد فرق الدرجة الثانية في الدوري الفرنسي، مروراً بتجربته الأطول والأعظم مع نابولي، وانتهاءً باللعب في الدوري السعودي مع كبير أنديتها وأندية آسيا والشرق الأوسط.

الحوار كان مليئاً بالتفاصيل التي تستحق التوقف عندها؛ لكني هنا سأتحدث تحديداً عما يخص الهلال في الهلال، وتحديداً أكثر ما يخص لاعبي الهلال السعوديين، وسأنطلق من هذا الجزء للحديث عن شارة القيادة في الهلال، وهل يجب فعلاً أن يرتديها لاعب سعودي حتى وإن لم يمتلك صفات القيادة تحت مبرر (أدبيات الهلال)!؟

يقول كوليبالي عن قائد الهلال سالم الدوسري: «إنه يعيش في (عالمه الخاص) ولا يتحدث مع اللاعبين، وحين سألته لماذا لا تتحدث معنا أخبرني بأنه مشغول بالتفكير في صناعة التاريخ، وأن يحمل الرقم القياسي في عدد الأهداف مع المنتخب السعودي»، ثم تحدث كاليدو عن تمبكتي وموهبته العظيمة التي لم يستثمرها جيداً حتى الآن، ولا يزال يتعامل معها ببرود لخصه كوليبالي بقوله: «أشعر أحياناً أن قلبي ينبض بسرعة 100 نبضة في الدقيقة بينما قلب حسان لم يتجاوز 50 نبضة!».

لا أدري من هو صاحب القرار في حصر شارة القيادة في الهلال للاعب السعودي، وربما كان له مبرراته المقنعة في حينها، ومع حضور عدد من الأجانب الذين كانوا قادة في فرقهم ومنتخباتهم في وقت واحد مثل كوليبالي وروبن نيفيز وسافيتش وميتروفيتش وبونو ربما كان قرار حصر شارة القيادة للاعب السعودي مخرجاً من مأزق وحرج إعطائها لنجم أجنبي دون الآخرين؛ لكن هذا المبرر لم يعد مقنعاً ولا مبرراً الآن مع استمرار بعض هؤلاء النجوم مع الفريق للموسم الرابع، ومع وضوح الرؤية لمن يمتلك صفات القيادة وسط الملعب، ولمن هو أقدر وأجدر بحمل شارتها رسمياً!.

لا يمكن أن تكون (أدبيات الهلال) مبرراً كافياً لإعطاء شارة القيادة للاعب يعيش في عالمه الخاص ولا يتحدث مع اللاعبين خارج الملعب مثل سالم، ولا للاعب كسول وبارد مثل تمبكتي يكاد قلبه لا ينبض إلا بقدر ما يحتاجه ليعيش ويتنفس، ولا للاعب مثل كنو موهوب وطويل وسريع لكنه لم يستطع أن يحقق إنجازاً أكثر من أن يكون (أطرف لاعب في الفريق) كما يقول عنه كوليبالي، ولا لأصغرهم وأقلهم مشاركة وثباتاً واستمرارية مثل ناصر!.

حديث خاليدو، ولقطة بونو وهو يرفض شارة القيادة ويصر على إعطائها لنيفيز، وتفاعل الجماهير وفرحتها بالقائد نيفيز كلها إشارات تؤكد وجوب إعادة النظر في سعودة الشارة الزرقاء، وإعطائها لمن يستحق، ولمن هو أقدر عليها، وأجدر بها، وتؤكد أن (أدبيات الهلال) ظلمت الهلال، وشارة القيادة في الهلال، وظلمت من حُمِّل بها ما لا طاقة له به!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد